كتبت – سهير الشربيني

باحثة في العلوم السياسية، متخصصة في الشؤون الإقليمية وقضايا الاقتصاد السياسي

أضرارٌ وخيمة وتهديدات مناخية يشهدها العالم جراء الانبعاثات السامة الناتجة عن استخراج واستخدام الوقود الأحفوري المتمثل في الفحم والنفط والغاز الطبيعي، الأمر الذي دفع نحو توجه عالمي يستهدف حظر أنظمة الوقود الأحفوري أو تثبيطها بشكل غير مباشر من خلال فرض ضريبة الكربون.

فبينما تعمل العديد من البلدان على زيادة جهودها من أجل التخلص من الكربون وإزالته من أنظمة الطاقة الخاصة بها، في محاولة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري ومنعها من تجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.

فإن صناع السياسات في الدول الغنية كذلك وجهوا جهودهم لخفض الاستثمارات في الوقود الأحفوري مقابل مضاعفة الاستثمارات في الطاقة النظيفة، في ظل مخاوف من العواقب الوخيمة لارتفاع درجة حرارة الأرض والأضرار المناخية التي يتسبب فيها الوقود الأحفوري.

بيد أن الأمر في غاية الأهمية، إلا أن الطريق نحو إزالة الكربون معقد ويحتاج إلى نهج فريد كي لا تتأثر الاقتصادات المعتمدة في مصادر الطاقة لديها على الوقود الأحفوري وعلى رأسها أنظمة الطاقة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.[1]

التوجه نحو خفض الاستثمارات في الوقود الأحفوري

“في العديد من الاقتصادات الناشئة والنامية ، تتجه الانبعاثات نحو الزيادة بينما تتعثر استثمارات الطاقة النظيفة، بما يعيق الجهود العالمية للوصول إلى أهداف المناخ والطاقة المستدامة”.

فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية.

دعا تقرير ورد عن الوكالة الدولية للطاقة في يونيو من العام الجاري، العالم إلى عدم إعطاء الضوء الأخضر لمشاريع جديدة للوقود الأحفوري وزيادة الاستثمار في الطاقة النظيفة بنحو سبعة أضعاف في الاقتصادات الناشئة والنامية، من أجل تحقيق أهداف المناخ والوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050،[2] مع تحقيق إضافات سنوية لسعة الخلايا الشمسية الكهروضوئية لتصل إلى 630 جيجاوات بحلول عام 2030 وتوليد طاقة الرياح لتصل إلى 390 جيجاوات.[3]

وبالفعل منذ شهر مايو الماضي، شهد العالم تقدما كبيرا في ذلك الاتجاه، بدا ذلك حين تعهدت البلدان الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بوقف كل تمويلها الدولي لمشاريع الفحم مع نهاية عام 2021، وإلغاء الدعم الحكومي المباشر لطاقة الوقود الأحفوري الدولية كثيفة الكربون تدريجيًا.

علاوة على ذلك، وافقت كوريا الجنوبية واليابان، إضافة إلى الصين -التي تمثل أكبر مزودي التمويل الدولي للفحم على مستوى العالم-على وقف تمويل مشروعات الفحم في الخارج.

على ذات القدر من الأهمية، قدمت أكثر من 85 دولة (بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي) تعهدات مناخية وطنية محدثة، على النحو المبين في اتفاقية باريس، يُـظـهِـر اتجاها واضحًا نحو زيادة استخدام الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بحلول عام 2030.

فيما تعهدت كلاً من المملكة المتحدة وبنك الاستثمار الأوروبي بجعل الدعم الدولي للتحول إلى الطاقة النظيفة من الأولويات القصوى، جدير بالذكر أن بنك الاستثمار الأوروبي هو أول بنك متعدد الأطراف يعلن في عام 2019، عن إنهاء كل التمويل لمشاريع الطاقة التي تعتمد على الوقود الأحفوري بحلول عام 2021.

إذ كان البنك حريصًا على زيادة استثماراته في الطاقة النظيفة، بما في ذلك في البلدان النامية لدعم انتقالها، ففي كينيا على سبيل المثال، ساعدت استثمارات بنك الاستثمار الأوروبي في بناء أكبر مزرعة رياح في أفريقيا، من أجل توفير الطاقة النظيفة بأسعار معقولة للمنطقة.

على نحو مماثل، وضعت حكومة الولايات المتحدة في مارس الماضي، حدًا فوريا للدعم المالي الجديد المقدم لمشاريع الطاقة الدولية التي تعتمد على الوقود الأحفوري في الخارج، وحولت الاستثمار بالكامل إلى مصادر الطاقة المتجددة.

