السودان يتهم إثيوبيا رسميًا بالعدوان عليه بهجمات الطائرات المسيرة

مارس 3, 2026

أعلنت الحكومة السودانية، أمس الاثنين، أن هجمات الطائرات المسيرة، التي استهدفت الآراضي السودانية خلال الأسابيع الماضية، انطلقت من داخل الآراضي الأثيوبية.
وبحسب وكالات الأنباء، قالت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها إن: حكومة السودان تراقب، طوال شهر فبراير الماضي وحتى أوائل مارس الجاري، دخول طائرات بدون طيار “مسيرات” من الأراضي الإثيوبية إلى المجال الجوي السوداني دون تصريح لتضرب مواقع داخل البلاد، مؤكدة أن “السودان يدين بشدة هذا السلوك ويرفضه رفضًا قاطعًا، باعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادته وعدوانًا مباشرًا على الدولة السودانية”.
وحذرت الحكومة السودانية السلطات الإثيوبية من الاستمرار في هذه الأعمال العدائية، مؤكدة حقها السيادي في الدفاع عن أراضيها ووحدتها، وأنها تتعهد بالرد على هذه الانتهاكات بكل الوسائل والأساليب اللازمة.
وبحسب موقع “روسيا اليوم” لم يحدد بيان الخارجية السودانية، عدد الطائرات أو الأهداف المحددة أو الجهة المسؤولة عن تشغيلها، لكنه يمثل أول اتهام رسمي سوداني مباشر لإثيوبيا بالتورط في الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع. وقد شهدت الجبهة الجنوبية الشرقية، خاصة في ولاية النيل الأزرق، هجمات مكثفة بطائرات مسيرة خلال شهر فبراير الماضي، الذي تقول الحكومة السودانية أن المسيرات انطلقت من إثيوبيا خلاله.
يأتي هذا الاتهام بعد أسابيع قليلة من نشر وكالة “رويترز” تحقيقًا كشفت فيه أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح ميليشيا الدعم السريع السودانية، بالإضافة إلى إنشاء محطة تحكم أرضية للطائرات بدون طيار في مطار قريب. وبحسب “رويترز” يُعد هذا المعسكر أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، ما يُنذر بتطور خطير محتمل، إذ يُوفر لميليشيا الدعم السريع إمدادًا كبيرًا من الجنود الجدد مع تصاعد حدة القتال.
وقبل يومين قال رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، إن مناقشات الآلية الرباعية حول الهدنة الإنسانية في السودان لا تزال جارية، مشيرًا إلى أن قبول الحكومة السودانية لهذه الهدنة يظل مرهونًا بتنفيذ الشروط التي سبق أن طرحتها، ما يجعلها مدخلًا لتحقيق سلام دائم يمنع اندلاع حرب جديدة في البلاد.