كتب – مصطفى زهران

كاتب وباحث في الحركات الإسلامية

تلعب الصوفية الطرقية بشكلٍ خاص والتصوف الإسلامي في تمظهراته العامة دورًا مهمًا وحيويًا في البنى المجتمعية الدينية في القارة الإفريقية، وارتقت على مدار قرون عدة مضت إلى مستويات أوصلتها إلى الحكم والرئاسة وإمامة الجماهير المسلمة وقيادتها في مواجهة الكولونيالية القديمة. والمتأمل لواقع الصوفية الطرقية في المجتمع الإفريقي يلحظ قدر التجذر والتأصل الذي تحظى به في البنى المجتمعية هنالك، وفي هذا العمل يمكن رصد حجم التمركز والتموقع التاريخي لهذه الطرق، واستدامة تأثيره حتى اللحظة الراهنة.

ومن بين هذه الجغرافيات التي تتموضع داخلها الصوفية الطرقية وتتمتع بقدر كبير من الحضور والانتشار في الجزء الشمالي الشرقي لقارة أفريقيا ووسطها وتحديدًا في كل من دولتي السودان ونيجيريا، اللتين رغم صعود الأصوليات الإسلامية وبروز الإسلام السياسي “الحركي” والآخر السلفي “الجهادي” إلا أنَّ التصوف في تصوره العام والطرقية في تشكله لها، لا يزال حتى اللحظة – إن جاز الوصف- المعبر عن التصورات الدينية المجتمعية وملامح التدين الشعبي لملايين المسلمين هنالك، وفي هذا العمل نُلقي الضوء على تاريخية وواقعية الصوفية الطرقية في كلا البلدين، والارتحال بين فضاءاتها المجتمعية للتعرف عن قرب عن ما تحتضنه من طرق وتيارات وحجم العلائق والوشائج التي تربط بينهما؛ إذ إن العلاقة بين السودان ونيجيريا من حيث امتدادات الصوفية الطرقية وتشابكاتها مثل العلاقة بين الرأس والجسد، كما سنُبين لاحقًا.

أولًا: تاريخية الصوفية الطرقية في السودان

كان التصوف الفردي السمة الرئيسة لطبيعة وملامح التدين المجتمعي في جغرافية السودان الكبير قبل أن يكون على تشكله الجغرافي الراهن، وذلك أيضًا قبل تأسيس الطرق الصوفية وانتشار الطرق المركزية الكبرى؛ إذ كان طابع الزهد والسلوك
الصوفي الفرداني السمة الرئيسة لهذا العصر وتحديدًا إبان عهد الفونج
[1] بيد أن هذا التيار الفردي لم يكتب له الاستمرار، وانتقل إلى طور آخر تقولب التصوف خلاله في تشكل طرقي وأصبح تيارًا وجماعات تسيطر على المشهد المجتمعي
الديني -الصوفي- إلى يومنا هذا، بل إنها أضحت ذات كيان ديني معترف به من قبل السلطة وعامة الناس، وذلك لدورهم في ترسيخ مبادئ ومفاهيم الإسلام بطرق ميسرة ومنهج تعبدي وأذكار وأوراد، عميقة الصلة بين العبد وربه
[2]. وساهم
ذلك في انتشارها وتمددها
.

ومنذ ذلك الوقت، عُدَّت الصوفية إحدى الدعائم الأساسية في التركيبة الشخصية السودانية[3] ومع توالى السنوات والعقود والقرون أصبح للتصوف الطرقي سلطانًا قويًّا على الشارع السوداني من كافة النواحي الجماهيرية والسياسية[4] .

وشهد تاريخ السودان الحديث والمعاصر تناسل وتكاثر العديد من تشكلات الصوفية الطرقية، مع تنوع أسمائها وصفاتها وتباين أورادهم ومجالس ذكرهم، إلى أن اقتربت إلى ما يربو على 40 طريقة[5] أبرزها القادرية، السمانية، البرهانية، التيجانية الختمية، فضلًا عن السبعينية، والمهدية، وغيرهم[6] وعلى امتداد كافة الولايات السودانية اتخذت هذه الطرق تمركزاتها في قلب كل واحدة منهن، وتفرعت لتصل إلى دول الجوار ومنها نيجيريا، كما سنبين لاحقًا.[7]

ثانيًا: تنويعات الطرقية الصوفية وأبرزها في الداخل السوداني

أولًا: الطريقة القادرية:

تعد الطريقة القادرية واحدةً من أكثر الطرق انتشارًا وشعبيةً في السودان، قديمًا وحديثًا[8]، وذلك لكثرة مريديها، بعد أن تفرعت عنها العديد من الطرق، ومن أكبر فروعها الصادقات، العركيين[9] وتعود جذورها وتنتسب إلى مؤسسها الشيخ عبدالقادر
الجيلاني (1077-1166م) ببغداد
.[10]

ودخلت القادرية إلى السودان من خلال دعوة الشيخ “تاج الدين البهارى” البغدادي، في بدايات دولة الفونج، وتشير الروايات في هذا الصدد إلى أنه جاء إلى السودان قادمًا من بلاد الحجاز[11] .وينجذب الريفيون إلى القادرية أكثر من غيرهم، خاصة الحضر، ما جعلها تنتشر بشكل كبير داخل الريف، وكلما اقتربنا من المدن الكبرى يضعف الوجود القادري وتقل تمظهراته[12]، وعلى متوالية تاريخها ومع امتداداتها وعدم مركزيتها، أضحت داعمًا رئيسًا للدولة السودانية في فترات مختلفة ومتعاقبة.[13]

وتعددت المدارس القادرية في السودان بعدة أسانيد، مثال مدرسة الشيخ إدريس ود الأرباب بالعيلفون وشيخها عبدالكافي المغربي، ومدرسة الشيخ أحمد الجعلي وشيخها عبدالرحمن الخرساني وغيرها من المدارس القادرية. ومن أهم هذه المدارس
القادرية وأوسعها امتدادًا على رقعة البلاد مدرسة الشيخ عبدالله العركي وشيخها حبيب الله العجمي، واشتهرت هذه المدرسة بالطريقة القادرية العركية وهي التي يرجـع سـندها إلى الشـيخ عبدالله العركي المولود في منتصف القرن السادس عشر الميلادي
[14].

 وقد كان للشيخ عبدالله العركي دور رائد في انتشار الطريقة القادرية بالسودان، ثم انتقلت إلى خليفته الشيخ دفع الله بن أبى
إدريس، والمشهور بالمصوبن
[15] ويعتبر الشيخ دفع الله -الملقب بالصائم ديمه- شيخها الحالي [16].

ثانيًا: الطريقة السمانية (الطيبية):

تأتي الطريقة السمانية التي تفرعت عن القادرية لتتصدر هي الأخرى المشهد الصوفي الطرقي في السودان، وهي فرع من فروع الشيخ السماني المدفون بالمدينة المنورة، وقد دخلت السودان في العهود الأخيرة من دولة الفونج على يد السيد أحمد
الطيب
[17]، وبجانب تمركزها وسط السودان، تتواجد مراكز صغيرة في غرب أم درمان ومدني[18].

ويُعدُّ شيخها السابق “حسن الفاتح قريب الله” أحد أبرز علماء ومثقفي السودان [19]، حيث نال درجة الدكتوراه
في الفلسفة من جامعة أدنبره ببريطانيا، ومكَّنت درايته الكاملة باللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والعبرية
[20] من ترك إرث ضخم يربو على 114 مؤلفًا فكريًّا في مختلف المجالات في اللغة والحديث والفلسفة، وله مؤلفات باللغة
الإنجليزية
[21]، ويتزعم نجله الشيخ حسن رضي الله الطريقة في الوقت الحاضر.

وبجوار كل من القادرية والسمانية توجد الطريقة الشاذلية التي تنتسب إلى الإمام أبى الحسن الشاذلي، ورسخت تعاليمه في السودان قبيل عهد دولة الفونج على يد الشيخ خوجلى عبد الرحمن. ثم الطريقة التيجانية ومؤسسها الشيخ أحمد التيجاني
المدفون بمدينة فاس، وقد استقرت تعاليمها في السودان في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي وقد انتشرت في شمال السودان، وبالذات في مدينة بربر على يد الشيخ أحمد مختار، وكذلك انتشرت الطريقة في دارفور بغرب السودان
[22]وبعض المدن الأخرى مثل: شندي والدامر وبارا والأبيض، إضافة إلى أم درمان والخرطوم.[23]

وتأتى الطريقة الميرغنية أو الختمية لتزاحم هي الأخرى مجموعة التصوف الطرقي بالسودان، حيث انتشرت بشكل كبير وذاع صيتها في السودان الشرقي ومنطقة الشايقية في الشمال؛ إذ تحظى بحضور كبير يمتد من السودان جنوبًا إلى مصر شمالًا،
فضلًا عن تأثيرها في التاريخ السياسي الحديث للسودان
[24]، وينتسب إليها كل من الزعيمان الصوفيان الراحلان  “الصادق المهدي” رئيس حزب الأمة والمفكر السوداني الشهير، و”محمد عثمان الميرغني” قائد الحزب الاتحادي الديمقراطي السابق[25].

وبجوار هذه الطرق الرئيسة توجد طرق أخرى حديثة صغيرة، مثل “البرهانية” و”التسعينية” و”الدندراوية”،
“الأداراسة
[26]  ومع دورة الزمن ومتوالية التاريخ، نجحت الصوفية الطرقية في اختراق النظم القبلية المجتمعية
وأفرزت نظامًا اجتماعيًّا أوسع
.[27]

الدور الاجتماعي للطرق الصوفية

سعت الصوفية الطرقية منذ نشأتها وظهورها في المشهد السوداني في لعب دور قوى ومؤثر داخل البنى المجتمعية، وهي المهمة التي وضعتها على عاتقها في المقام الأول، وعملت على اختراق الحواجز القبلية والإقليمية و تذويب الخلافات والانقسامات الناجمة عن أطر التعصب القبلي والمنافسة الحزبية، من أجل خلق حالة من التوحد الجهوي والوطني، إن جاز الوصف بسياج إسلامي وشرعي يرسخ الانتماء الوطني والترابي على حساب القبيلة وغيرها؛ إذ كان للحركات الصوفية دور لا يُستهان به في تدامج مجتمع الجزيرة حتى أصبح انتماؤهم إلى منطقة الجزيرة وليس إلى قبائلهم[28].

والمتأمل لطبيعة الدور المجتمعي للصوفية الطرقية في السودان قديمًا وفي التاريخ المعاصر يجد أنها كانت الأقرب إلى واقع الحياة اليومية للمجتمع السوداني، إذ كانت على مقربة من مشاكل الناس وآلامهم وآمالهم بقدر كبير[29]،
ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى ما كان يتمتع به وجهاء الطرق ومشايخهم -الذين كانوا بخلاف جغرافيات أخرى تكثر داخلها الصوفية الطرقية- من علم شرعي وفهم سياسي دفعهم إلى سودنة التصوف الطرقي رغم كونه في مجمله وافدًا ومهاجرًا من جغرافيات بعيدة، خاصة من المغرب العربي
.

يذكر منه على سبيل المثال لا الحصر، الدور الذى لعبه الشيخ “حسن الفاتح قريب الله” أحد أهم رموز السمانية وقادتها على مدار تاريخها المعاصرة في إدخال الصوفية في الجامعات وتغيير الصورة الذهنية عن المتصوفة.[30] التي كانت تحصرهم في تمظهرات المجاذيب والدراويش الجهال أو الهائمين على وجوههم.

 وحينما كانت قضية دارفور تمثل إشكالًا إقليميًّا ودوليًّا، عرضت قيادات صوفية وساطاتها لحل مشكلتها، وأعلنت -آنذاك- عن
رغبتها في أن تلعب دورًا كبيرًا فيها، لولا أن الحكومة في ذلك الوقت استأثرت بالقيام بهذه المهمة
[31].

الطرقية كفاعل سياسي مؤثر

لم تكن الصوفية الطرقية يومًا بجوار تأثيرها المجتمعي بمنأى عن لعب دور فاعل ومؤثر في الحياة السياسية داخل السودان، بل إن النظام السياسي وأطر الحكم كانت تحوى -في غالبيتها- رموزًا وفواعل سياسية مهمة سجلت مواقف سياسية محلية وإقليمية لا زالت آثارها باقية حتى اللحظة.

وشهدت العقود الأخيرة ظهور عدد من الأحزاب السياسية المهمة التي كانت للمتصوفة أدوار قيادية بارزة داخلها، مثل حزب الأمة القومي، الذي كان يتزعمه الصادق المهدي، وكذلك “الحزب الاتحادي الديمقراطي” المنبثق من الطريقة
الصوفية “الختمية”.

وتجدر الإشارة إلى أن حزب المؤتمر السوداني، الذي تأسس عام 1986، تحت مسمى: “حزب المؤتمر الوطني” كان يترأسه القطب الصوفي البارز “إبراهيم الشيخ”، وذلك قبل أن تنتزعه جبهة الإنقاذ، بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير، ليضطر إلى تغيير مسماه عام 2005، إلى حزب “المؤتمر السوداني، وفي عام 2017 أطلقت السمانية أول حزب سياسي لها برئاسة عبدالجبار الشيخ بلال، تحت مسمى “الحزب الصوفي الديمقراطي.”[32]

وبجانب استقلالية الدور الصوفي المؤثر في الحياة السياسية، عملت المتصوفة وأبناء الطرق في مؤسسات الدولة، وتقلدوا مناصب رفيعة في هياكل الدولة وأنظمة حكمها، وصار البعض منهم مستشارين ووزراء وسفراء؛ إذ كان الشيخ كمال عمر
أمينًا للشؤون السياسية في الاتحاد الاشتراكي في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري، ويعتبر البعض تلك الفترة- أي مرحلة النميري- بأن بروز المتصوفة وأدوارهم السياسية أدخلهم في آتون الصراعات والمعارك السياسية بين الطوائف والأحزاب السياسية المختلفة
.[33]

وساهم الحضور الصوفي الطرقي، وما امتلكه من نفوذ سياسي ومجتمعي في أن يسجلوا مواقف، وإن بدت في جزء قليل منها متباينه إزاء المستجدات والمتغيرات المصاحبة للتحول السياسي، خاصة مع اندلاع التظاهرات الرافضة لحكم البشير.

وكانت وثبات الصوفية الطرقية في الفضاء السياسي السوداني تنطلق من أرضية الحفاظ على المصالح الذاتية، وموالاة الأنظمة الحاكمة للحؤول دون التضييق عليهم.[34]  ورغم ذلك  ساهمت الصوفية الطرقية بقوة وشاركت في الاحتجاجات التي أفضت بانتصار الثورة السودانية، بعد أن دفعت بمريديها إلى ساحات اعتصام القيادة العامة الذي أطاح بنظام عمر البشير في عام 2019[35]

وفي المرحلة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالبشير حرص المجلس الأعلى لمشايخ الطرق الصوفية، على التواصل مع إدارة المجلس العسكري الانتقالي، وشهدت العلاقة بين الجانبين زيارات متبادلة، والتقى محمد حمدان دقلو “حميدتي”نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان بتلك الفترة في 14 مارس 2020، برئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، محمد عثمان الميرغني، أحد أقطاب الصوفية في السودان [36].

وفي 8 سبتمبر 2020، التقى عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة في السودان في مكتبه بممثل بالمجلس الأعلى للتصوف بالسودان الدكتور عبد المحمود الشيخ بلال، وذكر عقب اللقاء أنهم تناقشوا حول القضايا الدينية والمعاشية التي تشغل الشارع السوداني.[37]

بيد أن هذا التوافق ودوام التواصل لم يقف حائلًا في أن تسجل الصوفية الطرقية بالسودان موقفًا مناهضًا ومعاديًا لانحيازات السلطة الجديدة نحو التطبيع مع إسرائيل وإعادة النظر في طبيعة العلاقات السودانية معها، ومع قيام الأمانة
العامة للقوى الشعبية لمقاومة التطبيع في السودان “قاوم” بحملتها ضد التطبيع، حشدت معها مشايخ الطرق الصوفية لرفض توجهات القيادة السياسية الجديدة تجاه إسرائيل، وعقدت لقاء مع الشيخ عبدالوهاب الشيخ الكباشي شيخ الطريقة القادرية
الكباشية بشمال الخرطوم، الذي أعلن رفضه التام لكافة أشكال التطبيع مع “الكيان الصهيوني”، حسب وصفه
.[38]

الصوفية الطرقية في غرب إفريقيا- نيجيريا

تتشابك وتتقاسم الصوفية الطرقية بقدر كبير، حيث أسهم منهجها التبشيري “الطرقي” والدعوة له من خلال خلفائها ورسلها في تعزيز امتداداتها وأفرعها في جغرافيات مختلفة، فتجد اسم الطريقة ثابتًا لا يتغير من بلد إلى آخر؛ تبركًا وتيمنًا لكنها تصطبغ بلون واقعها المجتمعي الذي تمخضت عنه، والذي يمكن أن نلحظه بشدة في كل من السودان ونيجيريا المعبرتان عن حجم هذه العلائق والمشتركات الروحية، المادية والفكرية، على حد سواء.

