يتوجه الإثيوبيون غدًا الاثنين، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة، وسط توقعات بأن يحقق حزب “الازدهار” الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء آبي أحمد فوزًا ساحقًا، نظرًا لضعف المعارضة وتشتتها.
وبحسب ” أسوشيتد برس” يشغل حزب الازدهار حاليًا أكثر من 500 مقعد في مجلس النواب، ومن المتوقع أن يحقق الأغلبية في هذه الانتخابات، ما يضمن له ولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات.
ومن المتوقع أن يصوت نحو 50 مليون شخص، من أصل 130 مليون إثيوبي، لاختيار أعضاء مجلس النواب، إلا أن حالة عدم الاستقرار التي تضرب المناطق الأكثر اكتظاظًا بالسكان، بما في ذلك أمهرة وأوروميا، ستؤثر على نسبة المشاركة .
ويسمح النظام الانتخابي الإثيوبي للناخبين باختيار ممثليهم، الذين بدورهم يصوتون لاختيار رئيس الوزراء. كما سيصوت الإثيوبيون لاختيار أعضاء مجالس حكوماتهم المحلية.
تشمل محاور انتخابات هذا العام “المصالحة الوطنية”، في ظل القتال الدائر في مناطق مثل تيجراي وأوروميا وأمهرة، بالإضافة إلى “محور التنمية” حيث تتعهد الحكومة بتنفيذ مشروعات كبرى.
ويقود الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، الذي ساعد في تيسير محادثات السلام في تيجراي، وفدًا من 73 مراقبًا من الاتحاد الأفريقي. وقال كينياتا “مهمتنا هي الدعوة إلى حالة من السلام، كما هو معروف عن الإثيوبيين”.
وتواجه إدارة آبي أحمد اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد منتقديه وصحفيين، على الرغم من وعوده بالديمقراطية والسلام التي قطعها عام 2020.
وخلال فترة حكمه، شهدت إثيوبيا حرب تيجراي في شمال البلاد، حيث لقي مئات الآلاف حتفهم جراء اشتباكات بين قوات الأمن الفيدرالية والقوات الإقليمية، إلى أن تم توقيع اتفاقية سلام بين الطرفين في نوفمبر 2022.
وتتزايد المخاوف من تصاعد الوضع الآن وانزلاق إقليم تيجراي المضطرب إلى حرب جديدة مع الحكومة الفيدرالية، في حين تحذر منظمات الإغاثة من وضع إنساني كارثي على أرض الواقع.
وللمرة الثانية لن يشارك إقليم تيجراي في الانتخابات الوطنية، ما يحرمه من التمثيل في البرلمان الإثيوبي المؤلف من 547 مقعدًا، ويزيد من تهميشه في ظل تفاقم المجاعة والصراع، فضلًا عن مزاعم حرمانه من الموارد من قبل الحكومة المركزية.
ونددت بعض أحزاب المعارضة بالميزات غير العادلة التي يتمتع بها الحزب الحاكم، وتقول مسترسيلاسي تاميرات، أصغر المرشحين ورئيسة حزب الشعب الثوري الإثيوبي المعارض إن العملية الانتخابية “بعيدة كل البعد عن النزاهة والديمقراطية”.
وأضافت: “النظام يُحابي الحزب الحاكم، ولا نستطيع حتى العمل بحرية أو التواصل مع ناخبينا”.
ويقول إيول سولومون، المتحدث باسم حزب إيزيما، حزب المعارضة الرئيسي، إن حزبه ملتزم بإنهاء السياسة القائمة على أساس عرقي، مضيفًا “لقد شهدنا اعتداءات على مواطنين بسبب هويتهم، وشهدنا اضطهادهم لمجرد سكنهم في مناطق يعتبرها آخرون ليست مناطقهم”.





