كتب – د. محمد إدريس عبدالعزيز

الأستاذ بقسم العلوم السياسية جامعة طبرق – ليبيا

تعتبر ظاهرة الفساد السياسي ظاهرة عامة منتشرة في كل دول العالم دون استثناء، ولكن بدرجات متفاوتة، حيث تتفاوت مستويات الفساد السياسي من دولة إلى أخرى، وذلك بحسب النظام السياسي القائم والنمو الاقتصادي، والثقافة المجتمعية، إضافة إلى الإرادة السياسية في مكافحة الفساد.

ويعتبر الفساد السياسي من القضايا الأساسية والخطيرة التي تعاني منها ليبيا، ويمكن الزعم أن الفساد السياسي أخطر هذه القضايا على الإطلاق في ليبيا، حيث يمكن اعتباره من الأسباب الرئيسية التي تسبب الفقر والجهل والإرهاب، وحتى تفشي الأمراض المستوطنة، وعادة ما يقع الفساد السياسي في أعلى الهرم في النظام السياسي، حيث يكون السياسيون المخول لهم صنع القوانين وإنفاذها، هم أنفسهم الفاسدين .

وفي البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية (ليبيا نموذجًا)، يوفر التحول إلى النظام الديمقراطي محفزات جديدة للفساد، خاصة مع تصاعد الحملات الانتخابية، وفي الصراع الجديد من أجل المناصب السيادية والخدمة العامة، وذلك فإن التحول الديمقراطي جعل الأشياء أسوأ في ليبيا، فعند الإطاحة بالنظام السلطوي، وتصاعد رغبة الشعب في التمتع بحريتهم، يتضمن عادة هذا التحول عمليات النهب واللصوصية، وعدم دفع الضرائب والجمارك ضمن حريتهم الجديدة، فبعد سقوط الأنظمة السلطوية يتوسع الفساد بطريقة غير منضبطة ولا مركزية.

والآن بعد مرور عشر سنوات على الانتفاضة في فبراير 2011 التي كانت إحدى أسبابها محاربة الفساد في النظام السابق، ووفق تقارير محلية ودولية يتضح التنامي المرعب للفساد والعبث بمقدرات الدولة الليبية، لقد استفحل الفساد في ليبيا بسبب استخدام القوة والتهديد أو المحاباة والمحسوبية لتكميم الأفواه وشراء الذمم وزرع الولاءات، أو القناعات الذاتية المبنية على وهم بأحقية (المنتصر/ المحرر) في الاستيلاء على ممتلكات الدولة لتحقيق مصالح ذاتية، ولقد استشرت هذه السلوكيات وأصبحت تحدي كبير للتنمية الاقتصادية والتحول الديمقراطي.

أسباب استمرار الفساد في ليبيا وارتفاع مستوياته إلى درجة لا يمكن التحكم فيها:-

  1. الانقسام المؤسساتي، والصراع بين الشرعيات الموازية.
  2. انتشار المجموعات المسلحة بالقرب من مركز إصدار القرار.
  3. غياب الدور الحقيقي لمؤسسات الدولة.
  4. تضخم المنتفعين من الفساد السياسي (نخبة حاكمة، رجال أعمال، كبار التجار، الميليشيات المسلحة … إلخ)، مما يؤدي إلى صعوبة القضاء على الفساد في الوقت الحالي، واستمرار وزيادة مستوياته في المستقبل، حيث إن هؤلاء المنتفعين يريدون الحفاظ على النظام القائم بغرض الاستمرار في تحقيق مصالحهم الخاصة.
  5. ضعف الإطارين التشريعي والمؤسسي في مكافحة الفساد، لاسيما من الناحية التنفيذية، مما شأنه أن يُعثر جهود مكافحة الفساد، وبالتالي استمرار ارتفاع مستويات الفساد في ظل عدم وجود رادع قوي قادر على القضاء عليه.
  6. التحول السياسي في ليبيا أدى إلى الأخذ بنظام التعددية الحزبية والانتخابات للوصول إلى السلطة، وهذا التحول السياسي يحتاج إلى ثروات هائلة للوصول إلى السلطة. وفي هذا التحول؛ يتم السيطرة على موارد الدولة بطرق مشروعة وغير مشروعة للحصول على الأموال اللازمة للوصول إلى السلطة.
  • آثار الفساد على التنمية الاقتصادية والديمقراطية:-

        إضافة إلى ما تسببت فيه الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا من تردي للأوضاع على المواطنين على كل المستويات، ساهم الفساد الذي اخترق كل مؤسسات الدولة في تعميق الأزمة وأثر ذلك بشكل كبير على عملية التنمية الاقتصادية والتحول للنظام الديمقراطي، وجعل ليبيا على حافة الانهيار الاقتصادي، وفي أسفل الترتيب لمؤشرات الشفافية في العالم، وذلك على النحو التالي:

