كتب – حسام عيد

استكمالًا لجهود الحكومة في تحفيز الشركات العالمية والعربية والمحلية على الدخول في مجال الاستثمارات الخاصة بمشروعات الطاقة الخضراء في البلاد، وقّعت مصر والإمارات في يوم الأحد الموافق 24 أبريل 2022، مذكرتي تفاهم جديدتين بشأن التعاون في تطوير محطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

مذكرتا تفاهم على مسار أهداف الحياد الكربوني

وقد شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، بمقر مجلس الوزراء، مراسم التوقيع على مذكرتي التفاهم.

وتم توقيع مذكرة التفاهم الأولى بين كل من الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وصندوق مصر السيادي، والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” الإماراتية، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في مجال الطاقة المتجددة، وشركة “حسن علام للمرافق”، ذراع الاستثمار والتطوير لمجموعة حسن علام القابضة.

ووقع على هذه المذكرة المهندس يحيي زكي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وأيمن سليمان الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، والمهندسة صباح مشالي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والدكتور محمد الخياط رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ومحمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر” الإماراتية، والمهندس عمرو علام الرئيس التنفيذي لشركة “حسن علام القابضة”.

وتم توقيع مذكرة التفاهم الثانية بين كل من صندوق مصر السيادي، والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” الإماراتية، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، وشركة “حسن علام للمرافق”، ذراع الاستثمار والتطوير لمجموعة حسن علام القابضة.

ووقع على هذه المذكرة أيمن سليمان الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، والمهندسة صباح مشالي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والدكتور محمد الخياط رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ومحمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر” الإماراتية، والمهندس عمرو علام الرئيس التنفيذي لشركة “حسن علام القابضة”.

وحضر توقيع مذكرتي التفاهم الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي رئيس مجلس إدارة شركة “مصدر”، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، ومريم الكعبي سفيرة دولة الإمارات بالقاهرة، ومحمد السويدي الرئيس التنفيذي لشركة “أبوظبي القابضة”، وعمر السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات، والمهندس حسن علام الرئيس التنفيذي المشارك لشركة “حسن علام القابضة”.

ائتلاف استراتيجي لتطوير محطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر

وبموجب مذكرتي التفاهم، ستشكل شركتا “مصدر” و”حسن علام للمرافق” ائتلافًا استراتيجيًا يطمح لتطوير محطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعلى ساحل البحر المتوسط، على مراحل مختلفة تمتد حتى عام 2030، لإنتاج ما يصل إلى 480 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، من خلال محللات كهربائية بقدرة 4 جيجاوات.

وعلى هامش التوقيع، عبر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، عن سعادته بهذا التوقيع مع الأشقاء في دولة الإمارات، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتقوية وتوطيد علاقات التعاون مع دولة الإمارات في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين.

تحفيز الاستثمار

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تعمل على تشجيع الاستثمارات في مجال مشروعات الطاقة الخضراء، بفضل ما تتمتع به مصر من إمكانات تؤهلها لأن تصبح مركزًا محوريًا وإقليميًّا مهمًّا في هذا المجال الحيوي، الذي من المتوقع أن يغير شكل نظام الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة، كما أنه من شأنه أن يسرع من وتيرة عملية تحول الطاقة في المنطقة.

وبمناسبة هذا التوقيع، أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أنه “من خلال رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، نسعى دائمًا إلى تعزيز العلاقات والروابط الأخوية مع جمهورية مصر العربية، ويسرنا إبرام هذه الاتفاقيات التي تصب في هذا الاتجاه والتي تركز على استكشاف فرص إنتاج الهيدروجين الأخضر”.

وقال الوزير: “تعتبر دولة الإمارات من الدول السبّاقة عالميًا في بناء القدرات للاستفادة من إمكانات الهيدروجين الأخضر، وسنعمل من خلال شركة “مصدر” على تسخير خبراتنا في هذا المجال لدعم تطوير هذا المشروع الطموح، حيث نتطلع إلى العمل مع شركائنا في جمهورية مصر العربية لتعزيز قدراتنا على توفير حلول خالية من الكربون وذات جدوى تجارية في قطاع الطاقة”.

وأضاف الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أنه “في ضوء استعداد البلدين لاستضافة الدورتين المقبلتين من مؤتمر الأطراف (كوب 27 و28)، فإننا نتطلع إلى التعاون مع شركائنا لإحراز تقدم ملموس في مجال تحول الطاقة الذي من شأنه أن يعود بفوائد كبيرة على كل من النمو الاقتصادي والعمل المناخي”.

