كتبت – أ. د. سالي محمد فريد

أستاذ الاقتصاد – ورئيس قسم السياسة والاقتصاد – كلية الدراسات الأفريقية العليا – جامعة القاهرة

تمتلك أفريقيا فرصة لتوظيف الاقتصاد الرقمي كمحرك للنمو والابتكار وعلاج أوجه القصور التي تعاني منها المنظومة الخدمية والحكومية، خاصة في ظل زيادة الاستثمارات في التحول الرقمي، فقد خصص البنك الدولي 12 مليار دولار لتحقيق وصول الإنترنت إلى نطاق عريض من المواطنين في جميع أنحاء أفريقيا، ووضع الاتحاد الأفريقي استراتيجية تحول رقمي للاستفادة من الفرص المتاحة لأفريقيا لتحقيق طفرة في التنمية.

لقد أصبحت أفريقيا مكانًا ملائمًا للابتكار، حيث شهدت عددًا من جولات الاستثمار للشركات الأفريقية الناشئة في مجال التكنولوجيا، بحيث يستخدم الأفراد أنظمة الدفع عبر الهاتف المحمول التي تم تطويرها في كينيا، وتعمل حلول الطاقة المتجددة في أفريقيا على تحقيق مستقبل أكثر استدامة.

تضم القارة الأفريقية 18% من سكان العالم، لكنها تمثل 0.4% من الصادرات عالية التكنولوجيا، و2% من صادرات الخدمات واسعة النطاق، لذا فإن تعزيز هذه الصادرات من شأنه أن يؤدي إلى تسريع النمو في القارة.

يمكن تعريف الشركة الافتراضية بأنها شركة تعتمد على التوظيف الإلكتروني حيث يؤدي الموظفون أعمالهم عن بعد، ويتم الاتصال بينهم بالوسائل الإلكترونية، ولا يوجد لها مقر ثابت، ولا تتحمل مصروفات تذكر إذا قورنت بمصروفات الشركة المادية، وتوفر الكثير من المال والوقت والجهد والمباني، ويمكن أن تقرر شركة ما أن تتحول من كونها شركة تقليدية تسير وتعمل وفقًا للطرق المألوفة والمعروفة إلى شركة افتراضية تعتمد في كل ما تفعله على العمل عن بُعد.

أولًا: تطور أداء الشركات الافتراضية في أفريقيا

يقدّر عدد متسوِّقي الإنترنت على مستوى أفريقيا بنحو 21 مليون متسوِّق. وتقدَّر حجم سوق التجارة الإلكترونية في أفريقيا بما يزيد على 60 مليار دولار عام 2021، ومن المتوقَّع حدوث زيادة تقدَّر بـ14.5 مليار دولار لحجم هذه السوق خلال الفترة (2025- 2030)، ويتوقع أن تساهم في توفير 3 ملايين فرصة عمل بالقارة بحلول عام 2025[1].

توجد 264 شركة ناشئة في القارة الأفريقية تعمل في مجال التجارة والتسويق الإلكتروني وتنشط في 23 دولة، ومن الدول الأفريقية المتقدمة بهذا المجال موريشيوس وتونس وجنوب أفريقيا وكينيا وناميبيا وبتسوانا ومصر والجزائر[2].

شكل رقم (1) مؤشرات رئيسة لتكنولوجيا المعلومات في أفريقيا عامي 2017 و2020

تعتبر جوميا مثالًا لشركة رقمية ناجحة في أفريقيا، شهدت زيادة بـ50% في التسوق عبر الإنترنت خلال الربع الأول والثاني من عام 2020. وكذلك حققت شركة GetBoda في كينيا، والتي تهدف إلى التسويق عبر النت زيادة بـ150% لقيمة مشترياتها في بداية جائحة كوفيد19[3].