إذ جمدت الولايات المتحدة أنشطة الاستكشاف الجديدة على الأراضي الفيدرالية وعادت للانضمام إلى اتفاقية باريس، التي تسعى إلى الحد من الانبعاثات إلى أقل من 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، كما تخطط لخفض الانبعاثات من مستويات 2005 إلى النصف بحلول عام 2030. [4]

انعكاسات ذلك التوجه على الاقتصاد الأفريقي

بالرغم من تسبب ذلك التوجه في إطلاق العنان لفرص كبرى بالبناء على الدعم القائم للطاقة النظيفة المقدم من هيئة تمويل الصادرات في المملكة المتحدة، والذي بلغ 140 مليون جنيه استرليني بما يعادل 189 مليون دولار أمريكي من التمويل لصادرات المملكة المتحدة إلى غانا، وهو ما من شأنه أن يساعد غانا في ملاحقة مشاريع البنية الأساسية الوطنية الكبرى، بما في ذلك مبادرة المياه النظيفة المنتجة باستخدام الطاقة الشمسية والتي سيستفيد منها أكثر من 225 ألف شخص.[5]

إلا أن القرار في الوقت ذاته لم يراعي الدور المحوري الذي تلعبه بعض أنواع الوقود في دعم نمو الاقتصادات النامية، وخاصة دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والانعكاسات الخطيرة لذلك القرار على الاقتصاد الأفريقي.[6]

أ– الحرمان من مصدر لا غنى عنه للطاقة

في الوقت الذي يبلغ فيه إنتاج الطاقة في دول جنوب الصحراء، التي يقدر عدد سكانها حوالي مليار نسمة، نحو 81 جيجا وات، فإن إنتاج الطاقة في المملكة المتحدة وحدها يصل إلى نحو 108 جيجا وات.

ليس ذلك فحسب، بل إن مساهمة المليار نسمة لا تتجاوز 1% من انبعاثات الكربون العالمية، فبينما يبعث المواطن النيجيري على سبيل المثال حوالي 0.6 طن متري فقط من الكربون سنويًا، فإن المتوسط العالمي للفرد يبلغ 4.6 أطنان، والمتوسط في دول أوروبا (6.5 أطنان) فيما يبلغ في الولايات المتحدة نحو 15.5 طنًا، وهو ما يعني مقدار النسبة الضئيلة التي تنبعث على مستوى الفرد في الدول الأفريقية.

كذلك، فإن استخدام الطاقة والانبعاثات في دول أفريقيا جنوب الصحراء منخفض إلى درجة أن مضاعفة استهلاك الكهرباء 3 مرات باستخدام الغاز الطبيعي من شأنها أن تضيف 0.6% فقط من الانبعاثات الكربونية عالميًا.

على الجانب الآخر، يمتلك الغاز الطبيعي أهمية وفرصة كبيرة لتقليل معدل الفقر في العديد من الدول، نظرًا لاستخدامه في مجالات الطاقة والصناعة والأسمدة والطهي بدلاً من الفحم والكيروسين الخطرين على صحة الإنسان، كما أنه غير مكلف، وضرر الانبعاثات الناتجة عن حرقه أقل كثيرًا من ضرر الانبعاثات الناتجة عن أنواع الوقود الأحفوري الأخرى، ما ساهم في إنقاذ ملايين الناس من خطر تلوث الهواء داخل المباني.

 ومن ثم، فإن عدم وجود بدائل سريعة تحل محل الغاز الطبيعي يعني فقدان القارة مصدر هام ولا غنى عنه للطاقة ومن ثم عرقلة القدرات الاقتصادية للعديد من البلدان الأفريقية التي تعاني فعليًا من نقص في إنتاج الطاقة باستثناء جنوب أفريقيا. [7]

ب – تهديد إمدادات الطاقة

من المرجح أن يؤدي سعي الدول الغنية للحد من الاستثمارات في جميع أنواع الوقود الأحفوري، إلى تراجع التقدم الاقتصادي الذي تحرزه القارة السمراء.

إذ بالرغم من إنشاء مؤسسات -كشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي- خصيصًا للمساعدة في تحفيز المشاريع الحيوية في الدول الأشد فقرًا، إلا أن ذلك التوجه العالمي تسبب في تعرض مشاريع الغاز الطبيعي لعراقيل متزايدة. وذلك نظرا لما تحتاجه أنابيب إمداد الغاز ومحطات الطاقة في معظم الدول الفقيرة إلى تمويل إنمائي، واستقطاب رؤوس الأموال لتنفيذ المشاريع الكبرى.

ومن ثم، فإن تقطع إمدادات الطاقة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يعني إعاقة نمو المنطقة بشكل كبير وتعثرها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ليس ذلك فحسب، بل إن تلك السياسات تشكل تهديدًا لسوق الكهرباء في المنطقة ، بما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستدامة.