  • ترتيب ليبيا في مؤشرات مدركات الفساد في السنوات الماضية (منظمة الشفافية الدولية مدركات الفساد في 180 دولة).
السنةالترتيبالدرجة من 100
201916818
201817017
201717117
201617014
201516116-
201416618-
201317215-
201216021-
  • هذا المقياس يتدرج من (100 – 0)، حيث تعادل الدرجة (0) أعلى مستوى من مستويات الفساد، في حين تعادل الدرجة (100) أدنى مستوى من مستويات الفساد.
  • وقد ورد في تقرير ديوان المحاسبة عام 2018 أرقام مفزعة تشير بوضوح إلى حجم الفساد وتأثيره السلبي على الأوضاع الاقتصادية والسياسية في ليبيا، وجاء على النحو التالي:
  • أنفقت الدولة من عام 2012- 2017 ما قيمته (270) مليار دينار لا يظهر لها أثر ملموس على الأرض.
  • إنفاق (21) مليار دينار سنويًّا على المرتبات، ووجود نحو (1.8) مليون موظف عمومي بمعدل إنتاجية لا يتعدى “ربع ساعة” يوميًّا.
  • إهدار (80) مليار دينار على مشروعات تنموية من عام 2010 حتى عام 2018 دون تحقيق أي تنمية.
  • إنفاق (5) مليار دينار سنويًّا على قطاع الكهرباء والدولة تعاني من انقطاع الكهرباء.
  • إنفاق (8) مليارات دينار سنويًّا على قطاع التعليم في حين أن العملية التعليمية تعاني من سوء الخدمات وتدني المخرجات.
  • إنفاق (نصف مليار) دينار سنويًّا على أعمال النظافة، والدولة والشوارع تعاني من القمامة.
  • إنفاق (نصف مليار) سنويًّا على البعثات الدبلوماسية دون تحقيق أي مصالح للدولة.

وللفساد آثار سلبية على التطور السياسي (الديمقراطية)، وعلى النمو الاقتصادي، فمن الناحية السياسية، يُضعف الفساد الهيئات السياسية بإضعاف شرعية المسئولين، حيث يؤدي الفساد إلى عدم دفع الضرائب والتهرب من الجمارك، الأمر الذي يؤدي إلى تقلص إيرادات الدولة، ومن ثم عجز النظام السياسي عن القيام بوظيفته التوزيعية والأمنية. كما يؤدي الفساد إلى إفساد العملية الانتخابية عن طريق تزوير الانتخابات، وبالتالي يخلق ذلك عنفًا من قبل الجماهير الرافضة لنتائج الانتخابات؛ لأنها ضد إرادتها، ومن الناحية الاقتصادية، يؤدي الفساد إلى البطالة والفقر وتفاقم العجز في الميزانية وتراكم المديونية الخارجية على الدولة.

        في كثير من الأحيان يعمل النظام السياسي القائم على تشكيل قاعدة سياسية واجتماعية للدفاع عنه، ويتم تشكيل هذه القاعدة عن طريق توزيع المزايا لهذه القاعدة من النظام السياسي، والتي عادة ما تكون في صورة أموال أو مناصب، أو السماح لهذه القاعدة بممارسة الفساد، حتى يقع الرضا من قبل هذه القاعدة وتقوم بدعم ومساندة النظام السياسي.

        والفساد السياسي في الحالة السابقة يخدم النظام السياسي طالما يتم بعلم النظام (الفساد المنظم)؛ فالنظام السياسي هنا يستخدم الفساد للتحكم في هذه القاعدة التي أنشأها لمساندته من خلال تسييرها وفقًا لتصوراته.

        وهذا ما حدث في ليبيا من قبل النظام السياسي القائم الآن في محاولة لخلق قاعدة لحمايته، ولكن هذه القاعدة خرجت عن سيطرته، بل أصبحت هي المتحكمة في ممارسة الفساد وتوزيعه على من يُدين لهذه القاعدة بالولاء (سياسيين، ميليشيات).

