كتب – كرم سعيد
خبير الشؤون الإقليمية – الأهرام
تشهد مالي الواقعة في إطار إقليم غرب أفريقيا حالة من تصاعد الاضطرابات الداخلية في الدولة خلال الآونة الأخيرة، ولعل آخر مظاهر ذلك موجة العنف التي بدأتها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” إلى جانب جبهة تحرير أزواد في 25 أبريل 2026، واستهدفت مواقع عسكرية ومدناً عدة وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، أحد أبرز مهندسي التعاون الأمني مع روسيا. وتُعد هذه الهجمات هي الأكبر والأخطر من نوعها وتداعياتها، التي تواجهها مالي منذ اندلاع الحرب الأهلية في العام 2012. كما تشير هذه الهجمات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصاً حتى منتصف مايو الحالي. كما أن التوترات الحالية تعد جزءاً من سلسلة ممتدة من التعقيدات والخلافات مع الجماعات الإثنية، وبخاصة حركات الأزواد وغالبية المجموعات المسلحة بشمال مالي، والتي علقت في 22 ديسمبر 2022، مشاركتها في المراقبة وآليات تنفيذ “اتفاق الجزائر” للسلام الموقع في العام 2015. وبالتوازي دخلت العلاقة مناخ الشحن بين المجلس العسكري الحاكم في مالي وبعض الجماعات الدينية العنيفة، والتي وصلت الذروة بعدما احتجت على عدم تطبيق الشريعة الإسلامية فضلاً عن رفضها النص الخاص بتأكيد علمانية الدولة الوارد في مشروع دستور 2023.
أولاً: إعادة إنتاج العنف: ملامح كاشفة
تشهد مالي منذ 25 أبريل 2026 تصعيداً لافتاً في التوترات على خلفية الهجوم غير المسبوق الذي شنته “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” و”جبهة تحرير أزواد” داخل مناطق استراتيجية من بينها العاصمة باماكو، وهو ما يمكن عرضه على النحو الآتي:
1 – اختراق مواقع جديدة: امتدت المواجهات الراهنة بين الجماعات المسلحة والدولة في مالي إلى مناطق لم تكن مستهدفة سابقاً، من بينها العاصمة باماكو بالإضافة إلى مهاجمة مدينة كيدال شمال البلاد، ومدن غاو وتمبكتو وميناكا. كما تمكنت الجماعات المتمردة من تهديد الأطراف إلى اختراق المركز، حيث استهدفت مواقع رمزية في باماكو، منها المطار، ومقار للسلطة، وهو ما يحمل في طياته رسائل سياسية، مفادها أن الدولة باتت تعاني حالة من الضعف والترهل الأمني يجعل مواقعها الحيوية في خطر.
2 – مهاجمة مواقع عسكرية استراتيجية: طالت هجمات المتمردين مواقع عسكرية استراتيجية، فعلى سبيل المثال أعلنت “جبهة تحرير أزواد” سيطرتها على معسكر استراتيجي تابع للجيش في بلدة “تيساليت” بشمالي البلاد بالإضافة إلى تحقيق اختراق أمني غير مسبوق في مدينة كاتي، وهي مدينة عسكرية تقع شمال باماكو، وتُعد مركزًا أساسيًا لنفوذ المجلس العسكري المالي الذى يقود البلاد منذ مايو 2021، رغم وجود تقارير تفيد بأن الجيش المالي تمكن من استعادة السيطرة على هذه المناطق، وتأكيد الفيلق الأفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية إنه لم يتم تسجيل تطورات ميدانية حاسمة في مالي رغم هشاشة الوضع الأمني خاصة في شمال البلاد.
3 – استهداف الرموز العسكرية: شهدت وتيرة الصراع الحالي اتجاهاً تصاعدياً غير مسبوق، حيث استهدفت الجماعات المتمردة لأول مرة رؤوس النظام الحاكم، وكان لافتاً،هنا، اغتيال وزير الدفاع الجنرال “ساديو كامارا”، أحد أبرز مهندسي التقارب بين مالي وروسيا. كما كشف المتحدث باسم الحكومة المالية، الجنرال “عيسى عثمان كوليبالي” في 26 أبريل 2026، عبر التلفزيون الرسمي، إن 16 شخصًا أصيبوا، من بينهم عسكريون. وفي 8 مايو الحالي كشفت السلطات في مالي عن مخطط لاغتيال الرئيس “آسيمي غويتا” خلال الهجمات التي تعرّضت لها البلاد في 25 أبريل 2026.
