بعد 44 يومًا من غياب بول بيا.. معارضو الكاميرون يطالبون بإعلان شغور منصب الرئيس

يوليو 21, 2026

يثير الغياب الطويل للرئيس بول بيا عن الكاميرون تساؤلات عديدة، إذ مر 44 يومًا على مغادرته البلاد، يوم الأحد 7 يونيو 2026، في رحلة وُصفت للشعب الكاميروني بأنها مجرد “إقامة خاصة قصيرة في أوروبا” برفقة زوجته.

وبحسب “إذاعة فرنسا الدولية” فمنذ ذلك الحين، لم يعد الرئيس، البالغ من العمر 93 عامًا، إلى البلاد، حيث تغذي الشائعات حول وضعه الصحي التقارير الإعلامية والنقاشات العامة، ما دفع بعض قيادات المعارضة إلى مطالبة المجلس الدستوري بإعلان شغور منصب الرئيس، وهي المطالب التي يتصدى لها الحزب الحاكم ويسعى إلى طمأنة الرأي العام.

ونشرت صحيفة “لاكسيون”، الناطقة بلسان الحزب الديمقراطي للشعب الكاميروني الحاكم، مقالًا للقيادي بالحزب كريستوف مين زوك، قبل أيام بعنوان “السلطة ليست شاغرة، والأسد لم يغادر”، في محاولة من الحزب لطمأنة المواطنين.

ومنذ مغادرته، نشر ديوان الرئاسة، رسائل موجهة من بيا إلى نظرائه في عدد من الدول، منها برقيات التهنئة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو الجاري.

ودعا النائب المعارض، جان ميشيل نينتشو المجلس الدستوري إلى إعلان حالة شغور السلطة، وأكد حزب الاتحاد الديمقراطي المعارض، أنه “لا يرغب في الخوض في تكهنات حول الوضع الشخصي لرئيس الدولة، لكن استقرار الجمهورية لا يمكن أن يرتكز على الصمت أو الافتراضات”، داعيًا إلى إعلان أسباب غياب الرئيس.

وأشار حزب المرشحة الرئاسية السابقة باتريسيا توماينو ندام نجوي، إلى إن الغياب الطويل عن أرض الوطن، وإن كان لا يشكل بحد ذاته حالة شغور للسلطة، إلى أنه يثير تساؤلات مشروعة بشأن استمرارية العمل الحكومي، والممارسة الفعلية للمسؤوليات الرئاسية، وآليات التعامل مع حالات العجز المؤقت.

ورغم أن الكثير من المحللين يرون ضرورة إعلان المجلس الدستوري شغور السلطة إذا تجاوزت فترة الغياب 45 يومًا، إلا أنه لا يوجد تشريع ينظم مدة غياب رئيس الدولة عن البلاد.

وفي هذا السياق، ونظرًا لعدم تعيين نائب للرئيس منذ التعديل الدستوري في شهر أبريل، دعا حزب الاتحاد الديمقراطي المعارض إلى صياغة “مبادرة مؤسسية لوضع إطار ينظم حالات الغياب الطويل لرئيس الدولة”.