الكونغو الديمقراطية: انتعاش في استكشاف الليثيوم.. وتعثر في استخراج النحاس والكوبالت بفعل الحرب الإيرانية

أبريل 14, 2026

في الوقت الذي أعلنت فيه شركة “كوبولد ميتالز” الأمريكية، المتخصصة في استكشاف #المعادن، والتي يستثمر فيها المليارديران جيف بيزوس وبيل جيتس، أمس الاثنين، عن بدء حملة لاستكشاف الليثيوم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كشفت مصادر في قطاع التعدين لوكالة “رويترز” أن كبار منتجي #النحاس والكوبالت في البلاد اضطروا لخفض الإنتاج جراء نقص المواد الكيميائية اللازمة لاستخراج المعدنين، بفعل الحرب الإيرانية واضطراب سلاسل التوريد.

وقالت “كوبولد ميتالز” في بيان لها إنها خصصت أكثر من 50 مليون دولار لحملة استكشاف الليثيوم في الكونغو والتي تبدأ بحلول عام 2027، وذلك تماشيًا مع الاهتمام الأمريكي الكبير لمنافسة الصين في قطاع المعادن الحيوية بالدولة الأفريقية، لتقليص هيمنة بكين على الأسواق العالمية.

وتُعد الكونغو أكبر منتج للكوبالت في العالم وأكبر مورد للنحاس في أفريقيا، وتمتلك احتياطيات هائلة من الليثيوم، معظمها غير مستكشف، مما يجعلها ركيزة أساسية في سلاسل التوريد العالمية للسيارات الكهربائية والتحول إلى الطاقة النظيفة. وقد أبرمت الولايات المتحدة اتفاقية رسمية مع حكومة #الكونغو العام الماضي.

وأعلنت كوبولد، وهي شركة تعدين تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتنشط بالفعل في استكشاف النحاس في زامبيا، أن برنامج استكشاف الليثيوم في الكونغو يشمل 13 رخصة استكشاف، ويتضمن مسوحات جوية تغطي مساحة 30 ألف كيلو متر مربع، وعمليات حفر مكثفة، وأخذ عينات جيولوجية كيميائية واسعة النطاق، مع التركيز بشكل أساسي على الليثيوم.

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة كورت هاوس، أنها دفعت بالفعل أكثر من 20 مليون دولار لخزينة الكونغو، ما يجعلها أكبر مستثمر جديد في مجال التنقيب في هذه الدولة.

وفي الوقت نفسه كشفت مصادر مطلعة في قطاع التعدين لوكالة “رويترز” أن كبار منتجي النحاس والكوبالت في الكونغو اضطروا لتخفيض الإنتاج مع تعطل إمدادات المواد الكيميائية اللازمة لاستخراج المعدنين بسبب اضطراب سلسلة التوريد بفعل الحرب على إيران.

ويعتمد تعدين النحاس والكوبالت في البلاد بشكل كبير على حمض الكبريتيك والمواد الكيميائية الكبريتية، مثل ميتابيسلفيت الصوديوم.

وأشارت المصادر إلى أن أكبر ثلاث شركات تعمل في مجال التعدين بالكونغو وعلى رأسها شركة CMOC الصينية لجأت إلى تقليل الإنتاج لترشيد استخدام المواد الكيميائية.

وقال بيتر هاريسون، المحلل في شركة الاستشارات CRU، إن أسعار شحن حمض الكبريتيك ومركب SMBS عبر ميناء دار السلام في تنزانيا قد تضاعفت تقريبًا منذ بدء الحرب، مما رفع تكاليف التعدين، مضيفًا أن تغيير مسارات السفن ومحدودية الشحن المتاح قد فاقم المشكلة أكثر، مشيرًا إلى أن ما كان يستغرق ثلاثة أشهر أصبح يستغرق الآن أربعة أو ستة أشهر، وبالتالي هناك خطر متزايد لحدوث نقص في الإمدادات.