وتتقدم المشهد الصوفي الطرقي في نيجيريا كل من “الطريقة القادرية”، و”التيجانية” وتتواجد معهما مجموعات طرقية أخرى، إما أنها متفرعة عنهما أو منتمية لهما، وعرفت الطريقة القادرية طريقها إلى غرب أفريقيا من خلال جهود كل من الشيخ محمد عبدالكريم المغيلي الجزائري، والشيخ أحمد البكائي في تمْبُكْت، واللذين لهما واقع الأثر في تمددها، ومن ثمَّ انتشارها إلى جميع
أنحاء شمال نيجيريا، وذلك بعد قيام دولة الشيخ عثمان بن فودي
.[39]  الذي قاد ثورة في القرن التاسع عشر، حيث أصبحت الصوفية طريقة عملية لإحداث التغيير السياسي والإصلاح[40].

ومنذ ذلك الحين ترادفت صفة القادرية مع المسلم، وأصبح كل مسلم قادري، وساهم افتتاح الطريقة للعديد المساجد، والزوايا، والمدارس، وغيرها من الوسائل في انتشار الطريقة وزيادة أعدادها خلال العقود الأخيرة، لتتجاوز إطارها الجغرافي المحلى
وتتمدد لتصل إلى عدد من الدول المجاورة أيضًا كجمهورية النّيْجر، وغانَا
.[41]

واتجهت القادرية نحو تعزيز تموضعها المجتمعي من خلال تنشيط دورها التعليمي الإلزامي في البلاد، وذلك جنبًا إلى جنب مع دراسة العلوم الشرعية الأخرى. وافتتحت مشاريع تعليمية عدة، حضانات ومدارس ابتدائية وثانوية وكليات مُعتمدة، غير
أنّ اللافت أن القادرية تبنت منهجية التعليم المختلط، وهو أمر غير معتاد في شمال نيجيريا
[42].

وكان الشيخ محمد النّاصر كَبَرَا الذى وافته المنية عام 1996 أحد أبرز القيادات القادرية المؤثرة والنافذة في المشهد الديني المجتمعي بنيجيريا، وعمل خلال أكثر من أربعين عامًا على نسج علاقات وصلات بشيوخ طرق وعلماء في مصر والسودان
وغيرها، من أعضاء البعثات الأزهرية والسودانية إلى مدرسة العلوم العربية بكنو
.[43]

في موازاتها، تأتي التجانية في المرتبة الثانية من حيث التأثيرية والنفوذ بالداخل النيجيري، وشقت طريقها على يد الشيخ أحمد باه، وتعد في الوقت الراهن من أكثر الطوائف من حيث الأتباع والأنصار والمريدين.[44]  واستطاعت التيجانية -خلال العقود الأخيرة- في أن تحل محل القادرية في أجزاء كثيرة من شمال نيجيريا باعتبارها الطريقة الصوفية السنية الرئيسية في المنطقة[45].

وانتهجت التيجانية هى الأخرى -كما القادرية- مسارًا تربويًا هدفت من خلاله الارتفاع بمستوى الوعي لدى المجتمع النيجيري المسلم، فعملت على تدشين المؤسسات العلمية، والدينية التي تهدف إلى تأصيل العلوم الشرعية ومحو الأمية الدينية، بين كافة المرحل العمرية دونما تمييز[46]. ومهَّد ذلك لبزوغ الكثير من النماذج العلمائية والدينية من داخل الحظيرة التيجانية، فكان منهم الأمير محمد السنوسي، وأمير كنو الأسبق الشيخ إبراهيم صالح الحسيني.[47]

