أعلنت دول أفريقية وعربية وإسلامية، أمس السبت، إدانتها بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى إقليم “أرض الصومال الانفصالي، معتبرة الخطوة انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال ووحدة وسلامة أراضيها.
وأصدر وزراء خارجية مصر والصومال والسودان وليبيا والجزائر وتركيا والسعودية وبنجلاديش وفلسطين وقطر وإندونيسيا وباكستان والكويت وموريتانيا والأردن وعمان ولبنان وقطر، بيانًا مشتركًا، أكدوا فيه رفض بلادهم الكامل الكامل لجميع الإجراءات الأحادثة التي تمس وحدة الدول وتنتقص من سيادتها، مشددين على دعهم الثابت لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، وتعزيز مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية باعتبارها الجهة الوحيدة الي تعبر عن إرادة الشعب الصومالي.
وقال الوزراء إن “مثل هذه الإجراءات تُعد مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وتمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بما ينعكس سلباً على السلم والأمن الإقليميين بشكل عام”.
وجاء هذا البيان ردًا على إعلان الخارجية الإسرائيلية قبل يومين تعيين ميخائيل لوتيم، السفير الاقتصادي المتنقل في أفريقيا كمبعوث دبلوماسي غير مقيم لدى “أرض الصومال”، وذلك بعد نحو شهرين من تعيين الإقليم الانفصالي تعيين محمد حجاجي سفيرًا له لدى تل أبيب بحسب صحيفة “الشرق الأوسط”.
كانت إسرائيل أعلنت في ديسمبر الماضي اعترافها بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة، ما أثار غضب وإدانة دوليين، ورفضته 21 دولة أفريقية وإسلامية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
يأتي ذلك بعدما كشفت صحيفة “لوموند الفرنسية” هذا الشهر عن عمل إسرائيل على بناء قاعدة عسكرية لها في بربرة بالإقليم الانفصالي ما يرسخ موضع قدم للإسرائيلين في منطقة القرن الأفريقي.
ومن جهتها اعتبرت الصومال أن التحركات الإسرائيلية من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وتشجيع الانفصاليين بما يقوض الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي بيان لها قبل يومين أكدت الخارجية الصومالية أن هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، كما يتعارض تعارضًا صريحًا مع قواعد القانون الدولي، مضيفة أن الحكومة الفيدرالية الصومالية ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لمنح اعتراف دبلوماسي أو سياسي لأي جزء من أراضيها خارج سلطة الدولة.
وأكدت أن المنطقة الشمالية الغربية من الصومال ما يسمى “صوماليلاند” ستظل جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي مساع لتصويرها ككيان منفصل تخلو من أي أساس قانوني وتقوض الإجماع الدولي الراسخ.
ودعت جمهورية الصومال الفيدرالية سلطة الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، والالتزام الكامل باحترام سيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، وحثت الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي على التمسك بالقانون الدولي ورفض أي إجراءات تستهدف تقويض وحدة الصومال أو إضفاء الشرعية على النزعات الانفصالية.
وذكر إعلام صومالي أن الحكومة الصومالية هددت الاحتلال الاسرائيلي بفرض قيود قد تصل لمنع مرور سفنه عر مضيق باب المندب ردًا على انتهاكه سيادة البلاد. وبحسب موقع “الصومال بالعربي” أن السفير الصومالي لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي عبدالله ورفا قال في تدوينة له إن “أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي الصومالي أو مساس بسيادته ووحدة أراضيه لن يمر دون رد، وقد يصل الأمر إلى اتخاذ إجراءات تشمل تقييد المرور عبر مضيق باب المندب”.





