مالي تعلن مقتل وزير الدفاع.. وإعلام روسي: “فيلق أفريقيا” والقوات الحكومية منعوا سقوط قصر الرئاسة

أبريل 27, 2026

أعلنت الحكومة المالية، أمس الأحد رسميًا مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، إثر استهداف منزله ضمن الهجمات المسلحة التي شنها فرع تنظيم القاعدة في غرب أفريقيا ومتمردو أزواد على العاصمة المالية باماكو وعدد آخر من مناطق البلاد، أمس الأول السبت.

وبحسب “رويترز” أوضح المتحدث باسم الحكومة، عيسى عثمان كوليبالي، في بيان بُث على التلفزيون الرسمي، أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري اقتحمت منزل كامارا في بلدة كاتي، موضحًا أن اشتباكًا مسلحًا اندلع على الانفجار وأصيب كامارا بجروح فارق على إثرها الحياة بعد نقله إلى المستشفى.

ويعتبر كامارا، أحد الخمسة الكبار، أعضاء المجلس العسكري الحاكم في مالي، ويوصف بأنه “رجل روسيا” ومهندس عملية طرد القوات الغربية والاستعانة بالقوات الروسية بدلًا منها.

ولم تُعلن الحكومة عن الحصيلة الإجمالية للقتلى، وقدم كوليبالي تعازيه لجميع الضحايا المدنيين والعسكريين الذين سقطوا، دون تحديد عددهم، مؤكدًا أن الحكومة ستعلن الحداد لمدة يومين.

جاء البيان الحكومي ليؤكد تقارير إعلامية نُشرت حول مقتل كمارا خلال الهجوم على كاتي، على بُعد حوالي 15 كيلومترًا، شمال العاصمة باماكو، حيث تقع القاعدة الرئيسية للجيش.

ووفقًا لتصريحات كلا التنظيمين، تعاونت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة في المنطقة، مع جبهة تحرير أزواد المتمردة التي يهمين عليها الطوارق لتنفيذ هجمات متزامنة في أكثر من ستة مواقع في أنحاء البلاد.

ووصف محللون ودبلوماسيون هجوم السبت بأنه واحد من أكبر الهجمات المنسقة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، ما دفع الأمم المتحدة إلى الدعوة لاستجابة دولية للعنف والإرهاب في منطقة الساحل بغرب أفريقيا.

وبالإضافة إلى كاتي، استهدفت هجمات السبت مناطق قرب مطار باماكو ومناطق أخرى شمالاً، بما في ذلك موبتي وسيفاري وجاو.

وأعلنت جبهة تحرير أزواد في بيان لها سقوط مدينة كيدال، وصرح متحدث باسمها في برنامج “إكس” الإخباري بأنه تم التوصل إلى اتفاق يسمح للمرتزقة الروس بمغادرة معسكر محاصر خارج المدينة، حيث لا تزال القوات المسلحة المالية متمركزة. لكن رئيس أركان الجيش المالي، الجنرال عمر ديارا، صرح للإذاعة الرسمية أمس الأحد بأن الجيش أعاد تنظيم قواته تكتيكيًا في كيدال، وأن العمليات في المنطقة لا تزال جارية.

وقال أولف ليسينج، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة “كونراد أديناور” التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، إن الهجوم يمثل نكسة لروسيا، التي دعمت الحكومة العسكرية بعد طردها للقوات الفرنسية والأمريكية وغيرها من القوات الغربية.

وأضاف ليسينج: “بالنسبة لروسيا، كان الهجوم كارثة. لم تتمكن من منع سقوط معقل الطوارق ذي الأهمية الرمزية الكبيرة في كيدال، وهي الآن مضطرة لمغادرة هذه المدينة الشمالية”.

وأفادت قناة “فيستي” الروسية الحكومية، أمس الأحد، بأن “فيلق أفريقيا” الروسي صدّ هجومًا مسلحًا واسع النطاق على حكومة مالي. ووفقًا لـ”فيستي”، فقد تمكنت القوات الروسية جنبًا إلى جنب مع وحدات من الحرس الرئاسي المالي والقوات المسلحة، من منع الاستيلاء على القصر الرئاسي، مشيرة إلى إصابة بعض أفراد “الفيلق الأفريقي” الروسي، دون تقديم مزيد من التفاصيل.