من جانبه، أكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التوقيع على مذكرتي التفاهم اليوم يدعم رؤية مصر نحو التوسع في مشروعات الطاقات المتجددة والنظيفة، لافتًا إلى أنه يتم العمل حاليًا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لمزيج الطاقة لتشمل الهيدروجين الأخضر، تمهيدًا لإطلاقها خلال الفترة المقبلة.

من جهتها، أشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، لما تتمتع به مصر من موارد وفيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من شأنها توفير أرضية ملائمة لمشروعات الطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية، فضلًا عن قربها من الأسواق العالمية التي تتطلع إلى استيراد الهيدروجين الأخضر، مما يتيح نموًا كبيرًا لهذا القطاع في المستقبل، كما تأتي الاتفاقيات اتساقًا مع “رؤية مصر 2030” واستراتيجيتها للتنمية المستدامة.

مصر مركز إقليمي للطاقة الخضراء

من ناحيته، أكد المهندس يحيي زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن توقيع اليوم هو الخامس من نوعه لمشروعات إنتاج الوقود الأخضر داخل السخنة، وذلك لما تمتلكه المنطقة من مقومات وموقع مميز وموانئ محورية مطلة على البحرين الأحمر والمتوسط، تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا لأغراض تموين السفن، حيث تقوم جميع الشركات المتقدمة بإجراء دراسات الجدوى للمشروعات تفصيليًا لتوقيع العقود الفعلية والإعلان عنها بالتزامن مع استضافة مصر للدورة الـ٢٧ لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27.

وقال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي: “نتوسع من خلال هذا المشروع في مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، مما يقربنا أكثر من هدفنا لتطوير مشروعات رائدة في مجال الطاقة الخضراء كما هو مخطط تحت مظلة التعاون المشترك بين وزارة الكهرباء، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وصندوق مصر السيادي، ونحن سعداء بالشراكة مع شركتي “مصدر” و”حسن علام”، حيث تعكس جهودنا المشتركة التزامنا بخلق قيمة مضافة من خلال المشروعات المبتكرة المستدامة. فبمثل تلك المشاركات مع مطورين عالميين متخصصين في هذا المجال، سنتمكن من تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء”.

من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”: “تمثل هذه الاتفاقيات خطوة متقدمة في إطار تطوير قطاع اقتصاد الهيدروجين الأخضر لكل من دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية، وستلعب أيضًا دورًا مهمًا ضمن جهود الدولتين لتحقيق الحياد الكربوني، ولا شك بأن تعاوننا مع شركاء استراتيجيين كشركة “حسن علام للمرافق” سيساهم في تحقيق سوق الهيدروجين الأخضر لكامل إمكاناته وتعزيز عملية التحول العالمي للطاقة خلال السنوات القادمة”.

من جهته، قال المهندس عمرو علام، الرئيس التنفيذي لشركة “حسن علام”: “لقد سعينا منذ دخولنا في قطاع الطاقة الخضراء والبنية التحتية المستدامة والذي يشمل توليد الطاقة الشمسية وتوليد الطاقة من الرياح، إلى المساهمة في بناء مستقبل مستدام، وإننا نتطلع من خلال هذه الشراكة التي تجمعنا مع شركة “مصدر” إلى توظيف أحدث التقنيات للاستفادة من وفرة مصادر الطاقة الخضراء في مصر”.

وأضاف “علام”: “تهدف “حسن علام للمرافق” و”مصدر” خلال المرحلة الأولى من المشروع إلى إنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر على أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2026، حيث ستنتج المحطة 100 ألف طن من الميثانول الأخضر سنويًا لتموين سفن النقل البحري في قناة السويس، وسيتم زيادة محطات تصنيع المحللات الكهربائية ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعلى ساحل البحر المتوسط لتوفر طاقة إنتاجية قد تصل إلى 4 جيجاوات بحلول عام 2030 لإنتاج 2.3 مليون طن من الأمونيا الخضراء المعدة للتصدير إلى جانب تزويد الصناعات المحلية بالهيدروجين الأخضر”.

وتنظر الشركتان إلى مصر باعتبارها مركزًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وسوقًا للتزود بالوقود، والتصدير إلى أوروبا، بالإضافة إلى تعزيز الصناعة المحلية.

وستسهم الاتفاقيتان في توطيد الشراكة الاستراتيجية بين دولتي مصر والإمارات العربية المتحدة في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، وتتماشى مع أجندة خفض الانبعاثات الكربونية، خاصة في ضوء تحضير البلدين لاستضافة مؤتمري (كوب 27) و(كوب 28).

error: كل الحقوق محفوظة!!