كتبت - أسماء حمدي في شمال الصومال، حيث تمتد الأرض كصفحةٍ متشققة تبحث عن قطرة حياة، تغيّر الجفاف من شكل الوجود نفسه. في بونتلاند، لا تُقاس الأزمة بعدد المواشي التي نفقَت أو بحجم القرى التي هجرت، بل بوجوه الناس الذين أُجبروا على تبديل أحلامهم ومسارات عيشهم. هنا، يبدو المناخ لاعبًا خفيًا يعيد توزيع البشر على خرائطهم، ويدفعهم إلى حياة لم يختاروها. بين رعاة فقدوا قطعانهم، ونازحين يبحثون عن سقف يصدّ الريح، وصيادين يطاردون رزقًا تهدده العواصف، ينهض سؤال ملحّ: "كيف يستمر الناس حين يتلاشى الماء من...
