هل يُنقذ صيد الطرائد الكبيرة الحياة البرية في أفريقيا؟

أبريل 28, 2026

إعداد: أماني ربيع

“.. كانت إحدى طرق تمويل حماية الحياة البرية هي السماح للأثرياء باصطياد عدد قليل من الحيوانات بأسعار باهظة، لكن الكثيرون يرون في هذه الطريقة ممارسة للاستعمار لكن بشكل جديد”.
كال فلين، كتاب “المشهد المتوحش: كيف صنعنا البرية؟”

يمكنك قتل أي شيء تقريبًا إذا كنت مستعدًا للدفع، سواء كان كبيرًا كان أم صغيرًا، أو كان ذلك برًا أو بحرًا أو جوًا، أو عشرة حيوانات رخيصة، أو ربما واحد من آخر ما تبقى من نوعه، هناك دومًا طريقة.
تمتد محمية نياسا الخاصة، التي تُعد واحدة من أكبر وأكثر محميات الصيد برية في العالم، لمسافة ١٩٠ ميلًا على طول الحدود الشمالية لموزمبيق، وتضم نحو 10.3 مليون فدان من الغابات والأنهار.
وهي موطن للفيلة والنمور والضباع والحمير الوحشية ونحو ١٠٠٠ أسد بري، لكن تلك الكلمة، “محمي”، تنطبق على بعض حيواناتها، لا جميعها، ففي كل عام، يُخصص عددٌ منها للتضحية، من أجل الصالح العام.


قتل أم حماية!
يُعدّ صيد الجوائز، وخاصة الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض، قضية حساسة ومثيرة للجدل، وقد بُذلت محاولات عديدة لحظره، لكن نظرًا لارتباطه الوثيق بالحفاظ على البيئة في أفريقيا، فليس من الواضح إمكانية فصلهما عن بعض.
يوضح كال فيلين في كتابه “المشهد المتوحش: كيف صنعنا البرية؟”، أن عملاء صناعة صيد الطرائد الكبيرة، يتسببون في مقتل عشرات الآلاف من الحيوانات البرية حول العالم سنويًا، في أفريقيا جنوب الصحراء، حيث تسيطر مصالح الصيد على مساحات شاسعة من أكثر الأراضي البرية وحشية.
واللافت أن صيادي الطرائد الكبيرة كانوا رواد حركة الحفاظ على البيئة الدولية، ولا يزالون يمولون، بشكل مثير للدهشة، جهود حماية الحياة البرية في أفريقيا وأمريكا الشمالية، لكنهم بنوا هذه الحركة على أساس تناقض جوهري: إمكانية إنقاذ الحياة البرية بقتلها.
يقول المؤرخ توماس ألسن: “إذا فهمنا الحفاظ على البيئة على أنه ضبط واعٍ قصير الأجل لتحقيق منفعة طويلة الأجل، فإن العديد من أكثر دعاة الحفاظ على البيئة نشاطًا في التاريخ كانوا من النخب السياسية، والصيادين الملكيين، والدول التي سيطروا عليها”.
مثلا، في عام 2014، أفادت التقارير أن كوري نولتون، وريث النفط من تكساس، دفع 350 ألف دولار مقابل متعة قتل وحيد قرن أسود مهدد بالانقراض في ناميبيا، وقدّم نولتون العرض الفائز في مزاد علني لجمع التبرعات لحماية البيئة الأفريقية، والذي نظمه نادي دالاس سفاري.
وقال وريث النفط، في تصريحات لوسائل الإعلام، أنه قتل وحيد القرن بضمير مرتاح، معتقدا، بحسب ما صرح، أن في مقتله فائدة لباقي أقرانه المعرضون للانقراض، وأضاف أن جهود الحفاظ على البيئة مكلفة؛ فالحفاظ على الحيوانات يتطلب المال.