4 – تكتل الخصوم: وفرت حالة الهشاشة الأمنية التي تعانيها مالي بعد انسحاب قوات حفظ السلام الأممية، وانحسار الوجود الفرنسي والأمريكي في البلاد، بيئة خصبة لبناء تحالف عسكري بين الجماعات المتمردة ضد الدولة المركزية، وبرز ذلك في تشكيل تحالف الانفصاليين الأزواد والجهاديين لمواجهة السلطة في البلاد، وبرز ذلك في تنسيق تحالف الخصوم عملياته المسلحة، واستهداف القواعد العسكرية المركزية. ويشار إلى أنه برغم التباعد الإيديولوجي بين الأزواد والجهاديين، إذ يحمل الطرفان برامج ايديولوجية متباينة، فالأول محلي يرتبط بمطالب سياسية للطوارق، والثاني عابر للحدود ومرتبط بخطاب جهادي موالي لتنظيم “القاعدة”، لكن ما يجمعهما هو العدو المشترك، الممثل في الدولة في باماكو وحلفاؤها .
ثانيا: ارتدادات عكسية
تبلورت العديد من التداعيات من جراء تصاعد تفاقم الأوضاع الأمنية في مالي، وصعود عنف المتمردين، والتي يرجح أن تؤثر على الأوضاع في غرب أفريقيا، وتتمثل أهم هذه التداعيات فيما يلي:
1 – تصاعد المخاوف الدولية بشأن غياب حالة الاستقرار: يعزز ذلك تبلور تحذيرات من قِبل الأمم المتحدة بشأن اتساع نطاق العنف في مالي، حيث أدان الأمين العام للأمم المتحدة في 26 أبريل 2026 “أعمال العنف” في مالي، وجاء في بيان للمتحدث باسم غوتيريش أن “الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن هجمات في عدة مواقع في أنحاء مالي”. كما وجه دعوة إلى القادة للعمل على الحد من تأجيج الانقسامات والصراع. وفي السياق ذاته حثت الأمم جميع الجهات الفاعلة على الامتناع عن المزيد من العنف، كما دعت قادة البلاد إلى العمل معاً بشكل عاجل لحل التوترات القائمة.
2 – اتساع نطاق ودوائر العنف في مالي: يدعم ذلك استمرار مساعى الأزواد والجماعات الدينية المسلحة للسيطرة على العاصمة وبعض المناطق العسكرية الاستراتيجية، وهو ما من شأنه زيادة حدة التوتر بشكل كبير، لا سيما في ظل تشكيل تحالف جهادي يجمع الطوارق وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وهو ما قد يدفع نحو صعوبة احتواء المزيد من الأعمال القتالية. وعلى ضوء ما سبق، فإن ثمة العديد من التقديرات ترجح تفاقم حالة عدم الاستقرار في مالي، لا سيما بعد إعلان وزير خارجية مالي عبد الله ديوب في 8 مايو 2026، عن رفض حكومة بلاده التحاور مع “المجموعات المسلحة الإرهابية”، وذلك في مقابل تأكيد جبهة تحرير “أزواد” على مواصلتها العنف ضد السلطة المركزية، حيث أصدرت بياناً، رفضت فيه وصفها بالحركة الإرهابية، وقالت إنها تُكافح من أجل حقوق شعب أزواد (شمال مالي)، مشيراً إلى أن تهمة الإرهاب يجب أن توجه إلى المجلس العسكري الحاكم في مالي وفاغنر الروسية.
3 – تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل خطير: تمثل استمرارية حالة عدم الاستقرار في مالي، بيئة مواتية لتدهور الأوضاع الإنسانية، وكان لافتاً، هنا، تنامي موجات النزوح، في عدد واسع من المدن خلال المواجهات الحالية بين الحكومة والمتمردين. وقد أكدت الأمم المتحدة في 5 مايو 2026 سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، فضلا عن إجبار أعداد أكبر على الفرار من منازلهم. وعلى صعيد آخر، أفادت تقارير مثيرة للقلق بتفشي الجوع، ففي 3 مايو2026، حذر عمدة قرية ديافارابي (الواقعة في منطقة موبتي) من أن السكان سيبدأون في الموت جوعا نظرا لنفاد مخزون الغذاء في القرية.