 ففي نيجيريا، مثالاً، ساعد تحالف من وكالات التمويل الدولية لبناء محطة الطاقة “أزورا إيدو” في تعزيز قدرة الدولة في مجال الطاقة بنسبة 10%، [8] ولا تزال هناك حاجة إلى المزيد من المحطات المماثلة لتوصيل الكهرباء وإمداد الصناعات والمدن بالطاقة، ومن ثم، فإن تطبيق تلك السياسات قد يؤدي إلى تآكل التقدم في مد الكهرباء عبر البلاد وتعريض تلك المشاريع للخطر.[9]

ج- تعميق جذور الفقر

من المتوقع أن يؤدي الحظر المفروض على تمويل المشروعات إلى ترسيخ الفقر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إذ على وجه الخصوص  يواجه ذلك الجزء الهام من القارة السمراء مهمة شاقة تتمثل في تزويد حوالي نصف مليار من سكان العالم بالكهرباء قبل عام 2030.

ومع احتمالية تعثر القدرة على توفير الكهرباء فإن ذلك سيكون له انعكاسات سلبية على الرفاهية الاجتماعية ورفاهية مواطنيه،[10] فعلى المستوى الفردي، سيؤدي نقص الكهرباء بالتبعية إلى زيادة معدلات البطالة فضلاً عن انعدام الأمن الاقتصادي، كما سيؤدي بدوره إلى زيادة معدل الوفيات نظرًا لعدم تزويد المستشفيات باحتياجاتها من الكهرباء. مما قد يدفع السكان لمغادرة المناطق التي تعاني من الكهرباء المتقطعة وانخفاض جودة الحياة، في ظل قلة بل انعدام فرص العمل المتاحة، بما يساهم في زيادة معدلات الفقر والتهميش.[11]

د- انهيار البنية التحتية

تمثل البنية التحتية الحالية في قارة أفريقيا كثيفة الاستهلاك للكربون وبالتحديد دولة جنوب أفريقيا وعدة دول واقعة في شمال أفريقيا نحو ثلثي قدرة توليد الكهرباء بالقارة. أما بقية الدول الأفريقية البالغ عددها 48 دولة، فتبلغ قدرتها نحو 81 جيجا وات فحسب، في حين يبلغ إنتاج القارة بالكامل نحو 244 جيجا وات، ويبلغ إنتاج العالم 9,740 جيجا وات.

 ولعل عدم التوازن هذا يرجع بشكل كبير إلى سوء البنية التحتية الحديثة في أفريقيا، إذ يعاني مئات الملايين من البشر في كافة أنحاء أفريقيا من ندرة الطاقة، وغلاء أسعار الغذاء الذي غالبًا ما يكون مستوردًا، علاوة على مشقة العثور على وظيفة بدوام كامل والحرمان من الكثير من مقومات التنمية الضرورية  كالطرق والمدارس والإسكان والطاقة التي يمكن الاعتماد عليها.

الأمر الذي يصعب تحقيقه والاستجابة له على نحو سريع وعاجل من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة وحدها، وهو ما يعني احتمالية انهيار البنية التحتية في أفريقيا جنوب الصحراء في ظل تلك الظروف ووقف تمويل المشروعات التي كان من المفترض أن تدعم البنية التحتية في القارة-المتآكلة فعليًا- بشكل كبير.[12]

كيف تستطيع أفريقيا امتصاص ذلك القرار؟

أمام الدول الغنية حلولاً يمكن من خلالها تحقيق التوازن بين مساعي الحفاظ على البيئة ومراعاة الاحتياجات التنموية للقارة الأفريقية، كالآتي:

  1. تبني حلول هجينة

يمكن للدول الغنية المساهمة في خلق أنظمة هجينة بمساعدة شركاتها بما يسمح بالانتقال إلى نماذج صديقة للبيئة مع الاستمتاع بالكهرباء التي يمكن الاعتماد عليها، من خلال توفير طاقة أكثر مرونة وأمانًا واستدامة.

وذلك من خلال تغيير هيكل تسعير الكربون جنبًا إلى جنب تنفيذ أنظمة صديقة للبيئة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يخلق تأثير إيجابي على المناخ، وفي الوقت نفسه يسمح بازدهار سوق الكهرباء ويساعد دول أفريقيا جنوب الصحراء على امتصاص القرار وتجنب انعكاساته السلبية على اقتصاداتها.[13]

(رسم يوضح الاعتماد شبه الكلي حاليًا على الوقود الأحفوري في أفريقيا وما هو متوقع بحلول عام 2050 و2100، في حال الاعتماد على الحلول الهجينة والدمج بين أنواع الوقود المختلفة تمهيدًا للاعتماد بنسبة كبيرة على الطاقة النظيفة بحلول 2100)

2 – مراعاة الفوارق الاقتصادية بين الدول

من المهم أن تتشارك جميع دول العالم بفعالية في جهود الاستغناء عن الوقود الأحفوري والاعتماد على الطاقات غير الملوثة، مع مراعاة الفوارق الاقتصادية بين الدول، نظرًا لخصوصية ظروف كل دولة، وذلك عبر تحديد مسارات متعددة لتحقيق الهدف النهائي بالوصول إلى صفر انبعاثات.

