كشفت وسائل إعلام أمريكية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس حاليًا سبل إعادة ضبط العلاقات مع دولة إريتريا، التي تسيطر على موقع جيوسياسي استراتيجي على البحر الأحمر، في ظل تهديد إيران بقطع ممر بحري حيوي ثانٍ، وهو مضيق باب المندب، على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة.
وبحسب “وول ستريت جورنال” أكد مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على الأمر أن مسعد بولس مستشار ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، صرح لنظرائه الأجانب بأن الولايات المتحدة تعتزم البدء برفع بعض العقوبات المفروضة على إريتريا، الدولة الأفريقية الصغيرة، التي تمتد سواحلها على البحر الأحمر لأكثر من 700 ميل.
وأضاف المسؤولون أن خطوة رفع العقوبات تأتي في إطار جهود الإدارة الأمريكية لإعادة العلاقات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع إريتريا لأول مرة منذ عقود. وأفاد مسؤولون آخرون بأن خطة تطبيع العلاقات مع إريتريا ورفع العقوبات عنها لا تزال قيد المراجعة ولم تُعتمد نهائيًا بعد.
وفي السياق ذاته أكد موقع “سيمافور” الأمريكي أن الحكومة الأمريكية أجرت محادثات مع إريتريا لبحث إمكانية تطبيع العلاقات مع هذه الدولة المعزولة في القرن الأفريقي، والتي تتمتع بسواحل استراتيجية على البحر الأحمر، وفقًا لمصدرين مطلعين على الأمر.
وقالت المصادر أن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، الذي يقود البلاد منذ انفصالها عن إثيوبيا عام 1993، التقى مسعد بولس، خلال الأشهر الأخيرة في محادثات توسطت فيها مصر. ومن المقرر أن يلتقيان قريبًا مرة أخرى.
وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على التقارير المتعلقة بخططها، والتي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” لأول مرة. وقال مصدر ثالث مطلع على تفكير وزارة الخارجية إن دراسة إعادة ضبط العلاقات مع إريتريا “كانت قيد الإعداد منذ فترة طويلة”.
وقال العديد من المحللين لـ”سيمافور” إنه سيكون من الصعب استئناف العلاقات مع إريتريا نظرًا لطبيعة قيادتها غير المتوقعة. وقال كاميرون هدسون، المسؤول السابق في البيت الأبيض لشؤون أفريقيا: “في مرحلة ما، اعتقدت كل إدارة أمريكية أنها قادرة على ترويض أسياس لكنها لم تفلح”.