4 – تصاعد الضغوط على النظام الحاكم: بالرغم من قدرة الحكومة في مالي على التصدى لهجمات المتمردين، وقطع الطريق على التمدد الميداني لجماعات العنف بفضل الدعم الروسي إلا أن ذلك لا ينفي احتمال تأثير المواجهات الراهنة على تماسك السلطة، لا سيما بعد اغتيال وزير الدفاع “ساديو كامارا”. وهذا من شأنه أن يزيد من تصاعد الضغوط على على السلطة، إذ إن غياب كامارا الذي يحظى بنفوذ واسع داخل الجيش قد يربك السلطة. كما أن اغتيال وزير الدفاع يشير من جانب آخر إلى قدرة المتمردين على اختراق الدائرة الصلبة للنظام، وبالتالي يفقد خطاب السلطة الحاكمة جانب من قدرته على الإقناع، فبينما تُرفع شعارات السيطرة والنجاحات في وئد المسلحين، وصلت الهجمات إلى قلب العاصمة.
5 – توتر علاقات مالي الخارجية: على الرغم من قدرة مالي على بناء تحالفات دولية واسعة مع موسكو وبكين بجانب تحالفاتها مع دول الجوار إلا أن الهجمات الحالية القت بظلال سلبية على علاقات مالي الخارجية، وهو ما تجلى في اتهامات وجهتها مالي إلى أوكرانيا بتقديم الدعم اللوجستي للإرهابيين في منطقة الساحل. كما ألمحت بعض التقديرات في مالي إلى أن ثمّة دعماً فرنسياً راهناً لحركات الأزواد ضد المجلس العسكري الحاكم، خاصةً في ظل حالة العداء التي يتبناها المجلس إزاء باريس، وهو ما تمخض عن اضطرار فرنسا لسحب قواتها من باماكو.
6 – دفع الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء نحو مزيد من التعقيد: كشفت ما تواجهه بعض دول المنطقة، مثل بوركينا فاسو والنيجر وكوت ديفوار، من اضطرابات داخلية ضاغطة خلال الفترات الماضية؛ عن هشاشة منظومة الأمن الجماعى في غرب أفريقيا، وعلى ضوء ذلك من المرجح أن يتسع نطاق العنف والتمرد في دول الساحل والصحراء في ظل تنامي التهديدات المصاحبة لحركة أوزاد في مالي، والعمليات الإرهابية للجماعات المسلحة في دول غرب أفريقيا، كما من أنه شأن استمرار هذه التوترات والاضطرابات المتنامية تهديد حالة الاستقرار والأمن المجتمعي في دول شمال أفريقيا التي تخشي أن تدفع حالة الفوضى في مالي بموجات هجرة كبيرة نحو الجزائر وتونس وليبيا.
7 – تسارع تدهور الأوضاع الاقتصادية: يعتمد اقتصاد مالي على الصادرات من الذهب بالإضافة إلى الواردات، وخاصة السلع الأساسية مثل الوقود والمواد الغذائية، بيد أنه في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية المتصاعدة، قد تتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ثالثا: السيناريوات المحتملة
في ضوء زيادة حدة التوترات، ووصول المواجهات مع المتمردين إلى مستويات غير مسبوقة، هناك عدة سيناريوهات يمكن تحقُّقها، ويمكن بيانها على النحو الآتي:
1 – تفاقم حالة الفوضي: ربما تكون الاشتباكات الأخيرة في مالي مقدمة لمرحلة جديدة مثقَلة بالتحديات التي تنتظرها البلاد، خصوصاً مع غياب أجال محددة للعملية الانتخابية التي تم تأجيلها في العام 2024، وهو ما قد يدفع نحو تأجيج الصراع المسلح والخروج عن السيطرة، وهو ما قد يصل بالأمور إلى نقطة الغليان، ويغذي هذا السيناريو، عدة اعتبارات مهمة، أولها، تأسيس (الأزواد وجبهة نصرة الإسلام والمسلمين)، تحالف مصالح ضد السلطة الانتقالية. وثانيها، يرتبط بتراجع شعبية السلطة الانتقالية في مالي، وعدم وجود خارطة طريق للانتقال السياسي الدائم واضحة الملامح، وهو ما دفع المعارضة للتململ ناهيك عن إظهار بعض أنصار السلطة القلق من تراجع الأوضاع الاقتصادية والأمنية. وثالثها، يتمثل في غياب الوساطة الإقليمية الفاعلة، التي كانت تمثل نقطة استناد استراتيجية في إدارة الأزمات داخل مالي، وتلعب دوراً معتبرًا في احتواء التصعيد وفتح قنوات للحوار، وهو ما كان يوفر بيئة خصبة لإنتاج مسارات سياسية فاعلة لها القدرة على امتصاص آثار العنف الميداني. ويرتبط البعد الرابع، بارتباك المؤسسة العسكرية، لا سيما بعد اغتيال وزير الدفاع، وهو الأمر الذي انعكس على تحركات الجيش في مواجهة الخصوم.
