أعلن القادة الأفارقة، أمس الاثنين، اعتزامهم تقديم نموذج عالمي لمعالجة أزمة المناخ من خلال دعم الاستثمارات الخضراء، وذلك بعد أن أدى انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية باريس للمناخ إلى إضعاف جهود مكافحة التغيرات المناخية.
وبحسب “رويترز” قال محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، خلال القمة الأفريقية الثانية للمناخ: “يجب أن يكون التمويل العالمي لجهود مكافحة التغيرات المناخية عادلًا وكبيرًا وقابلًا للتنبؤ”.
وقد بدأت أمس أعمال القمة، وتستمر حتى الغد، تحت عنوان “تسريع حلول المناخ العالمية والتمويل من أجل تنمية مرنة وخضراء في أفريقيا”، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والمسؤولين التنفيذيين والخبراء الأفارقة، بهدف وضع أولويات القارة الأفريقية في قلب مفاوضات المناخ العالمية.
وعُقدت هذه القمة، في الوقت الذي تعاني فيه القارة من فيضانات وجفاف وانهيارات أرضية، لإيجاد صوت موحد قبل محادثات المناخ العالمية في البرازيل، المعروفة باسم مؤتمر الأطراف الثلاثين “كوب 30” المقرر انعقادها في نوفمبر المقبل.
وقال الرئيس الكيني ويليام روتو، إن جهات الإقراض التنموي والبنوك التجارية في أفريقيا وقّعت اتفاقية خلال القمة لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار لدعم “التصنيع الأخضر” باستخدام الطاقة المتجددة.
وأضاف روتو أن المؤسسات المشاركة تشمل بنك التصدير والاستيراد الأفريقي، وبنك التنمية الأفريقي، ومقرضين تجاريين مثل بنك إيكوبنك ترانسناشونال ومجموعة KCB.
وأكد أن “المشكلة تمكن في أن الدول تتراجع عن التزاماتها، ويُنظر إلى التضامن الدولي على أنه ضعف، تحديدًا في الوقت الذي يتطلب فيه حجم أزمة المناخ تعاونًا معززًا، لا تراجعًا”.
ومنذ القمة الأفريقية الأولى للمناخ، التي عقدت في نيروبي 2023 يسعى القادة الأفارقة إلى الحصول على مزيد من التمويل لمساعدة الحكومات على مواجهة تحديات المناخ في ظل القيود المالية وأعباء الديون الثقيلة، لكن القارة لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث لا تتلقى سوى 1% من التمويل العالمي السنوي للمناخ، وفقًا للمسؤولين.
ولطالما طالبت الدول الأفريقية، التي تُعدّ من بين الأكثر عرضة للآثار السلبية للاحتباس الحراري الناجم عن النشاط البشري، على الرغم من كونها من بين الأقل مسؤولية عنه، بأن تُسفر اجتماعات مؤتمر الأطراف عن المزيد من التمويل لمساعدتها على التكيف.
وانسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاقية باريس التاريخية بشأن تغير المناخ للمرة الثانية في وقت سابق من هذا العام، كما انسحبت من شراكات الطاقة النظيفة مع دول مثل جنوب أفريقيا.