تهدف أفريقيا إلى زيادة التسوق عبر النت من خلال تطبيق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، حيث تفرض الاتفاقية على الشركات تخفيض 90% من الضرائب المفروضة على المنتجات، وحرية انتقال الأموال والمعاملات، وتسعى إلى تكوين اتحاد جمركي على مستوى القارة الأفريقية، ما يؤدي إلى زيادة حجم التجارة البينية الأفريقية، خاصة أن القارة تضم 1.3 مليار نسمة، وتحقق ناتجًا محليًّا إجماليًّا يبلغ 2.5 تريليون دولار، ما يعزز التجارة الإلكترونية في أفريقيا[4].

ثانيًا: نماذج نجاح من الدول الأفريقية فيما يتعلق بالشركات الافتراضية

تحتل جنوب أفريقيا المرتبة 35 بين أكبر أسواق التجارة الإلكترونية على مستوى العالم، حيث حققت إيرادات بقيمة 3 مليارات دولار في عام 2019. ويبلغ انتشار التجارة الإلكترونية بين مستخدمي الإنترنت في جنوب أفريقيا حوالي 56%، تليها روسيا 60% ويصل المتوسط العالمي إلى 76%. فهي السوق الرئيسة عبر الإنترنت في القارة الأفريقية، ومن بين فئات المنتجات الأكثر طلبًا من مواطني جنوب أفريقيا ما يلي: الإلكترونيات وتمثل أكبر قطاع وتحقق 31% من إيرادات التجارة الإلكترونية، لعب الأطفال والهوايات والترفيه وتمثل 21% من إيرادات التجارة الإلكترونية، الأثاث والأجهزة المنزلية، وتمثل 21% من التجارة الإلكترونية. الأزياء حيث تمثل 19% من إيرادات التجارة الإلكترونية، وأخيرًا منتجات الرعاية الشخصية وتمثل  8% من الإيرادات عبر النت في جنوب أفريقيا[5].

لقد حققت كينيا تطورًا ملحوظًا في تبنى استراتيجية التحول الرقمي حيث اتخذت إجراءات لدعم الأنشطة الرقمية، حيث يقدم بنك كينيا المركزي إعفاء من الرسوم ويتوسع في المعاملات منخفضة القيمة التي تتم باستخدام النقود الإلكترونية من خلال الهاتف المحمول، وأدى ذلك إلى زيادة كبيرة في قيمة وعدد المعاملات التي يبلغ معظمها أقل من 10 دولارات، ما ساعد على حماية معظم الأسر الفقيرة، وجذب أكثر من 1,6 مليون عميل إضافي، وفى رواندا، زادت المعاملات القائمة على النقود الإلكترونية عبر الهاتف المحمول بـ450% في نهاية أبريل 2020[6].

شكل رقم (2) عدد مشتركي الهاتف المحمول لكل 100 من السكان في الدول الأفريقية عام 2020

كما حققت كل من موريشيوس وناميبيا وأوغندا زيادة في عمليات استخدام النظم الرقمية الحديثة في قطاع التعليم، والصحة، والتجارة، بالإضافة إلى تدشين المؤتمرات والندوات العلمية عن بُعد، وكذلك قامت نيجيريا بتحسين البنية التحتية الرقمية وإنشاء الاقتصاد الرقمي الذكي وزيادة الشمول المالي، لا سيما من خلال تحديد هوية العميل وتوسيع تسجيل رقم التحقق المصرفي، وتوسيع عدد وكلاء الهاتف المحمول، كما ظهرت منصات المدفوعات والتحويلات المالية عبر الهواتف المحمولة، وارتفع عدد الشركات الجديدة في تلك المنصة الإلكترونية بـ330% في الربع الأول من عام 2020 مقارنة بالربع السابق من عام 2019.[7]

شكل رقم (3) مؤشرات متعلقة بالإنترنت على مستوى أفريقيا

يسعى اقتصاد الإنترنت الأفريقي إلى تحقيق إمكانيات للنمو تصل إلى 180 مليار دولار -أي حوالي  5.2% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة- بحلول عام 2025. على سبيل المثال فقد زاد تحويل الأموال من شخص إلى شخص باستخدام الهاتف المحمول في رواندا بحوالي 4 أضعاف، وذلك من منتصف مارس وحتى منتصف أبريل 2020.

