يرصد مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية أبرز الأخبار التي شهدتها الدول الأفريقية خلال الفترة من السبت 9 مايو وحتى الجمعة 15 مايو 2026 .
السبت 9 مايو 2026
الجزائر وفرنسا تضعان خريطة طريق لتعزيز التعاون في مجال الدفاع والأمن

وضع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، خريطة طريق لتكثيف التعاون بين البلدين وبشكل خاص في مجال الأمن والدفاع، ما يُعد خطوة إيجابية نحو استعادة العلاقات بين البلدين بعد نحو عامين من التوتر الدبلوماسي. وقد حملت أليس روفو في زيارتها إلى الجزائر رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس تبون، يدعوه فيها ليكون هذا العام مفيدًا للعلاقات بين البلدين. وروفو هي ثاني عضو في الحكومة الفرنسية يزور الجزائر في أقل من ثلاثة أشهر، بعد زيارة وزير الداخلية لوران نونيز في منتصف فبراير الماضي ما سمح بعودة بعض الدفء للعلاقات المتوترة بين البلدين. وقالت روفو في تصريحات صحفية بعد لقاء تبون “ناقشنا مسارات تُتيح أن تكون الأشهر المقبلة مفيدة لمصالح بلدينا، والعلاقة بين فرنسا والجزائر، اتفقنا على تعاون أكثر في مجال الأمن والدفاع وهو مهم جدًا في أفريقيا وخارجها”. كما التقت روفو الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة، وتطرقت معه إلى التعاون في مجال الدفاع، خاصة مكافحة الإرهاب. وهذا التعاون لم يتوقف بشكل كامل إلا أنه تأثر أيضًا بالتوتر بين البلدين.
الأحد 10 مايو 2026
الجيش المالي يعلن تنفيذ غارات جوية ضد الجماعات الإرهابية في إقليم جاو

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، أن طائراتها العسكرية نفذت غارات جوية دقيقة استهدفت جماعات إرهابية مسلحة في عدة مناطق بإقليم جاو. وقال بيان صادر عن الجيش إن هذه العمليات نُفذت في إطار مهام الاستطلاع الهجومية الجارية في جميع أنحاء البلاد، موضحًا أن الضربة الأولى استهدفت قافلة تابعة لجماعات إرهابية مسلحة كانت متجهة نحو قرية “تاركينت”، على بُعد حوالي ٤٠ كيلومترًا شرق المنطقة. أما الضربة الثانية التي نُفذت على بُعد حوالي ٨٤ كيلومترًا شرق مدينة بوريم، دمرت بالكامل مخبأً رئيسيًا تستخدمه الجماعات الإرهابية المسلحة. وأشاد رئيس هيئة الأركان العامة بعزم القوات المسلحة المالية والتزامها الراسخ بالدفاع الوطني، مؤكدًا أن الجيش سيواصل ملاحقة الجماعات الإرهابية المسلحة حتى آخر معاقلها في جميع أنحاء البلاد.
الاثنين 11 مايو 2026
جوتيريش: أزمات المناخ والإرهاب والفقر تدمر الساحل وتهدد مستقبل أفريقيا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لمعالجة النزاعات والصدمات المناخية التي تؤثر على الدول الأفريقية. وأكد جوتيريش في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكينية نيروبي أن مسار أفريقيا نحو مستقبل سلمي ومزدهر تعرقله بشدة النزاعات، وحالات الطوارئ الناجمة عن تغير المناخ، والاختلالات في النظام متعدد الأطراف. وقال “لا يمكن لأي نقاش حول مستقبل أفريقيا أن يتجاهل النزاعات التي تُسبب معاناة كبيرة في جميع أنحاء القارة”، داعياً إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في السودان، وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان. وحذر جوتيريش من أن الإرهاب، والضغوط المناخية، والجوع، والفقر تُدمر منطقة الساحل، مؤكداً أن السلام الدائم يتطلب الحوار، والتعاون الدولي، وتعزيز المؤسسات المحلية. وأشار جوتيريش إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يهدد أفريقيا بشكل مباشر، خاصة وأن 13% من واردات القارة ومعظمها من النفط والأسمدة تمر عبر مضيق هرمز، وقال إن أربع من كل خمس دول أفريقية تستورد النفط، وأي اضطراب مطوّل في سلاسل الإمداد العالمية سيزيد من هشاشتها الاقتصادية بشكل خطير. وانتقد جوتيريش استبعاد أفريقيا من الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، مضيفاً أن الأمم المتحدة ستواصل السعي نحو نظام دولي أكثر عدلاً يمنح أفريقيا صوتاً أقوى، وموارد أكبر، وتمثيلاً أكثر إنصافاً.
الثلاثاء 12 مايو 2026
30 قائدًا أفريقيًا يضغطون لتخفيض تكاليف الاقتراض الدولي

