في لقاء بين وزيري خارجية البلدين.. الجزائر تعزز تعاونها مع إسبانيا لتعوض القطيعة مع فرنسا

سبتمبر 25, 2025

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، أمس الأربعاء، أن وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، التقى نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس الأول الثلاثاء، لبحث تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، مؤكدة أن محادثات الوزيرين تناولت التقدم المُحقق على درب تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين، سواء في الميادين الاقتصادية، أو غيرها من المجالات ذات الأولوية للطرفين.

وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط” نشر الوزير الإسباني تغريدة على موقع “إكس”، عقب اللقاء، قال فيها “استعرضنا مستوى العلاقات الثنائية الجيدة، بما في ذلك الارتفاع الكبير بنسبة 190 % في الصادرات الإسبانية إلى الجزائر، ونحن ملتزمون بتعزيز الصداقة والتعاون بين بلدينا، في ظل الرغبة المشتركة في إعادة تفعيل التعاون”.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن وزير الخارجية الإسباني يواصل نهجه البراجماتي الثابت في التعاطي مع العلاقات الإسبانية الجزائرية، فبعد أزمة دبلوماسية استمرت ثلاث سنوات، يعمل الطرفان الآن على استعادة الثقة عبر خطوات محسوبة لتعزيز التعاون.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، التي اندلعت مع إعلان باريس دعمها موقف المغرب في قضية الصحراء الغربية، وهو الموقف ذاته الذي أعلنته إسبانيا في مارس 2022، حيث قال وزير الخارجية الإسباني السابق بيدرو سانشيز في رسالة للعاهل المغربي الملك محمد السادس، إن مقترح المغرب للحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية يمثل الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية.

ورغم أن إعلان موقف إسبانيا كان سببًا في توتر العلاقات مع الجزائر، التي سحبت سفيرها، وأن مدريد لم تتراجع عن موقفها، إلا أن الأزمة لم تشهد ما تشهده الأزمة الجزائرية الفرنسية من تعقيد يصل إلى حد القطيعة الدبلوماسية.

وقد كانت العلاقات الثنائية بين إسبانيا والجزائر قبل الأزمة قوية بفضل صادرات الغاز والتعاون الاقتصادي، لكن تصريحات سانشيز أضعفتها بشكل مفاجئ، ومع ذلك ظلت أبواب التعاون مفتوحة بين البلدين، وفي نهاية 2023 عاد السفير الجزائري إلى مدريد، وفي نوفمبر 2024 قررت الجزائر رفع القيود على الواردات الإسبانية، ما أحدث انتعاشًا كبيرًا في حركة التجارة بين البلدين فقد بلغت صادرات مدرير إلى الجزائر نحو 900 مليون يورور في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.