الصراع بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيجراي يتجدد

فبراير 1, 2026

أكد مسؤول كبير في إقليم تيجراي الإثيوبي مقتل شخص وإصابة آخر في غارات جوية بطائرات مسيرة على الإقليم، أمس السبت، وذلك بعد أيام من المناوشات بين قوات الإقليم والقوات الفيدرالية، التابعة للحكومة للإثيوبية.

وبحسب “رويترز” اندلعت الاشتباكات بين قوات الجيش الإثيوبي وقوات جبهة تحرير شعب تيجراي، قبل أيام، وفقًا لمصادر دبلوماسية وحكومية، فيما يُذكر بالحرب التي اندلعت بين الطرفين لمدة عامين، وانتهت آواخر 2022، بعدما أودت بحياة مئات الآلاف نتيجة العنف المباشر وانهيار الرعاية الصحية والمجاعة.

وقال مسؤول تيجراي إن قوات الجيش الإثيوبي شنت غارات جوية بطائرات مسيرة استهدفت شاحنتين من طراز إيسوزو قرب إنتيشو وجينديبتا، وهما منطقتان في الإقليم تفصل بينهما مسافة 20 كيلومترًا تقريبًا، وهو ما أكده عامل إغاثة لـ”رويترز”، ولم يقدم أي منهما دليل على ذلك، وطلبا عدم الكشف عن اسميهما.

ونشرت وكالة أنباء “ديمتسي وياني”، التابعة لجبهة تحرير شعب تيجراي، صورًا على موقع فيسبوك زعمت أنها تُظهر شاحنات تضررت جراء الاستهداف، مشيرة إلى أن الشاحنات كانت تنقل مواد غذائية ومستلزمات طهي، فيما قال ناشطون موالون للحكومة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الشاحنات كانت تحمل أسلحة.

ويوم الخميس الماضي ألغت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية، رحلاتها إلى تيجراي، ما دفع المواطنين إلى الإسراع لسحب أموالهم من البنوك، خوفًا من تجدد الحرب.

وبحسب “إذاعة فرنسا الدولية” دعت إدارة إقليم تيجراي الاتحاد الأفريقي، في رسالة موجهة إلى رئيس مفوضية الاتحاد محمود علي يوسف إلى “اتخاذ إجراءات فورية لتجنب حرب وشيكة”، موضحة أن “تداعيات النزاع الجديد ستكون كارثية ولا رجعة فيها”، و”ستُغرق المنطقة في صراع أوسع نطاقاً”.

وقال أحد سكان ميكيلي لمراسل “إذاعة فرنسا الدولية”، الذي شاهد السكان المحليين يهرعون إلى متاجر البقالة لتخزين المؤن: “الجميع خائفون وما زالوا يعانون من صدمة الحرب”. وأكد ساكن آخر أنه حاول دون جدوى إرسال طرد جوًا إلى شقيقته في أديس أبابا، بسبب بإلغاء الرحلات الجوية، مشيرًا إلى أنه حاول سحب نقود من أجهزة الصراف الآلي، لكن معظمها كان معطلاً، بسبب نقص السيولة.

وفيما قال مسؤول في شركة الطيران الوطنية الإثيوبية لوكالات الأنباء: “اعتبارًا من اليوم، تم إلغاء جميع الرحلات”، أكد مسؤول كبير في تيجراي أن الحكومة الإقليمية تواصلت مع الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا لطلب توضيح بشأن إلغاء الرحلات، لكنها لم تتلق أي رد.