  • أسباب ضعف مكافحة الفساد في ليبيا:-

أسباب متعلقة بالدساتير:-

  1. غياب الأساس الدستوري لهيئة مكافحة الفساد يترك شكوكًا بشأن صلاحياتها، كما أن تحكم القيادات السياسية والبرلمانات في تشكيل هذه الهيئة وتحديدًا صلاحياتها يؤثر سلبًا على عملها.
  2. منحت الدساتير الليبية سلطة التعيين في المناصب السيادية العليا إلى رئيس الدولة، وهذا أدى ويؤدي إلى سيطرة النخبة السياسية الحاكمة على أجهزة العدالة وهيئة مكافحة الفساد، وهذا بطبيعة الحال سببًا رئيسيًّا في إضعاف وعرقلة عمل هيئة ولجان مكافحة الفساد، إلى جانب تسخيرها لخدمة مصالح النخبة الحاكمة، ففي حاله تُظهر هيئة ولجان مكافحة الفساد قوتها في مكافحة الفساد عن طريق إدانة شخصيات قيادية في الحكومة، يتم استخدام سلطات رئيس الدولة لإقالة أو نقل مدراء أو رؤساء هيئة ولجان مكافحة الفساد، ويتم تعيين آخرين يعملون حسب رغبة الرئيس والنخبة السياسية الحاكمة في عرقة التحقيقات.
  3. إن القوانين التي أنشأت لجان مكافحة الفساد لم تُخوّل سلطة الادعاء العام لهذه الهيئة، الأمر الذي يجعلها في نهاية الأمر تفشل في التحقيق في قضايا الفساد، وتضطر إلى إحالة قضايا الفساد إلى مكتب المدعي العام.
  4. لا يوجد قانون واضح ومحدد خاص بمكافحة الفساد، بل مجموعة من المواد القانونية وفي أكثر من تشريع، وهذا الافتقار لجبهة قانونية موحدة لمكافحة الفساد يخلق حالة من الغموض والثغرات لصالح الفاسدين.

أسباب متعلقة بهيئة ولجان مكافحة الفساد

  1. عدم التجانس بين هيئات ولجان مكافحة الفساد، إضافة إلى عدم ديمومة رئيس الهيئة في منصبه، والذي يتغير حسب الرغبة للقيادة السياسية والنخبة الحاكمة بما يحقق مصالح هذه النخبة، قد أثر بشكل سلبي على جهود مكافحة الفساد.
  2. رغم وجود العديد من الهيئات التي يركز صميم عملها على الرقابة ومكافحة الفساد، إلا أن التمييز بين اختصاصاتها غير واضح في كثير من الأمور التي تتعلق بالرقابة ومكافحة الفساد.

أسباب متعلقة بضعف الإرادة السياسية في مكافحة الفساد:-

  1. يلاحظ أن لجان هيئات مكافحة الفساد لم تشكل بإرادة سياسية أو رغبة قوية من القيادات السياسية، بل إن إنشاء هذه اللجان دائمًا ما يرتبط بمصلحة ما متعلقة بالنخبة السياسية الحاكمة، مثال ذلك الترويج لحملة انتخابية تحت شعار مكافحة الفساد، أو بغرض وصول نخبة سياسية للسلطة، أو تحت ضغط دولي، وهذا يثبت ضعف الإرادة السياسية في مكافحة الفساد.
  2. لا يتم تشكيل لجان مكافحة خاصة للتحقيق بقضايا فساد، إلا بعد أن تُعرف القضية من قبل الرأي العام، وهذا يوضح أن هناك تكتمًا واضحًا من قبل الحكومة على قضايا الفساد، الأمر الذي من شأنه تعطيل عمل هيئة ولجان مكافحة الفساد، حيث إنه من غير المنطقي تشكيل لجان مكافحة، خاصة بعد وقوع الفساد، لأن الفساد يكون قد حدث فعلًا، وما يُلاحظ أن تشكيل لجان المكافحة يتم بعد مرور فترة طويلة في كثير من الأحيان، خاصة إذا تم تغيير الحكومة واستبعاد المتورطين في قضايا الفساد.
  3. في معظم قضايا الفساد، لم يتم مقاضاة المسئولين رفيعي المستوى من النخبة الحاكمة، حتى وإن ثبت تورطهم في هذه القضايا من خلال التحقيقات.

الآليات المقترحة والتي من شأنها تعزيز مكافحة الفساد في ليبيا:-

  1. يتزايد الفساد وينتشر عندما تضعف المؤسسات داخل الدولة، ولذلك فإن الإصلاح المؤسسي أمر بالغ الأهمية في أي سياسة مُتبعة من الدولة لمكافحة الفساد، ولابد من أن تكون خطة الإصلاح الموضوعة مبنية على تقرير المسئولية والشفافية في إدارة الدولة والمؤسسات الاقتصادية الرئيسية، ولذا يتعين تسهيل خلق إجراءات الشفافية، مثل: تقوية نظم المسئولية الداخلية والخارجية، ورفع كفاءة العاملين في القطاعين العام والخاص، وفتح قنوات من أجل استقبال شكاوى العملاء.
  2. يعتبر القضاء المختص والمستقل هو أحد ضبط السلطة التنفيذية والتشريعية، ومن أجل تحقيق دور الضوابط، على نحو عام، والرقابة على الفساد على نحو خاص.