ثالثًا: سهولة ممارسة الأعمال في أفريقيا

يقوم البنك الدولي بقياس سهولة ممارسة الأعمال في 190 دولة في العالم، وشملت هذه المعايير سهولة بدء النشاط التجاري، والضرائب، والعقود، والحصول على ائتمان، وتدريب، ونشر المعلومات، وتسجيل الممتلكات، والتجارة عبر الحدود. وحدد أفضل 10 دول في أفريقيا عام 2020 من حيث سهولة ممارسة الأعمال على النحو التالي:

شكل رقم (4) الدول الأفريقية العشر الأولى في مؤشر سهولة الأعمال 2020

تحتل موريشيوس المرتبة الأولى على مستوى أفريقيا وتعتبر في المركز الـ20 على مستوى العالم من حيث سهولة ممارسة الأعمال، وذلك نظرًا للإصلاحات التي قامت بها ومنها ما هو متعلق بتأسيس الشركات والحصول على تصاريح البناء والتجارة عبر الحدود وتطوير البنية التحتية وإنفاذ العقود، أما رواندا فتأتي في المرتبة الثانية لما تمتلكه من إمكانات اقتصادية جعلتها تحتل المركز الأول على مستوى دول شرق أفريقيا في سهولة ممارسة الأعمال، وتمثل المغرب المرتبة الثالثة، لزيادة عدد المستثمرين بها، وتنوع مناخ الأعمال. أما كينيا فتحتل المرتبة الرابعة فقد قفزت وفقًا لتصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال من المركز الـ136 عالميًّا إلى المركز الـ61 في أقل من 5 سنوات[8].

تحتل تونس المرتبة الخامسة نظرًا لتنوع اقتصادها، في حين تأتي جنوب أفريقيا في المرتبة السادسة رغم قوة اقتصادها إلا أنها لم تقم بالإصلاحات الكافية. وجاءت زامبيا في المرتبة السابعة، حيث تعد أحد أسرع معدلات النمو في القارة الأفريقية. وتأتي بوتسوانا في المرتبة الـ86 على مستوى العالم والمرتبة الثامنة على مستوى أفريقيا، حيث تتمتع بقطاع مصرفي وقطاع تأميني متطور. ثم توجو في المرتبة التاسعة، وأخيرًا تحتل سيشل المرتبة العاشرة حيث تتمتع بالتنوع الاقتصادي[9].

يحدد بنك “راند ميرشانت” أعلى 10 دول جاذبة للاستثمار في أفريقيا لعام 2021، حيث تحتل مصر المركز الأول. وجاء ترتيب الدول على النحو التالي: مصر – المغرب – جنوب أفريقيا – كينيا – رواندا – غانا – كوت ديفوار – نيجيريا – إثيوبيا – تونس. وهناك عدة عوامل ساهمت في نمو اقتصاد الدول الأفريقية الـ10 التي جاءت في التقرير، من بينها قطاعات التصنيع والتشييد والبناء وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتجارة التجزئة والخدمات المصرفية والمالية[10].

وافق مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأفريقي “أفريكسم بنك” على إطلاق برنامج تمويل التجارة لأفريقيا بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي (UKAFPA)، وهو برنامج للتسهيلات الائتمانية التي طورها البنك لإدارة آثار الأزمة الأوكرانية على الاقتصادات والشركات الأفريقية. ويدل تقديم برنامج (UKAFPA) على استجابته لاحتياجات الدول الأعضاء الأفريقية ومواطنيها[11].