استعمار جديد
بعد الانهيارات الكارثية في أعداد الحيوانات في أفريقيا تحت الحكم الاستعماري، فرضت القوى الإمبريالية الأوروبية النموذج الوحيد الذي عرفته لحماية الحياة البرية: شبكة من محميات الصيد الخاصة، غارسةً بذلك مبادئ الإقطاع في سياق جديد، وفقا لما ذكره فلين في كتابه.
منذ عام 1900، خُصص حوالي 1.4 مليون كيلومتر مربع من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لصيد الجوائز، وقد حُميت العديد من أشهر المناطق البرية والمتنزهات الوطنية في أفريقيا في البداية لصالح الصيادين.
على سبيل المثال، حديقة كروجر الوطنية في جنوب أفريقيا، والتي رغم حظر الصيد داخلها حاليًا، إلا أنها لا تزال حتى اليوم تتشارك حدودًا مفتوحة مع مزارع صيد الجوائز، ما يسمح للحيوانات نفسها، التي كانت محمية في لحظة، بالمرور عبر خط وهمي لتصبح فريسة مشروعة في اللحظة التالية.
يموت الصيادون والمتتبعون المحترفون أيضًا، في مطاردة الحيوانات الخطرة كل عام، والتي يسميها البعض “الصيد النزيه”، وهو تمييز أخلاقي يُراعى في بعض الأوساط الرياضية، حيث يُعتقد أن للطريدة فرصة رياضية للبقاء على قيد الحياة.
وتُعتبر الحيوانات البرية، التي تتحرك بحرية في بيئتها الطبيعية، هي النموذج الأمثل، وعلى النقيض من ذلك، توجد صناعة “الصيد في المحميات”، حيث تُربى الحيوانات، وخاصة الأسود، من أجل قتلها، وتُحتجز في حظائر مسيجة، وكلما كانت الحظيرة أكبر وأكثر برية، وكلما كانت حركة الحيوان أكثر حرية، كان ذلك أفضل.
تسعيرة الصيد
بول ستونز، هو صياد محترف، أو “PH” كما يُعرف بالعامية، ويُطلق مصطلح “PH” على فئة من الرجال الأفارقة البيض المدربين على مرافقة عملائهم الأثرياء في رحلاتهم عبر الأدغال الأفريقية، يصطحب ستونز هاوي الصيد، ويشجعه أو يحثه على اجتياز التضاريس الوعرة، ويقدم له زجاجة ماء بارد عندما يشعر بالحر، ثم يضعه في المكان المناسب تمامًا لإطلاق النار.
يدفع عملاء ستونز مبالغ كبيرة مقابل متعة الصيد، يوضح فلين في كتابه “المشهد المتوحش: كيف صنعنا البرية؟”، أن التكلفة الأساسية لرحلة صيد الجاموس التي حضرها بنفسه، كانت 2150 دولارًا في اليوم، لمدة لا تقل عن 10 أيام، أضف إلى ذلك تكلفة استئجار الطائرة الصغيرة التي يستقلها الأفراد والتي بلغت (5500 دولار آنذاك)، بالإضافة إلى تصاريح الصيد التي تصل لأكثر من 1000 دولار للشخص الواحد، فضلا عن رسوم الصيد.
عند صيد حيوان في موزمبيق، كما هو الحال في العديد من الدول الأفريقية، يجب دفع مبلغ محدد مسبقًا، يعرض ستونز قائمة الأسعار على موقعه الإلكتروني: 600 دولار للظباء و700 دولار للخنازير البرية هي أقل الأسعار، بإمكانه أيضا، ترتيب صيد تمساح أو حتى فرس نهر، مقابل 5800 دولار فقط.
أما الفهد، المصنف حاليًا على أنه “معرض للخطر” من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، فسيكلف 11650 دولارًا، ويصل سعر الأسد إلى 25000 دولار، ويشير ستونز بتهكم إلى أن الأسود “ليست سلعة تُوزع بسهولة”.
في هذا الجزء من المحمية، أو منطقة الصيد، كان هناك أربعة أسود متاحة للصيد سنويًا، أي ما يُقدر بنسبة 2% إلى 4% من التعداد المحلي، لكن لا يُطلق النار على الأسد لمجرد مروره في الطريق، فصيد الأسود عملية دقيقة ومنظمة للغاية حيث يجب دفع 70 ألف دولار قبل حتى تجهيز البندقية، بالإضافة إلى رسوم الصيد للطُعم الذي ستحتاجه، مثل: حمار وحشي، وخنزير بري، هذا بخلاف ثمن الأسد نفسه.

الفقر والصيد الجائر
نالت موزمبيق استقلالها عن البرتغال عام ١٩٧٥، لكنها عانت من ويلات حرب أهلية وحشية استمرت حتى عام ١٩٩٢، حصدت خلالها أرواح أكثر من مليون شخص جراء العنف أو الجوع، كما تضررت الحياة البرية في البلاد بشدة، إذ لجأ السكان اليائسون إلى لحوم الطرائد البرية للبقاء على قيد الحياة، وانخفضت أعداد الحيوانات بنسبة ٩٠٪ أو أكثر في بعض المناطق.
وقد وفرت عزلة برية نياسا وصعوبة الوصول إليها بعض الحماية للبشر والحيوانات على حد سواء، حيث فرّ القرويون إلى الأدغال، وأقاموا مخيمات مؤقتة، ولا يزال عدد قليل منهم يعيش هناك، يقطعون الأشجار ويحرقونها لإنشاء مساحات صغيرة مفتوحة، يزرعون ما يستطيعون، ثم يرحلون.
ولم تكن حماية الحياة البرية من الأولويات، فمن الصعب التفكير في الجماليات، أو الأخلاقيات، عندما يكون المرء خائفًا على حياته، كما أن سكان نياسا يعدون من أفقر الناس في واحدة من أفقر دول العالم؛ حيث يعيش 80% منهم بأقل من دولارين في اليوم.
ومؤخرًا، وتحت ضغط كبير من المنظمات غير الحكومية الدولية، أصبحت مكافحة الصيد الجائر قضية ذات أولوية، وقد جُرِّم في عام ٢٠١٤، ومنذ ذلك الحين، صدرت أحكام بالسجن على العديد من كبار المتورطين لمدة ٢٠ عامًا أو أكثر، ويقوم حراس مكافحة الصيد الجائر بدوريات في المخابئ المعروفة.