فضعف الشبكات التقليدية في نيجيريا ومعظم دول جنوب الصحراء من المرجح أن يتسبب في إعاقة انتشار الطاقة المستمدة من الرياح والشمس لفترة طويلة، إلا أن ذلك من الممكن التغلب عليه عبر تحقيق التوازن بين أنواع الطاقة المتعددة والتوسع في استخدام المصادر المتجددة عبر زيادة توليد الطاقة التي تعمل بالغاز.

ولأن العمر التشغيلي المتوقع لمحطات الغاز الطبيعي التي تحتاجها نيجيريا-على سبيل المثال-يتراوح بين 25 وحتى 30 عامًا، سيكون أمام الدولة وقت كاف للانتقال التدريجي إلى الطاقات النظيفة بحلول منتصف القرن.[14]

3- دعم تطوير مشاريع الطاقة المحلية:

 من المرجح أن يساعد استثمار كلاً من الأموال الخاصة والعامة في بناء شبكات صغيرة في القرى وغيرها من الأماكن التي تندر فيها الكهرباء، في تحسين الكهرباء. في المقابل، سيؤدي ذلك إلى تطوير المزيد من محطات الطاقة المستدامة التي تم تصميمها مع وضع الموارد الطبيعية المحلية في الاعتبار. ولعل هذا النوع من نموذج تنمية الطاقة المجتمعية لديه القدرة على قطع شوط طويل نحو ضخ الكهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء بشكل كامل وعلى نحو آمن[15].

إجمالاً، تحتاج الدول الغنية الساعية إلى حماية البيئة وتخليص العالم من الانبعاثات السامة الناتجة عن الوقود الأحفوري، أن تضع في اعتباراتها بدائل وحلول هجينة تسمح للقارة السمراء بالانتقال التدريجي إلى الطاقة النظيفة دون تعثر.


[1]Samuel Ayokunle, Banning fossil fuels in sub-Saharan Africa could slow the transition to renewable energy, The Conversation, 14/7/2021, available at:
https://theconversation.com/banning-fossil-fuels-in-sub-saharan-africa-could-slow-the-transition-to-renewable-energy-162891

[2] Clean investment surge needed: IEA, Global times, 9/6/2021, available at: https://www.globaltimes.cn/page/202106/1225817.shtml  

[3] Jennifer Gnana, IEA urges countries to halt fossil fuel investments to achieve net-zero targets, N-BUISSNESS, 18/5/2021, available at:
https://www.thenationalnews.com/business/energy/iea-urges-countries-to-halt-fossil-fuel-investments-to-achieve-net-zero-targets-1.1225180

[4] Ibid

[5]

WERNER HOYER&JOHN MURTON, Putting Public Finance on the Right Side of History, 1/10/2021, available at:
https://www.project-syndicate.org/commentary/public-finance-cop26-challenge-end-fossil-fuel-support-by-werner-hoyer-and-john-murton-2021-10

[6] IEA urges countries to halt fossil fuel investments to achieve net-zero targets, Ibid

[7]Vijaya Ramachandran, Blanket bans on fossil-fuel funds will entrench poverty, Nature, 20/4/2021, available at:
https://www.nature.com/articles/d41586-021-01020-z

[8] Banning fossil fuels in sub-Saharan Africa could slow the transition to renewable energy, Ibid

[9] Yemi Osinbajo, The Divestment Delusion: Why Banning Fossil Fuel Investments Would Crush Africa, FOREIGN AFFAIRS, 31/8/2021, available at:https://www.foreignaffairs.com/articles/africa/2021-08-31/divestment-delusion

[10]ibid
[11] Banning fossil fuels in sub-Saharan Africa could slow the transition to renewable energy, Ibid
[12] Blanket bans on fossil-fuel funds will entrench poverty, Ibid
[13] Banning fossil fuels in sub-Saharan Africa could slow the transition to renewable energy, Ibid

[14] The Divestment Delusion: Why Banning Fossil Fuel Investments Would Crush Africa, Ibid

[15] Banning fossil fuels in sub-Saharan Africa could slow the transition to renewable energy, Ibid

error: كل الحقوق محفوظة!!