انفراجة مرتقبة وتجديد للعلاقات بين فرنسا وتشاد: ماكرون يدعو ديبي لزيارة رسمية لباريس

يناير 27, 2026

تلقى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، أمس الاثنين، دعوة رسمية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس، في محاولة من #فرنسا لإحداث انفراجة في العلاقات، بعد 14 شهرًا من الانهيار المفاجئ والرمزي لاتفاقية الدفاع بين البلدين، التي قررت #تشاد إلغائها وطرد القوات الفرنسية منها.

وبحسب “إذاعة فرنسا الدولية” استقبل ديبي السفير الفرنسي في نجامينا، إريك جيرار، لمناقشة “مستقبل التعاون الثنائي، الذي من المقرر تجديده وتنشيطه من خلال التكيف مع التحديات الراهنة”، وفقًا لما ذكرته الرئاسة التشادية، التي وصفت الاجتماع بأنه “جوهري، اتسم بالحوار والانفتاح، وبروح التشاور ومراعاة مصالح كل طرف”.

ونقل السفير الفرنسي لديبي رسالة شفهية من الرئيس إيمانويل ماكرون، يدعو فيها لزيارة فرنسا، وقد تلقى ردًا إيجابيًا في “إشارة قوية تؤكد الرغبة المشتركة في توطيد وتحديث العلاقات بين نجامينا وباريس”، كما جاء في البيان.

ويبدو أن العاصمتين مصممتان على تجاوز الخلاف الذي حدث في نهاية نوفمبر 2024، عندما ألغت تشاد فجأة اتفاقيتها الدفاعية مع فرنسا.

ويرى الباحث في معهد الدراسات الأمنية التشادي، ريمادجي هويناتي، أن “هذا لا يُعدّ عودةً إلى الوضع السابق، لكن كان على البلدين الموازنة بين مصالحهما المشتركة”.

وأوضح أنه “بالنسبة لباريس، فيُمثّل هذا التقارب موطئ قدم إقليمي، لاسيما في مجال الاستخبارات، وبالنسبة لنجامينا، حليفًا دبلوماسيًا في سياق أمني واقتصادي محفوف بالمخاطر”، مشيرًا إلى أن “تشاد قد لا تكون مقتنعة بنتائج سياسة التنويع الاقتصادي، لكنها بالتأكيد بحاجة إلى دعم دولي”.

على الجانب الآخر انتقدت المدافعة التشادية عن حقوق الإنسان ماكايلا نجيبلا المقيمة في المنفى الخطوة الفرنسية، مشيرة إلى أن فرنسا تخاطر بقيمها عبر دعم نظام قمعي يعتقل المعارضين خاصة رمز المعارضة المعارضة سوكسيه ماسرا.

مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية