ثار بركان في إثيوبيا لأول مرة منذ ما يقرب من 10 آلاف عام، قاذفًا أعمدة كثيفة من الدخان والرماد بارتفاع آلاف الأقدام في السماء، وصلت إلى العاصمة الهندية ديلهي على بعد آلاف الأميال، ما أثر على حركة الطيران وجودة الهواء.
وبحسب “سي إن إن” عاد بركان “هايلي جوبي”، الخامد منذ آلاف السنين، والواقع في منطقة عفار شمال شرق إثيوبيا، إلى نشاطه يوم الأحد، مغطيًا القرى المجاورة بالغبار، الذي وصل إلى الهند وباكستان، عبر البحر الأحمر، مارًا باليمن وعُمان.
ووصف السكان سماعهم لدوي انفجار البركان بأنه مرعب، وقال أحمد عبد الله، أحد سكان منطقة عفار “شعرتُ وكأن قنبلةً أُلقيت فجأةً محملةً بالدخان والرماد”.
وكان الثوران مرئيًا من خلال الأقمار الصناعية، حيث أظهرت صور وكالة “ناسا” أعمدة كثيفة من الغبار ترتفع إلى السماء وتتدفق عبر البحر الأحمر، ووفقًا لمركز “تولوز الاستشاري للرماد البركاني”، انجرفت سحب بركانية من ثوران البركان فوق اليمن وعُمان، وصولًا إلى باكستان والهند.
وأصدرت إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية تحذيرًا بعد دخول الرماد مجالها الجوي في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين.
وفي الهند، ألغت شركة الطيران الوطنية “إير إنديا” العديد من الرحلات الداخلية والدولية لإجراء “فحوصات احترازية على الطائرات، التي حلقت فوق مواقع جغرافية معينة بعد ثوران البركان.
وقال خبراء لـ”بي بي سي” إن مستوى تلوث الرماد غير واضح، لكن من غير المرجح أن يؤثر على جودة الهواء في دلهي، التي كانت “سيئة للغاية” وفقًا للقراءات الرسمية اليوم الثلاثاء.
وقال مروتيونجاي موهاباترا، المدير العام لهيئة الأرصاد الجوية الهندية “يتراوح الارتفاع المتأثر بين 8.5 كيلومتر و15 كيلومترًا فوق مستوى سطح البحر”.
وأضاف “سيؤثر ذلك مؤقتًا على وظائف الأقمار الصناعية وعمليات الطيران، لكن من غير المرجح أن يؤثر على الأحوال الجوية أو جودة الهواء”، مشيرًا إلى أن الدخان وصل إلى شمال الهند الليلة الماضية ويبدو أنه متجه نحو الصين.
وأكدت إدارة الأرصاد الجوية الإثيوبية أنه من المتوقع أن تتحرك الأعمدة الدخانية بسرعة شرقًا، بعد ثوران البركان الذي يقع على بُعد 800 كيلومتر، شمال شرق العاصمة أديس أبابا، وهو البركان الأبعد جنوبًا من سلسلة جبال “إرتا ألي”، البركانية في منطقة عفار الإثيوبية.