استغل أكثر من 30 من القادة الأفارقة انعقاد القمة الأفريقية الفرنسية في العاصمة الكينية نيروبي، للضغط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أجل تسهيل الحصول على الائتمان، ما قد يُسهم في تمويل استثمارات ضخمة وتعزيز النمو الاقتصادي. وتلقت حملةٌ استمرت لسنوات من قبل الحكومات الأفريقية للمطالبة بإصلاحات تُخفض تكاليف الاقتراض دفعة قوية، عندما أعلن ماكرون دعمه لإنشاء آلية ضمان للخسارة الأولى للحد من مخاطر الاستثمارات في القارة، وأنه سيسعى للترويج لهذه الفكرة في قمة مجموعة السبع الشهر المقبل. وتجادل الحكومات الأفريقية بأنها تُعاني من تصورٍ مُبالغ فيه للمخاطر لدى المُقرضين، ما قد يجعل الائتمان باهظ التكلفة. وقال الرئيس الكيني ويليام روتو، في كلمته أمام قمة “أفريقيا إلى الأمام” في العاصمة نيروبي “المشكلة… ليست في السيولة، بل في هيكلية إدارة المخاطر”. وبدعوة من ماكرون، سيحضر روتو قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان، الفرنسية، ويأمل في تعزيز زخم المقترحات التي سيطرحها هناك. وشارك في قمة نيروبي، وهي الأولى التي تعقدها فرنسا في دولة ناطقة بالإنجليزية، أكثر من 30 من قادة الحكومات الأفريقية، بالإضافة إلى رؤساء مؤسسات مالية متعددة الأطراف ورجال أعمال من مختلف أنحاء أفريقيا وفرنسا. وتهدف فرنسا إلى استغلال هذا الحدث، الذي قال ماكرون إنه حشد استثمارات بقيمة 27 مليار دولار في أفريقيا، لتطوير شراكات جديدة في القارة بعد تراجع نفوذها في مستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا.
الأربعاء 13 مايو 2026
مصر وأوغندا تتعهدان بالتعاون في ملف المياه ودعم جهود السلام

استقبل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، في القصر الرئاسي بالعاصمة كامبالا، وناقشا ملف مياه نهر النيل والتجارة والأمن الإقليمي. ووفقًا لبيان صادر عن القصر الرئاسي، قال موسيفيني إن التدهور البيئي، ولا سيما التعدي على الأراضي الرطبة، يُعدّ من أبرز التحديات التي تواجه دول حوض النيل، مشيرًا إلى أن العديد من السكان يتعدون على الأراضي الرطبة بحثًا عن أراضٍ زراعية نتيجةً للضغط السكاني ومحدودية الفرص الاقتصادية. واقترح الرئيس الأوغندي مشاريع تربية الأسماك على نطاق واسع كجزء من الحل، مؤكدًا أن الاستزراع المائي سيخلق فرص عمل، ويحمي الأراضي الرطبة، ويزيد من عائدات التصدير. وأكد الرئيس المصري أن بلاده ستعمل مع أوغندا على إنشاء مشاريع حديثة لتربية الأسماك، وحشد المستثمرين المصريين للاستثمار في قطاع الاستزراع المائي في البلاد. وقال السيسي إن مصر تواجه ندرة حادة في المياه، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه إلى أقل من 500 متر مكعب سنويًا، مضيفًا أن مصر لا تزال ملتزمة بالحوار والتعاون مع دول حوض النيل، وشدد على ضرورة الاستخدام المستدام والعادل للموارد المائية المشتركة. ودعا الزعيمان إلى مواصلة الحوار وإيجاد حلول سلمية للنزاعات في السودان وليبيا وجنوب السودان والصومال وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والقرن الأفريقي.
الخميس 14 مايو 2026
الأمم المتحدة: 19.5 مليون سوداني يواجهون جوعًا حادًا

