وزراء مالية مجموعة العشرين يجتمعون في ظل تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية أكثر

يوليو 17, 2025

يجتمع وزراء مالية مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، اليوم الخميس، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أكثر، وغياب وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت عن الاجتماع، ما يثير تساؤلات حول قدرة أعضاء المجموعة على مواجهة التحديات العالمية معًا، خاصة وأنها تعاني منذ سنوات من خلافات بين الأطراف الرئيسية، تفاقمت بسبب حرب روسيا وأوكرانيا والعقوبات الغربية على موسكو.

وبحسب “رويترز” من المقرر أن يستمر الاجتماع ليومين في ديربان في ظل الغياب الثاني لوزير الخزانة الأمريكية، الذي غاب عن اجتماع كيب تاون في فبراير الماضي، على الرغم من أنه من المقرر أن تتسلم واشنطن الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين في نهاية العام.

وسيمثل مايكل كابلان، القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الدولية، واشنطن في الاجتماعات، في حين يغيب وزراء مالية الهند وفرنسا وروسيا أيضًا عن الاجتماع.

وأحدثت سياسات ترامب الجمركية فوضى عارمة في قواعد التجارة العالمية، فمع فرض رسوم أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية، ومعدلات مستهدفة تصل إلى 50% على الصلب والألومنيوم، و25% على السيارات، ورسوم محتملة على الأدوية، من المقرر أن تدخل رسوم جمركية إضافية على أكثر من 20 دولة حيز التنفيذ في الأول من أغسطس.

وأثار تهديده بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على دول البريكس – ثماني منها أعضاء في مجموعة العشرين – مخاوف من تفكك المنتديات العالمية. وصرحت مصادر في وزارة المالية الألمانية أن اجتماع ديربان سيسعى إلى تعميق العلاقات العالمية في “أوقات عصيبة”.

وتهدف جنوب أفريقيا، الدولة المضيفة، تحت شعار رئاستها “التضامن، المساواة، الاستدامة”، إلى تعزيز أجندة أفريقية، تتناول مواضيع تشمل ارتفاع تكلفة رأس المال وتمويل إجراءات مكافحة تغير المناخ.

وقال محافظ البنك المركزي لجنوب أفريقيا، ليسيتيا كجانياجو “المهم هو: هل هناك شخص مفوض يجلس خلف العلم، وهل جميع الدول ممثلة بشخص يجلس خلف العلم؟”.

وأكد كجانياجو، أمس أنه لا يزال من المقرر أن يناقش وزراء مالية مجموعة العشرين “أجندة أفريقية” تشمل تغير المناخ وأنظمة الدفع عبر الحدود.

وقال لـ”رويترز”: أثناء المناقشات التي جرت بين النواب والمسؤولين الآخرين، قبل انطلاق الاجتماع تم تسليط الضوء على القضايا الأفريقية، ونحن جميعًا نتحدث عنها.

وأشار كجانياجو إلى أهمية السعي لإنشاء نظام مدفوعات أفريقي منسق لتسهيل التجارة عبر القارة، وهي خطوة قد تواجه تدقيقًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضاف “بصفتنا بنوكًا مركزية أفريقية، قررنا تمكين حركة المدفوعات عبر الحدود. لا نفعل ذلك لتجاوز أي جهة، بل لأنه سيُسهّل التجارة في قارتنا”.

وفي السياق أوضح كجانياجو إلى إن الرسوم الجمركية، التي فرضها ترامب على جنوب أفريقيا قد تتسبب في فقدان نحو 100 ألف وظيفة، وسيكون قطاعا الزراعة والسيارات الأكثر تضررًا، مضيفًا: قد يكون التأثير على الزراعة مدمرًا للغاية، إذ توظف الزراعة عددًا كبيرًا من العمال ذوي المهارات المحدودة، وهنا يقع التأثير على الحمضيات وعنب المائدة والنبيذ.

وأضاف أن الإحصاءات التي تُظهر انخفاض صادرات جنوب إفريقيا من السيارات إلى الولايات المتحدة بأكثر من 80% في أعقاب الرسوم الجمركية، التي فرضتها إدارة ترامب على السيارات في أبريل تُثير قلقًا بالغًا.

وقال المحافظ: “إذا لم نجد تدابير بديلة، فقد يصل التأثير على الوظائف إلى حوالي 100 ألف وظيفة، وهذا ما نواجهه بالفعل”.