مصدر دخل
ويُعدّ صيد الأسود ربما أهم مصدر دخل لمحمية لووير، وهي منظمة بيئية خاصة تُدير منطقة الصيد L7، وهي جزء من محمية نياسا الخاصة التي تبلغ مساحتها ٤٥٠٠ كيلومتر مربع، وتعمل المحمية، التي تُسيطر على المنطقة منذ عام ٢٠٠٠، مع المجتمع المحلي لتقليل التأثير على الحياة البرية التي يعيشون بجوارها، في مقابل حصر التنمية في المناطق المتفق عليها.
توفر المحمية مياهًا نظيفة عبر آبار ارتوازية، ورعاية طبية عبر أطباء متنقلين، ووظائف كحراس، وهذا العام، بلغت حصة المجتمع من عائدات صيد الجوائز 2000 ميتيكال، أي ما يعادل 35 دولارًا أمريكيًا للفرد، دُفعت نقدًا، قد لا يبدو المبلغ كبيرًا للوهلة الأولى، ولكنه هدية قيّمة في منطقة يبلغ فيها متوسط ​​الدخل السنوي حوالي 250 دولارًا.
أضف إلى ذلك 400 ألف دولار من تمويل التنمية، وفرص العمل، 60 كشافًا لمكافحة الصيد الجائر، ومديرين، وموظفين في مجال الضيافة، ليصبح بذلك المحمية، وهي هيئة خاصة، مسؤولة عن ثلثي الاقتصاد المحلي.
نادي الجزارين التائبين
يمكن تتبع تركيز جهود الحفاظ على البيئة في أفريقيا على صيد الطرائد الكبيرة ومحميات الصيد إلى مؤتمر بيئي دولي، هو الأول من نوعه، عُقد في لندن عام ١٩٠٠، لم يكن هناك ممثلون أفارقة سود؛ بل عُقدت مناقشات طارئة بين وزراء خارجية القوى الإمبريالية المختلفة على أمل وقف التدهور المفاجئ في الحياة البرية الأفريقية الناجم عن تجاوزات الصيادين الأوروبيين، الذين قتلوا ملايين الحيوانات في غضون بضعة عقود.
بعد ذلك بوقت قصير، تأسست جمعية الحفاظ على حيوانات الإمبراطورية لإدارة تراخيص الصيد في جميع أنحاء العالم الاستعماري، وقد أطلق عليها، كما لاحظت صحيفة التايمز، اسم “نادي الجزارين التائبين”.
في المستعمرات، حُظر الصيد بالفخاخ والشراك، لذي اعتُبر قاسيًا وعشوائيًا، والأدهى من ذلك، غير رياضي، مما أدى فعليًا إلى تجريم صيد الكفاف لدى الأفارقة السود بين عشية وضحاها، لكن صيد الجوائز، سواء كان نبيلًا أم لا، ظل يُمارس على نطاق لا يُمكن وصفه إلا بأنه غير رياضي.
أطلق ثيودور روزفلت، “الرئيس الأمريكي المُهتم بالطبيعة”، النار على أكثر من 500 حيوان مع ابنه خلال رحلة سفاري طويلة في أفريقيا عام 1909، هذه الرحلات الضخمة، التي كانت حكرًا على النبلاء والمشاهير، أصبحت تُعرف بشكل متزايد باسم “رحلات سفاري الطرائد الكبيرة”، بكل ما يصاحبها من طقوس وأساليب، مثل: خيام الطعام والمشروبات وحاملي البنادق الذين وصفهم الأديب إرنست همنغواي.
بدأ العديد من أشهر أبطال حماية البيئة في أفريقيا حياتهم كصيادين، مع أن هذا الجانب لا يُذكر كثيرًا، على سبيل المثال، حظي جورج وجوي آدمسون بشهرة واسعة في وسائل الإعلام، بعد صدور مذكرات جوي عام ١٩٦٠ بعنوان “وُلدت حرة” والتي تحولت لاحقا إلى فيلم هوليوودي.
يتذكر الملايين إلسا، شبلة الأسد التي رُضعت بالزجاجة، بحنين؛ بينما لا يتذكر الكثيرون حقيقة أن جورج آدمسون نفسه هو من أطلق النار على والدتها، وإن كان ذلك دفاعًا عن النفس!