وعلى خلاف جغرافيات أخرى، نجد أن الطريقتين القادرية والتيجانية في نيجيريا دائمتا السجال، ودائمًا ما يكونان على غير وفاق حينما تكثر الخلافات بين اتباعهما من جهة، وبين القادرية والتيجانية وبقية الصوفية الطرقية الأخرى؛ فالقادرية ينظر إلى نظامها الهرمي والشبكي على أنها أقرب إلى النظام الرأسمالي، والتيجانية تنزع نحو الاشتراكية من خلال تصدرها الدفاع عن الفقراء والإصلاح المجتمعي وتقاطعاتها مع حالة التدين الشعبي، ساهم ذلك إلى نموها وتصدرها عن غيرها من الطرق، خاصة بعد انضمام  كبار قادة التيجانية وزعاماتها إلى العالم السنغالي إبراهيم نياسي، المثير للجدل.

نقطة أخرى في غاية الأهمية، تتمثل في أن التيجانية كطريقة صوفية تحتفظ بأدبيات أكثر سلفية وأصولية عن غيرها من الطرق، بل تنتقد ليس نظرائها من الصوفيات الطرقيات الأخريات، إنما على عكس ذلك تطل أسهم نقدها الجماعات والتيارات الإسلامية الأخرى، كما حدث من انتقادهم فتوى القيادي الإخواني الراحل د.سوسف القرضاوي في ما سموه إباحة الغناء في كتابه الحلال والحرام، وليس ذلك وحسب، إنما أيضًا فتاوى القيادي السوداني -الإخواني- الراحل الدكتور “عبدالله الترابي” الأمين العام للمؤتمر الشعبي -آنذاك- في إجازته إمامة المرأة للمصلين[48].
ولا يقتصر الحضور القوي للقادرية والتيجانية وبقية مجموعات الصوفية الطرقية الأخرى على المستويين السياسي والمجتمعي في الشمال النيجيري وحسب، بل إن هناك حضورًا موازيًا ولا يقل أهمية عنه في الشمال، ولكن في مناطق مختلفة بجنوب نيجيريا.[49]

الخلاصة

إنَّ المتأمل إلى صيرورة الأحداث السياسية والمجتمعية في السودان عقب الإطاحة بالبشير عام 2019 وحتى يومنا هذا، نجد أن الصوفية الطرقية رغم قوتها العددية وتناسل أعدادها على النحو القائم، إلا أنَّها كانت ضعيفة التأثير في أن يكون لها دور سياسي وازن في المرحلة الانتقالية، وافتقروا لقراءة واعية وناضجة للخروج بالسودان من أزمته، وانطلقوا نحو الاشتباك مع التيارات الإسلامية الأخرى، خاصة السلفية منها في قضايا وإشكالات عقدية وفكرية عكست قصورًا في الفهم، وتراجعًا
في الوعى بطبيعة تحديات المرحلة وضروراتها
.  وفي موازاة ذلك، ورغم الأدوار المؤثرة للصوفية الطرقية في أواسط وغرب إفريقية نتيجة تعدد ألوانهم وتشكلاتهم وتمظهراتهم الصوفية، وتاريخيته الطويلة والمديدة، حتى أنه يؤرخ بدخول الإسلام في كثير من هذه الجغرافيات من خلال المنتمين لهذه الطرق، لكن لم يكن لديهم القدرة في الحؤول دون تهيئة الواقع المجتمعي في هذه الجغرافيات المتواجدة فيها، للوقوف أمام صعود الإسلام الحركي من جهة والتهديد القائم للسلفية الجهادية الممثلة في كل من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” والقاعدة من جهة أخرى، خاصة أنَّ ثمة حديثًا عن وجود حواضن مجتمعية لهذه التنظيمات ساهمت في انتشارها وتمددها على النحو القائم.


