في رده على مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتعرض المسيحيين في نيجيريا للاضطهاد، قال وزير الخارجية النيجيري، يوسف توجار، أمس الثلاثاء، إن “دعم الدولة لأي اضطهاد ديني مستحيل بموجب قوانين البلاد ودستورها”، مضيفًا أن “الدستور يلزم بلاده بالحرية الدينية وسيادة القانون”.
وبحسب “رويترز” كان ترامب هدد في يومين متتاليين، السبت والأحد الماضيين، بتنفيذ عمل عسكري ضد نيجيريا لحماية المسيحيين، وقال “من المحتمل شن عمل عسكري سريع في نيجيريا إذا فشلت في التصدي لقتل المسيحيين على يد المتمردين الإسلاميين”.
وأكد وزير الخارجية النيجيري عقب لقاء مع نظيره الألماني يوهان فادفول، في برلين “من المستحيل أن تدعم حكومة نيجيريا الاضطهاد بأي شكل من الأشكال، سواءً على المستوى الفيدرالي أو الإقليمي أو المحلي، أو على أي مستوى آخر”.
ومساء أمس الأول الاثنين، عقب اجتماع لقادة الأمن، قال رئيس أركان الدفاع النيجيري، الجنرال أولوفيمي أولوييدي، إن البلاد تواجه الإرهاب، وليس اضطهاد المسيحيين، مضيفًا “إذا كانت هناك دول مستعدة لدعم نيجيريا، فنحن مستعدون لضمها إلينا لمساعدتنا في دحر أعمال الإرهاب في منطقتنا”.
وأكدت الرئاسة النيجيرية ترحيبها بالمساعدة الأمريكية في محاربة المتمردين الإسلاميين، طالما تُحترم سلامة أراضي البلاد.
وفي شمال كادونا، إحدى الولايات الشمالية الغربية الأكثر تضررًا من العنف ضد المسلمين والمسيحيين، قال رجل الدين المسلم البارز، أحمد جومي، إن تصريحات ترامب قد تزيد من تأجيج التوترات في البلاد، مضيفًا أنه ينبغي على الحكومة العمل على الحد من الفقر في شمال نيجيريا للمساعدة في إنهاء انعدام الأمن.
وقال جومي لـ”رويترز” من داخل أحد المساجد: “افعلوا ما يفترض أن تفعلوه كحكومة. ابنوا لهم المدارس والمستشفيات والأسواق الجيدة والطرق الجيدة، ووفروا لهم المراعي حتى يشعروا بوجود حكومة، ويرفضوا الانضمام للمتمردين”.





