بعد قطعية دبلوماسية استمرت عامًا، أعادت #مالي و #الجزائر، أمس الأول الجمعة، فتح مجالهما الجوي وأعادتا سفيريهما إلى العمل، مما أنهى الخلافات، التي بدأت عقب إسقاط الجزائر طائرة مسيرة مسلحة مالية بالقرب من الحدود المشتركة.
وبحسب “أسوشيتد برس” أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الجمعة، عن إعادة السفير الجزائري إلى باماكو وفتح المجال الجوي أمام “جميع الطائرات المدنية والعسكرية التي تُسيّر رحلات من وإلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية”. كما أكدت وسائل إعلام جزائرية استئناف العلاقات الدبلوماسية.
وكان البلدان قد استدعيا سفيريهما وأغلقا مجالهما الجوي في أبريل 2025 بعد حادثة إسقاط الطائرة المسيرة، حيث اتهمت الجزائر مالي بانتهاك مجالها الجوي بشكل متكرر، وهو ما نفته مالي.
يُذكر أن العلاقات بين المجلس العسكري في مالي والجزائر بدأت تتدهور قبل عامين، عندما أنهت مالي اتفاق سلام جوهرياً أُبرم عام 2015 مع المتمردين الأزواد، وهي اتفاقية كانت الجزائر تلعب فيها دور الوسيط الرئيسي. ولطالما سعى المتمردون إلى إقامة دولة مستقلة في شمال مالي، مما أدخل الدولة الواقعة في غرب أفريقيا في صراع عنيف مستمر منذ أكثر من عقد من الزمان.
وقد اتهم المجلس العسكري في مالي الجزائر بدعم متمردين متطرفين محليين مرتبطين بتنظيم القاعدة، وهي اتهامات تنفيها الجزائر.
وقد أعلن الجيش المالي، يوم الجمعة أيضًا، عن كسر حصار فرضه المتمردون على معسكر “أنفيس” العسكري -وهو قاعدة استراتيجية للجيش في الشمال- وذلك عقب اشتباكات عنيفة دارت بين “جبهة تحرير أزواد” والجيش المالي المدعوم من حلفائه في “فيلق أفريقيا” الروسي وميليشيات محلية.





