أعلنت حكومة جنوب أفريقيا، أمس الأربعاء، أنها رفضت طلبًا من الولايات المتحدة الأمريكية، بعدم إصدار إعلان مشترك لقادة قمة مجموعة العشرين، المقرر انعقادها يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكدة أن واشنطن هي التي أقصت نفسها، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاطعة بلاده للقمة، احتجاجًا على انعقادها في جوهانسبرج.
وبحسب “فرانس 24” أكد مسؤولون بحكومة جنوب أفريقيا أن السفارة الأمريكية أرسلت لهم مذكرة دبلوماسية قبل أيام، توضح فيها أن واشنطن لن تشارك في القمة وتطالب بعد إصدار إي إعلان ختامي.
وجاء في المذكرة أن “أولويات جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين تتعارض مع المواقف السياسية الأمريكية، ولا يمكن لواشنطن أن تدعم دعم وثائق يتم التوافق عليها تحت رئاسة بريتوريا للمجموعة”، موضحة أن الولايات المتحدة “تعارض أي وثيقة ختامية تستند إلى توافق المجموعة من دون موافقتها، وأنها لن تقبل سوى ببيان رئاسي يعكس غياب الإجماع”.
وعادة ما تصدر اجتماعات مجموعة العشرين إعلانًا للقادة يتناول القضايا ذات الصلة بالاقتصاد العالمي.
ورد المتحدث باسم خارجية جنوب أفريقيا، كريسبين فيري على المذكرة الأمريكية بقوله إن بلاده “لن ترضخ للتخويف، وأن غياب واشنطن يُلغي دورها فيما تتوصل له القمة”، موضحًا أن “الإكراه بالتغيب لا يمكن أن يصبح آلية ناجعة، لأنه يؤدي إلى الشلل المؤسسي وانهيار العمل الجماعي”.
وتعد جنوب أفريقيا أول دولة في القارة الأفريقية تستضيف قمة مجموعة العشرين، التي تضم 19 من أكبر اقتصادات العالم إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
وخلال رئاستها للمجموعة هذا العام، طرحت جنوب أفريقيا أجندة عمل تعتمد على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث، وتخفيف أعباء الديون عن البلدان منخفضة الدخل، والسعي للمساواة بين شعوب العالم بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد وصف في فبراير الماضي شعار القمة “التضامن والمساواة والاستدامة” بأنه “معاد لأمريكا”.
والأسبوع قبل الماضي أعلن ترامب صراحة أن بلادها لن تشارك بأي شكل في أعمال القمة، ورد عليه نظيره الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا، الأربعاء الماضي، قائلًا إن قرار المقاطعة خسارة لأمريكا نفسها وأن واشنطن بحاجة إلى إعادة النظر في جدوى سياسة المقاطعة، لأنها من واقع تجربتي، غير فعالة.