أكد التصنيف المرحلي للأمن الغذائي الصادر عن الأمم المتحدة أن 19.5 مليون شخص في السودان، أي حوالي 41% من إجمالي سكان البلاد يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ومن المتوقع أن تزداد الأوضاع سوءًا خلال موسم الجفاف المقبل. وقد شارك في إعداد التصنيف المرحلي خبراء من 19 وكالة تابعة للأمم المتحدة، من منظمة الصحة العالمية إلى منظمة اليونيسف، وأربعة بلدان مانحة. وأكد التصنيف أن هذه النتائج تؤكد الأثر الإنساني المدمر للصراع المستمر في السودان، والذي تسبب في نزوح الملايين، وشل حركة الخدمات الصحية، وفرض قيودًا صارمة على وصول المساعدات الإنسانية عبر أجزاء واسعة من البلاد. وكشف التصنيف الذي يغطي الفترة من فبراير الماضي وحتى مايو الجاري أن نحو 135 ألف شخص يعيشون حاليًا ظروفًا تندرج تحت المرحلة الخامسة (مرحلة الكارثة أو المجاعة). كما صُنّف أكثر من 5 ملايين شخص ضمن المرحلة الرابعة (مرحلة الطوارئ)، بينما صُنّف 14 مليون شخص إضافي ضمن المرحلة الثالثة (مرحلة الأزمة). وذكر التقرير أن السودان لا يزال يمثل واحدة من أشد الأزمات الإنسانية حدة في العالم، محذرا من أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور خلال موسم الجفاف المقبل، في الفترة الممتدة بين يونيو وسبتمبر.
الجمعة 15 مايو 2026
قادة رابطة القوات الجوية الأفريقية يضعون خطة استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي

تختتم رابطة القوات الجوية الأفريقية، اليوم الجمعة، مؤتمرها السنوي، الذي بدأ الأربعاء في تونس، ويشارك فيه قادة القوات الجوية لأكثر من 30 دولة أفريقية مع كبار قادة القوات الجوية الأمريكية والأوروبية، ويُعد لقاء هذا العام، الذي تشارك نيجيريا في رئاسته، حدثًا محوريًا لرابطة القوات الجوية الأفريقية، حيث تستند إلى القرارات التي اتُخذت في المنتديات السابقة للانتقال من المناقشات الاستراتيجية إلى إجراءات ملموسة، تحت شعار “تفعيل رابطة القوات الجوية الأفريقية: عصر المسؤولية المشتركة”. وتضمن جدول أعمال المؤتمر وضع خطة استراتيجية جديدة مدتها سبع سنوات، وتيسير مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف بالغة الأهمية لتعزيز الأمن الإقليمي وقابلية التشغيل البيني، والتصويت على الالتزامات المتعلقة بتمرين جوي حيّ كبير في عام 2027. وركز بشكل أساسي على معالجة التحديات الأمنية المشتركة، لا سيما في مجال المساعدات الإنسانية والاستجابة للكوارث. وقالت العقيد كريستين كولينان، الأمينة العامة لرابطة القوات الجوية الأفريقية: “لا تزال فرق العمل التابعة لنا محورية في هذا الجهد، حيث تدفع بمبادرات تُعزز القدرات والتماسك بين قواتنا”. وأكد المؤتمر على التحول الاستراتيجي نحو زيادة القيادة والمسؤولية الأفريقية في تلبية الاحتياجات الأمنية للقارة. ورابطة القوات الجوية الأفريقية هي منظمة تطوعية غير سياسية تُكرس جهودها لتعزيز الصداقة والتعاون والدعم المتبادل بين أعضائها لتطوير منظمة تعاونية رائدة في مجال القوة الجوية الأفريقية من أجل السلامة والسلام والأمن.