فإن المحاكم بحاجة لأن تكون مستقلة عن تدخل السلطة التنفيذية، وستحتاج في ذلك إلى موارد مالية ومؤسسية ومهنية مناسبة (محققين ومدعين عامين وقضاة)، وستحتاج التشريعات الواجبة والأحكام المتخصصة للعمل بأحكامها وتنفيذها من السلطة المختصة (العقاب ذو المصداقية والملائم في وقته).يقترح تعيين القضاة عن طريق الانتخاب، الأمر الذي من شأنه أن يعمق ثقة الجماهير فيهم، ويؤكد على أنه لا يمكن تعيين قضاة مشكوك في نزاهتهم، فالانتخاب يؤكد أن عملية تعيين رجال القضاء عملية بعيدة عن الفساد تمامًا ونزيهة تمامًا.

3. يميل مستوى الفساد إلى الانخفاض مع زيادة مستوى الازدهار الاقتصادي والحكم الديمقراطي، حيث إن هناك علاقة ترابط أو ما نستطيع تسميته بالسببية المتبادلة بين الفساد والنمو الاقتصادي، بل وبين الفساد والتحول للنظام الديمقراطي.

4. تضمن المنافسة السياسية في ظل وجود انتخابات نزيهة، إلى حد ما، تحمل السياسيين مسئولياتهم في اتخاذ القرارات، في ظل توافر آلية عقاب لهم، مثل: فقدان حصانتهم، أو إمكانية إجبارهم على التخلي عن مناصبهم، الأمر الذي من شأنه أن يحفز السياسيين لتحصين سلوكياتهم عن طريق مواءمة مصالحهم مع مصالح ناخبيهم، وفي ظل منافسة سياسية، يكون على السياسيين مواجهة الناخبين باستمرار، لأن الأنظمة السياسية هنا تسمح بإعادة الانتخابات، وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع الحوافز لدى السياسيين وتمسكهم بالحكم الرشيد الذي من شأنه الحد من الفساد.

5 . يساعد الفصل بين السلطات، مع توافر الضوابط والتوازنات، على الحد من إساءة استعمال السلطة، فمتى توافرت رقابة متبادلة بين السلطات داخل الدولة، فإن ذلك يصب عادة في صالح المواطنين، وذلك عندما يسمح النظام البرلماني بمراقبة فورية من قبل السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية، كما يخلق الفصل بين السلطات آليات لمعاقبة المسئولين الحكوميين عند إساءتهم لاستعمال السلطة، وهذا من شأنه تقليل مستوى الفساد.

6 . يعتبر تأسيس “النزاهة “والذي يعني “استخدام السلطة العامة للمصلحة العامة” هو الوجه الآخر لمكافحة الفساد، وتبين من الخبرة المكتسبة من العمل مع الدول المتعاملة مع الفساد أنه من المفضل التركيز على الوقاية من خلال تأسيس النزاهة، والتي تقترح طريقة وقائية إيجابية مجربة، وعادة ما يكون من الأسهل حمل مجموعات وأصحاب المصالح على دعم المقاييس الوقائية من خلال نظام نزاهة وطنية، وليس مجرد مقاييس معممة لمكافحة الفساد.

7 . يمكن للبنك الدولي، وبُناء على طلب الحكومة العضو، أن يقدم المشورة والمساعدة التقنية والدعم المالي للإصلاحات المؤسسية وإصلاح السياسات التي كثيرًا ما تساعد على الحد من الفساد، إما بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

8 . أتاح التطور التكنولوجي الهائل لوسائل الاتصالات، الفرصة لظهور أدوات للإعلام أكثر تحررًا من القيود، وهذا ما جعل من الصعب على المسئولين الحكوميين إخفاء فضائحهم وفسادهم في عصر الانترنت. وبطبيعة الحال، فإن التطور التكنولوجي في أدوات الإعلام من شأنه الحد من الفساد. فمن جانب؛ فإن المسئولين الحكوميين لا يريدون رؤية أسمائهم في كشوفات المفسدين، ومن جانب آخر؛ فقد أدى التطور في وسائل الاتصالات الإلكترونية إلى تقليل التسامح الذي تبديه الحكومات على التستر على الأفراد الفاسدين والممارسات الفاسدة.