كذلك وافق الاتحاد الأفريقي ومساهمي البنك على زيادة رأس المال العام بمقدار 6.5 مليار دولار أمريكي عام 2021 لتعزيز قدرة البنك على القيام بمهام ولايته والتعامل مع جائحة كورونا، ودعم تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. ويهدف برنامج (UKAFPA) إلى: تمويل تعديل تكاليف إعادة طلب الاستيراد لمساعدة الدول على تلبية الزيادات الفورية في أسعار الاستيراد المرتبطة بتعديلات الطلب المحلي، وتمويل إعادة شراء النفط والمعادن لإعادة تمويل القروض ذات الضمانات المرتفعة في سياق الأسعار المرتفعة الحالية للنفط والمعادن؛ وبالتالي تحرير المزيد من التدفقات النقدية الحرة لاستخدامها في تلبية الاحتياجات العاجلة الأخرى، مثل واردات المواد الغذائية والأسمدة وخدمة ارتفاع تكلفة الديون[12].

ويهدف البرنامج إلى استقرار عائدات تصدير السلع لمساعدة الدول والشركات على هيكلة وإبرام عقود المشتقات بأسعار السلع المرتفعة، وتحقيق الاستقرار في أرباح الصادرات المستقبلية، وسيعمل على تعويض العجز في عائدات السياحة؛ إذ سيتم توسيع التمويل ليشمل البنوك المركزية للاقتصادات المعتمدة على السياحة لتغطية النقص في إيرادات النقد الأجنبي الناجم عن انخفاض عدد السياح الوافدين من روسيا وأوكرانيا، كما سيتم استخدام مرفق تسريع عائدات الصادرات الوطنية لاستكمال المشاريع الموجهة نحو التصدير من خلال تسريع الوصول إلى العملات الأجنبية لاستخدامها في استيراد المعدات والتكنولوجيا والخبرة المهمة لإنجاز المشروع. يعد برنامج (UKAFPA) بمثابة استجابة لدعوة عاجلة للتدخل الطارئ من قبل الدول الأفريقية؛ حيث إن طلبات التمويل المتوافقة الواردة من جميع الدول الأفريقية تتجاوز بالفعل 15 مليار دولار أمريكي، وهناك بعض الضرورة الملحة لتلبية هذه الطلبات لتجنب الظروف الاجتماعية في أفريقيا وتقليل مخاطر تحولها إلى تحديات سياسية[13].

ويسعى هذا البرنامج إلى العمل مع البنوك والمؤسسات الشريكة لتلبية احتياجات الدول الأفريقية على وجه السرعة. وإلى جانب التمويل يخطط البنك للعمل مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (UNECA)، ومفوضية الاتحاد الأفريقي (AUC)، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) لإطلاق مجموعة تنسيق سلسلة التوريد بين البلدان الأفريقية لضمان إعطاء الأولوية لما يتم إنتاجه في أفريقيا؛ لتلبية المتطلبات الأفريقية مع الوصول إلى الكيانات الأخرى في أجزاء أخرى من العالم لتقديم الدعم، ولتحقيق سهولة ممارسة الأعمال في أفريقيا.

رابعًا: التحديات التي تواجه الشركات الافتراضية في أفريقيا

  1.  ارتفاع تكاليف الإنترنت: يدفع المستهلكون في الدول الأفريقية أعلى التكاليف في العالم للوصول إلى الإنترنت مقارنة بنسبة الدخل، حيث تبلغ تكلفة الإنترنت 1 جيجا بايت من البيانات على الأجهزة المحمولة 7.12% من الدخل الشهري للفرد في أفريقيا عام 2021، وفى بعض الدول مثل تشاد والكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى يدفع المستخدمون 20% من الدخل الشهري، وهي نسبة مرتفعة جدًّا، ويقارن ذلك بـ3.5% من الدخل الشهري في أمريكا اللاتينية و1.5% فقط في آسيا[14].
  2.  تدهور البنية التحتية التكنولوجية: لا تزال العديد من المناطق في أفريقيا تفتقر إلى الكهرباء والوصول إلى الإنترنت، حيث إن أكثر من 700 مليون أفريقي لا يحصلون على خدمات الإنترنت الواسعة النطاق[15].
  3.  الجريمة الإلكترونية: افتقار بعض الدول إلى السياسات والاستراتيجيات الشاملة للأمن السيبراني، وهو ما يعتبر من العوامل الرئيسية لتفاقم الجريمة الإلكترونية في أفريقيا.
  4.  احتكار أسواق الإنترنت: يشهد عدد من أسواق الإنترنت في أفريقيا بعض نماذج الاحتكار أو الحواجز التي تعوق دخول المنافسين، وهذه الحواجز العديدة القائمة تحدّ من تطوير البنية التحتية للإنترنت.

