قضية عزل رامافوزا تشتعل: البرلمان يشكل لجنة والرئيس يتعهد بالطعن أمام القضاء

مايو 13, 2026

يعقد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في #جنوبأفريقيا، اليوم الأربعاء، اجتماع لجنته التنفيذية الوطنية لبحث سبل التعامل مع أزمة تشكيل البرلمان لجنة لمباشرة إجراءات عزل الرئيس #سيريلرامافوزا، لاتهامه بسوء السلوك الجسيم على خلفية إخفاء سرقة مبلغ كبير من العملة الأجنبية من مزرعته عام 2020، وهي القضية المعروفة بـ”فارم جيت”، والتي أثارت تساؤلات حول كيفية حصول رامافوزا على هذا المبلغ الكبير، ولماذا أخفاه في مزرعته بدلًا من إيداعه في البنك؟.

وبحسب “رويترز” أرجأ الحزب انعقاد اجتماع لجنته التنفيذية، الذي كان مقررًا أمس، إلى اليوم الأربعاء بسبب سوء الأحوال الجوية.

وقد واجه رامافوزا دعوات برلمانية للاستقالة، أمس الاثنين، مع موافقة البرلمان على تشكيل اللجنة استنادًا لقرار المحكمة العليا بإعادة فتح إجراءات عزل رامافوزا التي تصدى لها حزب المؤتمر قبل أعوام.

ولطالما نفى رامافوزا، الذي يتولى رئاسة الدولة منذ عام ٢٠١٨، ارتكاب أي مخالفات، وقد صرح رامافوزا يوم الاثنين بأنه سيطعن في تقرير اللجنة المستقلة أمام المحكمة، وهي خطوة يرى بعض المحللين أنها قد تؤخر الإجراءات.

ونشرت “رويترز” تقريرًا وضحت فيه سيناريوهات إجراءات العزل، وماذا يحدث لو تمت الموافقة على عزل الرئيس، وبحسب التقرير يتمتع المجلس الوطني لجنوب أفريقيا بصلاحية دستورية لعزل الرئيس من منصبه في حال ارتكابه مخالفة جسيمة للدستور أو القانون، أو سوء سلوك جسيم، أو عدم قدرته على أداء مهام منصبه.

ويحق لأي نائب في البرلمان تقديم اقتراح لعزل الرئيس. ثم يحيل رئيس الجمعية الوطنية الاقتراح إلى لجنة مستقلة من الخبراء القانونيين، لتقييم ما إذا كانت الأدلة كافية للمضي قدمًا في الإجراءات، وإذا خلصت اللجنة إلى وجود أدلة كافية، يصوت النواب على بدء إجراءات العزل.

وفي حال موافقة البرلمان، تُحال المسألة إلى لجنة عزل مُشكلة خصيصًا للتحقيق في الادعاءات بتفصيل أكبر. وإذا أوصت اللجنة بالعزل، يُصوت البرلمان على مصير الرئيس. ويتطلب إقرار العزل أغلبية ثلثي الأصوات.

في المقابل يحظى رامافوزا بدعم برلماني كبير، إذ يشغل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي ينتمي إليه 159 مقعدًا من أصل 400 في الجمعية الوطنية، أي ما يقارب 40% من المقاعد. ويحكم الحزب في ائتلاف مع التحالف الديمقراطي، الذي يمتلك 87 مقعدًا، إلى جانب أحزاب أصغر.

وإذا دعم جميع نواب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي رامافوزا، فسينجو من التصويت على عزله. لكن المحللة السياسية سوزان بويسن ترى أنه ليس من المستبعد أن ينقلب عليه بعض أعضاء الحزب.

ويمكن أيضًا عزل رامافوزا من منصبه عبر اقتراح حجب الثقة، الذي يحق لأي عضو في الجمعية الوطنية تقديمه.
وعلى عكس العزل، لا يتطلب اقتراح حجب الثقة سوى أغلبية بسيطة تزيد عن 50%، ما يعني أن رامافوزا سيحتاج إلى دعم شركاء الائتلاف للبقاء في منصبه.

وقدم حزبان سياسيان، هما حزب أومخونتو ويسيزوي وحركة التحول الأفريقي، اقتراحًا بحجب الثقة وطلبا منه تحديد موعد للتصويت. ولم يُعلن البرلمان بعدُ ما إذا كان سيسمح بالمضي قدماً في هذه الاقتراحات.

وفي حال الوصول إلى عزل رامافوزا ينص الدستور على أن يتولى الرئيس بالنيابة مهام الرئيس في حال عجزه عن أداء واجباته أو في حال شغور المنصب. ويكون ترتيب تولي المنصب كالتالي: نائب الرئيس، ثم وزير يُعينه مجلس الوزراء، ثم رئيس البرلمان.

ولا يتولى نائب الرئيس بول ماشاتيل الرئاسة تلقائيًا في حال عزل رامافوزا أو استقالته، لأن القانون يشترط حصول المرشح لتولي المنصب على أغلبية أصوات أعضاء البرلمان.