2- تعزيز هيمنة المجلس الانتقالي: برغم عنف المواجهات مع المتمردين، لكن من المستبعد أن يتراجع المجلس الانتقالي عن مواجهة الخصوم، خاصةً عقب نجاحه في هندسة جانب معتبر من المرحلة الانتقالية، وتعزيز سلطته ونفوذَه داخلياً وخارجياً. ووفقاً لبعض التقديرات، يمتلك المجلس الحاكم في مالي أدوات عدة تجعله أكثر قدرة على حسم المشهد، من بينها، حصول المجلس الحاكم في مالي على دعم عسكري من موسكو وبكين وتركيا، ولا سيما المروحيات القتالية والطائرات الحربية والمدرعات بالإضافة إلى جبهات الإسناد التي يمكن أن تقدمها دول الجوار، وبخاصة بوركينا فاسو والنيجر. كما تشير بعض التقديرات إلى وجود انفراجة في العلاقة بين باماكو وواشنطن، وأنهما بصدد التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، عبر الاستفادة من المراقبة الجوية الأمريكية لاستهداف تحركات التنظيمات الإرهابية.
3 – الانفتاح على التسويات: وذلك في ضوء تصاعد القلق من أن يؤدي عدم الاستقرار في مالى إلى تأثيرات مضاعفة سلبية على دول الجوار الإقليمي، وما قد يترتب عليه تهديد للمصالح الإقليمية والدولية في المنطقة، وهو ما قد يدفع بعض القوى الفاعلة للانخراط من أجل فض الاشتباك بين المتمردين والمجلس الانتقالى الحاكم، والدعوة إلى مفاوضات من أجل كبح جماح العنف وتهيئة البلاد لانتقال سياسي مستقر. وربما تشهد الفترة المقبلة ممارسة بعض الضغوط الدولية والإقليمية ضد الأطراف المالية المختلفة من أجل تقديم تنازلات قد تسهم في تهدئة الأوضاع، وفتح الطريق لاتفاق جديد، وذلك في ظل عودة الاهتمام الدولي والإقليمي المتزايد باستقرار دول الساحل والصحراء التي تعاني من تصاعد الإرهاب والعنف.
4 – احتمال تقسيم مالي: تشير بعض التقديرات إلى أن سيناريو تقسيم مالي حاضرًا في الذهنية، وغير مستبعد، ويدعم ذلك، اتجاه المتمردين لتغيير قواعد الاشتباك مع الجيش بالإضافة إلى بناء الخصوم تحالف مصالح ضد السلطة الانتقالية. بيد أن هذا السيناريو يصعب تحقيقه، بالنظر إلى نجاحات الجيش المالي مؤخراً في تنفيذ ضربات جوية أسفرت عن تدمير جانب معتبر من جيوب الإرهابيين بالإضافة إلى مسارعة رئيس الدولة الجنرال آسيمي غويتا، لتولي بنفسه مهام وزارة الدفاع بعد مقتل وزير الدفاع. كما أن ثمة توجه دولي وإقليمي لدعم السلطة المركزية في مالي.
5 – إمكانية تصاعد فرص حضور المتمردين: تكشف هجمات الخصوم “الأزواد” والجماعات الإرهابية عن أن هذه التنظيمات لا تزال تحتفظ بالقدرة على تنفيذ عمليات في مناطق مختلفة من مالي إضافة إلى قدرتها على تعبئة مواردها والاستحواذ على كمية كبيرة من الأسلحة، ما يؤجج عدم الاستقرار والعنف في البلاد. ولا يزال تهديد المتمردين مرتفعاً في عدد من المناطق داخل مالي، لا سيما بعد السيطرة على عدد من المدن الحيوية، ما يمنحها فرصة لإعادة تموضعهما في الداخل.
