إثيوبيا: القتال يتوسع في الشمال والأمم المتحدة تدعو لوقفه بشكل عاجل

سبتمبر 26, 2026

اتسع نطاق القتال بين جبهة تحرير شعب تيجراي، وقوات الحكومة الفيدرالية، أمس الجمعة، وامتد إلى جبهة جديدة في محيط نهر “تيزيكي”، بمنطقة غرب تيجراي في شمال إثيوبيا.

ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن شبكة “أكليد”، المتخصصة في رصد النزاعات العالمية، قولها إن هذه المواجهات الجديدة تشير إلى توسع رقعة الصراع، إذ طالت غارة شنتها طائرة مسيرة بلدة “شيرارو”، التي يسيطر عليها المتمردون وتقع أيضًا في غرب تيجراي، بالقرب من مخيم للنازحين.

كما تشهد جبهة “عفار”، الواقعة في شمال شرق إثيوبيا، نشاطًا عسكريًا مكثفًا، ففي ليلة الخميس وحتى صباح أمس الجمعة اندلعت مواجهات بين الجيش الفيدرالي وقوات الدفاع عن تيجراي في مدينة “أبالا” الحدودية مع الإقليم.

وأفاد مصدر إنساني بسماع دوي إطلاق نار كثيف في “سيريبتي”، وهي منطقة أخرى في الإقليم تبعد نحو مئة كيلومتر عن “أبالا”، مشيرًا إلى أن المعارك “تدفع السكان إلى الفرار” وأن “بعضهم يجدون أنفسهم عالقين بين جبهتي قتال”.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة في محيط مدينة لاليبيلا، الواقعة في إقليم أمهرة بشمال البلاد؛ وقد أُغلق المطار يوم الخميس لليوم الثاني على التوالي. وذكر الجيش الفيدرالي أنه قتل أكثر من 700 متمرد وأصاب 500 آخرون خلال الهجوم المضاد، الذي شُنّ في الأيام الأخيرة.

وتتزايد حالة القلق في هذه المناطق، فمنذ مساء الخميس، انقطعت شبكات الهاتف والإنترنت، على غرار ما حدث أثناء حرب عام 2020.

وقد دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، جميع الأطراف إلى “نزع فتيل التوتر بشكل عاجل، وتجنب استئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع”. وأعرب عن “قلقه البالغ” إزاء التصعيد الأخير في القتال وتداعياته على المدنيين.

وبحسب المسؤول الأممي، فقد طالت غارات جوية، نُفذت بعضها بواسطة طائرات مسيرة ، خمس مدارس يوم الثلاثاء الماضي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما أدت قذيفة هاون، نُسب إطلاقها إلى الجيش الإثيوبي، إلى مقتل مدنيين في مدينة “كوبو” بإقليم أمهرة.

وندَّد تورك أيضًا بحملة “تجنيد قسري واسع النطاق للمدنيين، بمن فيهم الأطفال، تقودها جبهة تحرير شعب تيجراي، مشيرًا إلى وجود “معلومات مقلقة” حول عمليات تجنيد تعسفي تقوم بها القوات الحكومية أيضًا.