خامسًا: سبل مواجهة التحديات التي تعوق الشركات الافتراضية في أفريقيا

أولًا: يتعين على صانع القرار نشر ثقافة الابتكار الرقمي للجميع وتحقيق الوصول الشامل إلى التقنيات الرقمية، بالإضافة إلى توفير البيانات بأسعار معقولة.

ثانيًا: تبني التحوُّل الرقمي من قبل معظم القوى العاملة في أفريقيا، ما يعد محركًا لعملية التنمية، خاصة بالنسبة للذين يعتمدون على المنصات الإلكترونية.

ثالثًا: تقديم المساعدة للشركات الناشئة، وكذلك الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بهدف تعزيز المنافسة والابتكار.

رابعًا: تقديم عدد من السياسات الإقليمية على مستوى القارة، في اطار منطقة التجارة الحرة القارية، بهدف دمج الاقتصادات وتطبيق الاستراتيجيات الرقمية الوطنية، ما يتطلب التعاون بين الدول الأفريقية في مختلف المجالات منها الضرائب الرقمية وأمن البيانات وتوفر المعلومات عبر الحدود.

الهوامش


[1] The Institute of International Finance http://www.iif.com/research/data

[2] Ibid.

[3] International Telecommunications Union ITU, Digital Trends in Africa 2021

[4] World Bank Group: The African Continental Free Trade Area Economic and Distributional Effects, Washington, D.C, 2020.

[5] African Development Bank Group, African Economic Outlook 2021, Addis Ababa, 2021.

[6] United Nations Conference on Trade and Development UNCTAD: Designing Trade Liberalization in Africa: Modalities for Tariff Negotiations towards an African Continental Free Trade Area, Geneva, 2020.

[7] International Telecommunications Union ITU, op.cit.

[8] World Bank, Doing Business 2020, Washington, D.C, 2020.

[9] Ibid

[10] Rand Merchant Bank, Traditional Values and Innovative Ideas, 2021.

[11] Afreximbank, http://www.Afreximbank.com

[12] Ibid

[13] Ibid

[14] Economic Commission for Africa: Economic Report on Africa 2020: Innovative Finance for Private Sector Development in Africa, Addis Ababa, 2021.

[15] United Nations Conference on Trade and Development: From Regional Economic Communities to a Continental Free Trade Area: Strategic Tools to Assist Negotiators and Agricultural Policy Design in Africa, Geneva, 2018.

قائمة المراجع

  1. Reports

1-African Development Bank Group, African Economic Outlook 2021, Addis Ababa, 2021.

2-Economic Commission for Africa: Economic Report on Africa 2020: Innovative Finance for Private Sector Development in Africa, Addis Ababa, 2021.

3-International Telecommunication Union ITU, Digital Trends in Africa 2021

4-Rand Merchant Bank, Traditional Values and Innovative Ideas, 2021.

5-United Nations Conference on Trade and Development UNCTAD: Designing Trade Liberalization in Africa: Modalities for Tariff Negotiations towards an African Continental Free Trade Area, Geneva, 2020.

6-United Nations Conference on Trade and Development: From Regional Economic Communities to a Continental Free Trade Area: Strategic Tools to Assist Negotiators and Agricultural Policy Design in Africa, Geneva, 2018.

7-World Bank Group: The African Continental Free Trade Area Economic and Distributional Effects, Washington, D.C, 2020.

8-World Bank, Doing Business 2020, Washington, D.C, 2020.

error: كل الحقوق محفوظة!!