9 . الرقابة الداخلية والمؤسسية (الرقابة من داخل المؤسسة)، لها دور كبير وفعال وهام في الحد من الفساد، وتعتمد إلى حد كبير على روح العمل الجماعي في الكفاءة البيروقراطية، والدفاع عن المصلحة العامة أكثر من المصلحة الخاصة، والتقيد بالضوابط الإدارية. وتشمل الضوابط الإدارية مختلف الهيئات المسيطرة والمدققة داخل إدارة الدولة في شكل المؤسسات والمبادئ المًعيَّنة خصيصًا، مثل: مكتب المراجعة العام، ولجان مكافحة الفساد، ولجان الحسابات العمومية.

10 . لابد من تقليص الضعف الاقتصادي لدى المواطنين، وتوعيتهم لمعرفة حقوقهم، وذلك بوضع خطط لمقاومة الفساد طويلة الآجل، وهذا عادة ما يضمن خلق مجتمع قادر على المشاركة الفعالة في السياسة ومتابعة سلوك صانعي القرار الرسميين، وأيضًا مراقبة المسئولين الفاسدين، الأمر الذي من شأنه الحد من واقع الفساد في هذه الدول.

11 . وأخيرًا من الممكن القول: إن مكافحة الفساد لا تتم بآلية واحدة، أو من مصدر واحد فقط؛ لأن كل مصدر محتمل من المصادر التي يمكن لها أن تساعد في تقليص الفساد هي في الوقت نفسه مصدر محتمل للفساد؛ لذا يجب أن يتم مكافحة الفساد عن طريق أكثر من مصدر.

المراجع:

  1. موناي م. مولينج، جون ن. ليستيدي، د. محمد عاشور وأ. وسام إبراهيم (مترجمان)، الفساد في أفريقيا جنوب الصحراء نحو اقتراب أكثر شمولية، مختارات المجلة الأفريقية للعلوم السياسية، (القاهرة، برنامج الدراسات المصرية الأفريقية، 2003).
  2. سوزان روز- أكرمان، الاقتصاد السياسي للفساد، في كيمبرلي، إن أليوت (محرر)، محمد جمال إمام (مترجم)، الفساد والاقتصاد العالمي، القاهرة: مركز الأهرام للترجمة والنشر، 2000 .
  3. محمد إدريس عبد العزيز، مكافحة الفساد السياسي في أفريقيا (دراسة حالة لدول: جمهورية جنوب أفريقيا – كينيا  غانا)، “رسالة دكتوراه”، جامعة القاهرة، معهد البحوث والدراسات الأفريقية، قسم السياسة والاقتصاد (سياسة).
  4. مجدي الشعباني، مدركات الفساد وأثره على الاقتصادي الوطني في: http://alwasat.ly/news/opinions/304604? Author=1

5 . ديوان المحاسبة يكشف عن أرقام مفزعة لحجم الفساد في ليبيا، العين الإخبارية، 9/ 12/ 2018 في:

http://al-ain.com/article/audit-bureau-libya-corruption-country

6- Benjamin H. Neudorfer And Natascha S, Neudorfer, “Decentralization And Political Corruption: . Disaggregating Regional Authority In Publius (Oxform: Oxford University Press, Vol. 45, No. (1):24, 2015.

7 -Bo Rothstein And Markus Tegnhammar, “Mechanisms Of Corruption: Interest Vs. Cognition”, (Goteborg: The QOG Institute Quality Of Government, Working Paper Series No.3 2006 .

8 -Hanne Fjelde And Havard Hegre, “Political Corruption And Institutional Stability:, In Studies In Comparative Development”, “Oxford: Oxford University, Vol. 49, Issue3, 2007.

9 – Mark E. Warren, “Democracy Against Corruption”, (Chicago: Midwest Political Science Association: (Paper Prepared For The Conference On The Quality Of Government, Quality Of Government Institute, University Of Goteborg, November 17-19, 2005.

10 -Petter Langseth, “Prevention: An Effective Tool To Reduce Corruption”, “Global Progrqamme Against Corruption- Conferences”, Vienna: United Nations Office For Drug Control And Crime Prevention, Paper Presented At The ISPAC Conference On Responding To The Challenge Of Corruption, Milan, December 1999.

11- Stephen S, Kingah, And Pamela D. Bongkiyung, “Moving Beyond The Last Corrupt Leaders In African Politics: African Union-European Union Cooperation”, In Cameroon Journal On Democracy And Human Rights,(Yaounde: Cameron, Vol. 6, No. (1), June 2012.

12 – Marie chene, “overview of corruption and anti- corruption in Ghana”, Bergen: transparency international and U4 Expert Answers, no. 271, 22 february 2011)

error: كل الحقوق محفوظة!!