بيد أن هذا السيناريو مستبعد، لاعتبارات عدة منها، تراجع الصورة الذهنية للأزواد بعد التحالف مع “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المصنفة إرهابية، وهو ما يعني تآكل الدعم لقضية الأزواد، والتي كان يتم تصديرها للمجتمع الدولي كحركة حقوقية مشروعة تعاني من التهميش. كما أن تحالف الأزواد مع الروافد المسلحة الموالية لتنظيم القاعدة قد يؤدي إلى وقوع انشقاقات داخلية في صفوف الأزواد. وبالتوازي، فليس من المرجح استمرار التحالف بين الأزواد وجماعة نصرة الإسلام، بسبب التباين الإيديولوجي والعقائدي.
ختاماً، يمكن القول، إن مالي قد تشهد اضطرابات داخلية متزايدة، على خلفية التصاعد الملحوظ في النشاط الإرهابي للمتمردين “الأزود” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” الموالية للقاعدة، بيد أن ذلك لا يعني انهيار السلطة في البلاد، لا سيما وأن القوى الدولية والإقليمية تعى أن صعود المتمردين يعنى زيادة فرص تقسيم البلاد أو على الأقل تكريس حالة الفوضي، وهو ما قد ينعكس على المنطقة ومصالح القوى الدولية والإقليمية، ولذلك من المتوقع أن تدفع الهجمات الأخيرة في مالي نحو تأسيس تكتل إقليمي ودولي جديد، قابل للتوسع، يكون ركيزة لمكافحة الإرهاب بجانب تكريس توازنات إقليمية ودولية جديدة في هذه المنطقة، لا سيما وأن ثمة قناعة لدى مالي في التوقيت الحالي بأن الاعتماد على الشركاء الروس لم يكن كافياً لمواجهة الخصوم المحليين.
المصادر
ماكوتشي أوكافور، كيف يعيد هجوم المتمردين رسم خارطة النفوذ في مالي؟، BBC Arabic، 29 أبريل 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/h3cy3
مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، حرب مفتوحة: انعكاس التوترات في مالي على التوازنات في منطقة الساحل الأفريقي، 17 أكتوبر 2023، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/0qnpr
كريمة داغرش، من باماكو إلى المتوسط… كيف تهدد الفوضى في مالي دول شمال أفريقيا؟ النهار العربي، 2 مايو 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/cw2zc
الأزمة في مالي: الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية، مركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/3ab5b6
هجمات مالي.. “تحالف ظرفي” يعيد تشكيل توازنات أمن الساحل الأفريقي، موقع الشرق، 2 مايو 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/5d58a
الطاهر دحمان، أزمة مالي الراهنة.. عندما تتقاطع العزلة الدبلوماسية مع التصعيد الميداني، موقع الجنوب الكبير، 26 أبريل 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/14gx4
آخر التطورات في مالي.. 80 قتيلا بهجمات متبادلة والحكومة ترفض الحوار، موقع الجزيرة، 10 مايو 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/onfmx
التاه ولد حرمة، شكيل المشهد الأمني في مالي: من هشاشة التحالفات إلى احتمالات الانكشاف الاستراتيجي، منصة دراسات الأمن والسلام، 7 مايو 2026، متاح على الرابط التالي، https://n9.cl/ksr9dc
محمود سامح: ديناميات الأزمة الأمنية في مالي: بين تآكل السيطرة وتعدد الفاعلين، مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، 1 مايو 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/fviet
الأمم المتحدة تدين بشدة أعمال العنف في مالي، الأمم المتحدة، 27 أبريل 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/nlrod
كيف يرسم الأزواد مع “القاعدة” مستقبل الصراع في مالي؟، سكاى نيوز عربية، 26 أبريل 2026، متاح على الرابط التالي: https://n9.cl/5ni3je
ماذا يحدث في مالي؟، موقع الجزيرة، 29 أبريل 2026، متاح على الرابط التالي، https://n9.cl/3gpt8