حماية الحياة البرية
في بعض مناطق أفريقيا، لجأ دعاة حماية البيئة إلى أساليب عسكرية عدوانية في محاولتهم لحماية الحياة البرية والأراضي الطبيعية من المنظمات الإجرامية التي تدير عمليات تجارة العاج والقرون والبانغولين بملايين الدولارات، والتي قد تتسم بالوحشية والقسوة، وتعمل بدعم ضمني من مسؤولين فاسدين.
وقد بدأ هذا النهج العسكري في كينيا في خمسينيات القرن الماضي على يد حارسي المتنزهات ديفيد شيلدريك وبيل وودلي، اللذين استغلا خبراتهما في حرب العصابات خلال ثورة ماو ماو، ووظفا هذه المهارات نفسها ضد الكينيين السود في سياق مختلف.
وسرعان ما تفاخرت العديد من المتنزهات والمحميات بدورياتها المسلحة الخاصة، ونُفذت عقوبة الإعدام على كل من يُشتبه به ولو قليلاً في الصيد غير المشروع.
يبدو اليوم الوضع هادئًا في المنطقة L7 مؤقتًا، بعد ما يقارب عقدًا من الزمن شهد أزمة قُتل خلالها ما يُقدّر بنحو 10,000 فيل على يد صيادين غير شرعيين مرتبطين بعصابات إجرامية، هذا بالإضافة إلى حركات التمرد والصراعات التي تنشب أحيانا، وهو ما يجعل الحفاظ على البيئة في مثل هذه الظروف تحديًا لوجستيًا كبيرًا ومكلفًا للغاية.
معضلة أخلاقية
تعتمد خمس عشرة دولة أفريقية، من بينها تنزانيا وناميبيا وجنوب أفريقيا، على صيد الحيوانات البرية لأغراض الترفيه لتمويل جهودها في مجال الحفاظ على البيئة، كلياً أو جزئياً. وقد حظرت زامبيا، التي تُدار فيها 23% من أراضيها كمحميات خاصة، هذه الممارسة في عام 2013، ثم تراجعت عن قرارها في عام 2014 بسبب نقص التمويل البديل.مع ذلك، يحتجّ من ينتقدون قتل الحيوانات البرية لأغراض الترفيه بأن هذا النظام لا يخدم سوى ترسيخ التبعية والخضوع لنخبة أجنبية، غالباً ما تكون بيضاء. ويستاء آخرون من الاهتمام المفرط الذي يوليه الأجانب للحيوانات المحمية، كما ظهر في الغضب الدولي إزاء نفوق الأسد سيسيل في زيمبابوي عام ٢٠١٥، في مقابل قلة الاهتمام بالشعوب الأفريقية السوداء التي تعيش في فقر.إن أي نموذج حالي يصوّر المجتمعات الريفية على أنها خطر على البيئة التي تعيش فيها يُخاطر بعزل هذه المجتمعات عن أوطانها وقطع الروابط الأخلاقية والدينية التقليدية التي تربطها بمناظرها الطبيعية، فقد خدمت هذه الفلسفات ما قبل الاستعمارية البيئة خير خدمة؛ إذ تعايش الصيادون الذين يعتمدون على الصيد لكسب قوتهم لقرون مع أعداد هائلة من الحيوانات البرية. من المؤكد أن نظام صيد الطرائد الكبيرة لا يمكنه الاستمرار بشكله الحالي. فهو مثير للجدل للغاية، ويُثير الانقسام العنصري، لكن المثير للحيرة وفقا لفلين، أن هذا النهج الحالي، في محمية نياسا على الأقل، يبدو ناجحا، حيث يُعدّ تعداد الأسود في المحمية الخاصة، والذي يُقدّر حاليًا بما بين 800 و1200 أسد، من بين التعدادات القليلة في أفريقيا التي يُعتقد أنها في ازدياد. وفي جنوب أفريقيا، التي احتضنت صيادي الطرائد الكبيرة بقوة ولأطول فترة، ارتفع تعداد الحيوانات البرية من 500 ألف في عام 1964 إلى أكثر من 20 مليونًا؛ ويمكن العثور على أكثر من ثلثي هذه الحيوانات في محميات خاصة، في المقابل، شهدت كينيا، التي حظرت الصيد في عام 1977، بعضًا من أشدّ الانخفاضات في جميع أنحاء أفريقيا.إذا كان حظر صيد الجوائز سيؤدي إلى فقدان مناطق برية وانهيار في أعداد الحيوانات، فهل سيظل هذا هو القرار الصائب؟ هل يمكن رفض استراتيجية ناجحة ظاهريًا رفضًا قاطعًا، استنادًا إلى العاطفة فقط؟ سؤال تركه فلين دون إجابة.