بعد أقل من أسبوعين على تصاعد التوترات بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي، اتهم وزير خارجية إثيوبيا جيديون تيموثيوس، أمس الأول السبت، إريتريا بالعدوان العسكري على بلاده ودعم الجماعات المسلحة داخل الأراضي الإثيوبية.
هذه الرسالة سبقتها تصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمام البرلمان قبل أيام قليلة، اتهم فيها أسمرة بارتكاب “مجازر”، خلال حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022، وهو ما ردت عليه إريتريا بالنفي، وقال وزير الإعلام الإريتري، يماني جيبريمسكيل، إن اتهامات آبي أحمد لنا “تافهة جدًا، إنها أكاذيب وقحة ومُدانة لا تستحق أي رد”.
وبحسب “رويترز” وجه وزير الخارجية الإثيوبي رسالة إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، جاء فيها أن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على طول أجزاء من حدودهما المشتركة لفترة طويلة، وقدمت دعمًا ماديًا لجماعات مسلحة تنشط داخل إثيوبيا”. وقال إن “توغل القوات الإريترية في الأراضي الإثيوبية ليس مجرد استفزازات، بل هو عمل عدواني صريح”، مطالبًا بانسحاب القوات الإريترية وإنهاء جميع أشكال التعاون مع الجماعات المسلحة فورًا.
وصرح متحدث باسم الحكومة الإريترية لـ”رويترز” أمس، بأن المسؤولين يتحققون مما إذا كانت الرسالة، التي نشرتها وسائل الإعلام، قد وصلت إلى وزارة الخارجية أم لا.
وقد وقّعت الدولتان، اللتان خاضتا حربًا ضد بعضهما البعض بين عامي 1998 و2000، اتفاقية سلام في عام 2018، وكانتا حليفتين خلال حرب تيجراي التي استمرت عامين بين القوات الفيدرالي وقوات الإقليم الشمالي، والتي انتهت باتفاقية تصالح عام 2022، وهي الاتفاقية التي لم تكن إريتريا طرفًا فيها، والتي فجرت الخلافات بين العاصمتين ثم تدهورت العلاقات إلى حد خطير الآن.
وفي رسالته، قال جيديون إن “إثيوبيا لا تزال منفتحة على الحوار إذا احترمت إريتريا سلامة أراضيها”. مضيفًا أن “أديس أبابا مستعدة للدخول في مفاوضات بحسن نية بشأن جميع المسائل ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الشؤون البحرية والوصول إلى البحر الأحمر عبر ميناء عصب الإريتري”.
وأشارت “إذاعة فرنسا الدولية” في تقرير لها إلى أن تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة يُشعر سكان إقليم تيجراي والخوف من تجدد الحرب ثانية.
وتتواجد القوات الإريترية في منطقتي تيجراي وأمهرة منذ حرب 2020. وقد نصّ اتفاق السلام لعام 2022 على انسحابها، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ.
وقال مدير شركة حافلات في بلدة شيري، الواقعة وسط تيجراي إن الوضع مرعب، الناس مصدومون؛ ما زالوا يعانون من آثار الحرب، كثيرون منهم غادروا تيجراي أو حاولوا مغادرتها في الأيام الأخيرة خوفًا من أن يُحاصروا هنا، لا يريدون سماع أي شيء عن حصار آخر.