[1] “الفونج”: ينسبون أنفسهم إلى العرب، ويقولون إنهم من نسل بعض بنى أمية الذين فروا من الشام أثناء مذابح العباسيين لأبناء أسرتهم في أول استيلائهم على الحكم، وكأنهم تغلغلوا في الفرار حتى وصلوا إلى منطقة سنار على النيل الأزرق. وكانت العربية لغة دولتهم الرسمية، وكانوا يكتبون بها وثائقهم وبذلك كانوا دولة عربية إسلامية، وأول قيام تلك الدولة يؤرخ له بسنة ٩١٠هـ‍/ ١٥٠٤م وكان يرأسها ملك يسمى «عمارة دونقس» وكانت مملكة علوة في سوبا قد تضعضعت، فتحالف عمارة دونقس مع عبدالله جمّاع شيخ عرب القواسمة من جهينة وشيخ قبائل العبدلاّب، وكان يسود المنطقة من التقاء النيلين الأبيض والأزرق مع الامتداد شمالًا، والتقى الحليفان مع قوات مملكة علوة وانتصرا عليها انتصارًا حاسمًا، وفرت فلولها إلى كردفان والصحارى وذابوا في سكان البلاد من المسلمين، وانتهت بذلك مملكة علوة واتخذ دونقس مدينة سنار عاصمة له، وأصبح عبدالله جماع نائبًا له في الجزء الشمالي من الدولة. وحين استولى العثمانيون على مصر مدّوا حدودهم المصرية إلى مدينتي سواكن ومصوع على البحر الأحمر سنة ٩٢٧هـ‍/ ١٥٢٠ م، وأقاموا فيهما حاميتين. واستطاع عمارة دونقس أن يقنع العثمانيين بأنه ملك مسلم وسكان بلاده عرب مسلمون ولا مبرّر لأن يخشاهم العثمانيون.

https://shamela.ws/book/11996/5218

[2] [2] http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[3]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[4]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[5]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[6] [6] [6] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[7] [7] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[8] http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[9]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[10]  http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[11] [11] [11] http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[12] https://alsudantoday.com/sudan-news/breaking-news/126411

[13]  http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[14]  http://assaimdeema.net/index.php/tareqagadrea/23-2012-09-29-07-06-35.html

[15] http://assaimdeema.net/index.php/tareqagadrea/23-2012-09-29-07-06-35.html

[16] http://assaimdeema.net/index.php/tareqagadrea/sandtareqa.html

[17] http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[18] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[19] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[20] https://www.alittihad.ae/article/16430/2005/%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

[21]  https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[22] http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[23] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[23] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[24] http://sofiatalsudan.blogspot.com/p/blog-page_3992.html

[25] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[26] https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[27] http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_6650000/6650291.stm

[28]https://www.alsoufiaalyoum.com/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC/

[29]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[30]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[31]https://midad.com/article/199376/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A

[32] https://www.alestiklal.net/ar/view/5931/dep-news-1599854819

 

[33] http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_6650000/6650291.stm

[34] https://www.raialyoum.com/%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A/

[35]  https://raseef22.net/article/1080140-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%B5

[36] https://www.alestiklal.net/ar/view/5931/dep-news-1599854819

[37] https://www.alestiklal.net/ar/view/5931/dep-news-1599854819

[38] https://sputnikarabic.ae/20210323/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-1048439600.html

[39]https://www.alrakoba.net/718472/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%8C-%D9%88%D9%86%D8%B4/

[40] https://muslimsinafrica.wordpress.com/2019/08/04/sufism-and-boko-haram-in-nigeria-10-years-on-mawlana-dr-muhammad-ashraf-e-dockrat/

[41]https://www.alrakoba.net/718472/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%8C-%D9%88%D9%86%D8%B4/

[42] https://muslimsinafrica.wordpress.com/2019/08/04/sufism-and-boko-haram-in-nigeria-10-years-on-mawlana-dr-muhammad-ashraf-e-dockrat/

[43]  https://www.alrakoba.net/718472/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%8C-%D9%88%D9%86%D8%B4/

[44] https://www.alrakoba.net/718472/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%8C-%D9%88%D9%86%D8%B4/

[45] Hussein Mohammed Gari August 2017

Islamic Trends in Northern Nigeria: Sufism, Salafism and Shiism

[46] https://muslimsinafrica.wordpress.com/2019/08/04/sufism-and-boko-haram-in-nigeria-10-years-on-mawlana-dr-muhammad-ashraf-e-dockrat/

[47]  https://www.alrakoba.net/718472/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%8C-%D9%88%D9%86%D8%B4/

[48] https://www.alnilin.com/809581.htm

[49] [49] [49] https://online.flippingbook.com/view/1040492437/12/

error: كل الحقوق محفوظة!!